وزارة الصحة اللبنانية: 394 قتيلاً في لبنان منذ بدء الضربات الإسرائيلية
وزارة الصحة اللبنانية تعلن حصيلة الضحايا منذ بداية المواجهات بين إسرائيل وحزب الله الأسبوع الماضي.
ملخص
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد القتلى نتيجة الضربات الإسرائيلية منذ بداية التصعيد الأسبوع الماضي إلى 394 شخصاً، بينهم 83 طفلاً و42 امرأة، إضافة إلى أكثر من 1130 جريحاً. وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده وزير الصحة ركان ناصر الدين، الذي أشار أيضاً إلى مقتل تسعة من عمال الإنقاذ، محذراً من استهداف الفرق الطبية والإسعاف. ويأتي التصعيد ضمن المواجهة العسكرية المتجددة بين إسرائيل وحزب الله، والتي بدأت بعد إطلاق الحزب صواريخ وطائرات مسيرة على مواقع إسرائيلية مطلع مارس، في أعقاب مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران.

وزارة الصحة اللبنانية تعلن حصيلة الضحايا منذ بدء التصعيد
أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق مختلفة في لبنان منذ بداية التصعيد الأسبوع الماضي أدت إلى مقتل 394 شخصاً، بينهم 83 طفلاً و42 امرأة، إضافة إلى إصابة أكثر من 1130 شخصاً بجروح. وأعلن وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين هذه الأرقام خلال مؤتمر صحفي، مؤكداً أن من بين القتلى تسعة من عمال الإنقاذ. كما حذر الوزير من أن الهجمات استهدفت مناطق سكنية وتسببت في دمار واسع، مشيراً إلى خطورة استهداف الفرق الطبية والإسعافات خلال العمليات العسكرية.
في تطور لافت داخل العاصمة اللبنانية، وقعت ضربة إسرائيلية بطائرة مسيرة استهدفت فندق رامادا بلازا في حي الروشة بوسط بيروت. وتعد هذه الضربة الأولى داخل حدود العاصمة منذ استئناف الأعمال العدائية. وأسفرت الضربة عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين، بينهم أطفال من النازحين الذين لجأوا إلى الفندق بعد مغادرتهم مناطقهم.
الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قادة في فيلق القدس
أوضح الجيش الإسرائيلي أن الضربة التي استهدفت الفندق كانت موجهة ضد خمسة من القادة الكبار في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. وذكر الجيش أن هؤلاء القادة كانوا يعملون على التخطيط لهجمات ضد إسرائيل والمساعدة في تمويلها، مشيراً إلى أنهم ينتمون إلى ما وصفه بـ"فيلق لبنان" داخل الوحدة. ولم يكشف الجيش الإسرائيلي عن أسماء هؤلاء القادة، لكنه أكد أن العملية تأتي ضمن حملة أوسع تهدف إلى تفكيك القدرات الإيرانية في لبنان.
بداية الحرب في لبنان بعد إطلاق الصواريخ في مارس
يأتي التصعيد الحالي ضمن ما بات يُعرف بحرب عام 2026 بين حزب الله وإسرائيل، وهي مواجهة اندلعت مجدداً بعد نحو خمسة عشر شهراً من وقف إطلاق نار هش برعاية الولايات المتحدة، كان قد أنهى الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في نوفمبر 2024. وبدأت الجولة الحالية من القتال في الثاني من مارس عندما أطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه مواقع إسرائيلية. وجاء ذلك رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في الأول من مارس.
قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن إطلاق الصواريخ يمثل "واجب مقاومة". وفي المقابل وصف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام تلك الخطوة بأنها "أعمال غير مسؤولة خارج سلطة الدولة". ودعا سلام إلى تقييد الأنشطة العسكرية لحزب الله وإلى اعتقال المسؤولين عن إطلاق الصواريخ، في موقف يعكس التوتر الداخلي بشأن دور الحزب العسكري.
غارات إسرائيلية وعمليات عسكرية في عدة مناطق لبنانية
منذ اندلاع المواجهات، نفذت إسرائيل سلسلة من الضربات الجوية والعمليات البرية المحدودة التي استهدفت مناطق في جنوب لبنان ووادي البقاع وأحياء جنوب بيروت. وفي السابع من مارس نفذت قوات إسرائيلية عملية إنزال جوي في منطقة النبي شيت شرق لبنان. وأسفرت العملية عن مقتل 41 شخصاً في يوم واحد، بينهم ثلاثة جنود من الجيش اللبناني، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
أشارت وزارة الصحة اللبنانية إلى أن عدد القتلى ارتفع تدريجياً خلال الأيام الأخيرة. فقد سجلت الحصيلة 294 قتيلاً يوم السبت قبل أن ترتفع لاحقاً إلى 394 قتيلاً. وذكرت الوزارة أن الضربات أدت أيضاً إلى تدمير منازل ومستودعات في عشرات القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني.

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل عناصر من حزب الله
من جانبه أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل نحو 200 عنصر من حزب الله خلال العمليات الجارية، بينهم 80 من قوة الرضوان النخبوية و70 من مشغلي المدفعية. وأضاف الجيش أن من بين القتلى قيادات بارزة مثل رئيس الجهاز الاستخباري في الحزب حسين مقلد. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني إن العمليات العسكرية "دقيقة ومستهدفة" وتهدف إلى إزالة التهديد عن المستوطنات الإسرائيلية، مؤكداً أن حزب الله هو من بدأ بإطلاق النار.
تصريحات بنيامين نتنياهو وتحذيرات الإخلاء للسكان
صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قائلاً: "من يلقِ سلاحه ينقذ حياته، ومن لا يفعل فدمه على يده". وفي الوقت نفسه أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات إخلاء متكررة لأكثر من خمسين قرية في جنوب لبنان، إضافة إلى أحياء في جنوب بيروت مثل برج البراجنة وحارة حريك، مطالباً السكان بالتوجه إلى شمال نهر الليطاني.
النزوح الواسع والآثار الإنسانية للحرب في لبنان
تسبب التصعيد العسكري في نزوح أكثر من 500 ألف لبناني، معظمهم من المناطق الجنوبية باتجاه مدينتي صيدا وبيروت. ووفق شهادات شهود عيان، اضطر آلاف النازحين إلى النوم في الشوارع أو داخل مدارس مؤقتة. كما تحدث السكان عن دمار واسع طال المنازل والسيارات والألواح الشمسية في قرى مثل كفر كلا وخيام وحولا. وأفادت التقارير أيضاً بإصابة ثلاثة من جنود قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة "يونيفيل" بجروح بعد غارة إسرائيلية استهدفت مقراً في بنت جبيل.
يرتبط التصعيد في لبنان بحرب إقليمية أوسع بدأت بضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت إيران في نهاية فبراير. وفي هذا السياق أعلن الجيش اللبناني أنه أمر باعتقال وترحيل عناصر مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، بينما غادر عشرات الإيرانيين البلاد خلال الأيام الأخيرة.
أكد حزب الله أن هجماته تأتي في إطار الدفاع، بينما حذر وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس من "تبعات كارثية" إذا لم تتدخل الدولة اللبنانية لنزع سلاح الحزب. ويأتي هذا التصعيد بينما تدخل الحرب أسبوعها الثاني، في وقت تواصل فيه إسرائيل تنفيذ ضربات جوية داخل لبنان، ويواصل حزب الله إطلاق صواريخ متقطعة باتجاه شمال إسرائيل.




