رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:46 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

صواريخ الأطنان وحرب استنزاف اقتصادية: إيران ترفع سقف المواجهة مع واشنطن ودول الخليج ترفض الانجرار للصراع

"طبول الحرب تشتد": استراتيجية "الألم الاقتصادي" الإيرانية تضع إدارة ترامب في مأزق أسعار النفط.

التصعيد بين إيران
التصعيد بين إيران وواشنطن يهدد اقتصاد العالم ويضغط على إدارة ترامب - Illustration

    ملخص

    في تطور دراماتيكي للأحداث الجارية في مارس 2026، انتقلت المواجهة بين طهران وواشنطن من "الضربات المتبادلة" إلى "حرب إرادات" شاملة تستهدف العصب الاقتصادي العالمي. فبينما يلوح الحرس الثوري الإيراني بسلاح الصواريخ الثقيلة ذات القوة التدميرية الهائلة، تكشف القيادة السياسية في طهران عن استراتيجية طويلة الأمد تهدف لكسر طموحات ترامب الانتخابية عبر "الألم الاقتصادي". وفي المقابل، تبرز تصدعات في جبهة الحلفاء التقليديين لواشنطن، حيث يرفض أقطاب الاقتصاد الخليجي تحويل بلادهم إلى ساحات معارك لخدمة مصالح أجنبية، في وقت يواجه فيه البيت الأبيض حالة من الذعر الداخلي مع اقتراب برميل النفط من حاجز الـ 120 دولاراً.

    ترامب يواجه ارتباكاً في واشنطن مع اتساع أزمة إيران والخليج - Illustration
    ترامب يواجه ارتباكاً في واشنطن مع اتساع أزمة إيران والخليج - Illustration

    "صواريخ الأطنان": الحرس الثوري يغير قواعد القوة النارية

     

    أعلن اللواء مجيد موسوي، القيادي البارز في الحرس الثوري الإيراني، عن تحول استراتيجي مخيف في الترسانة الصاروخية الإيرانية، مؤكداً أن طهران لن تكتفي بعد الآن بالصواريخ التقليدية، بل ستعتمد حصرياً على إطلاق صواريخ برؤوس حربية لا تقل زنتها عن طن واحد من المتفجرات. هذا الإعلان، الذي نقلته "جيروزاليم بوست"، يمثل رسالة ردع مباشرة للقواعد الأمريكية والمنشآت الاستراتيجية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن أي رد إيراني قادم سيهدف إلى إحداث دمار شامل في البنية التحتية، وهو ما يرفع من كلفة أي مغامرة عسكرية برية أو جوية ضد الأراضي الإيرانية.

    استراتيجية "الألم الاقتصادي": حرب طويلة الأمد لكسر ترامب

     

    في مقابلة حصرية مع CNN من قلب طهران، رسم كمال خرازي، مستشار السياسة الخارجية للمرشد، ملامح المرحلة القادمة، مؤكداً أن إيران مستعدة لـ "حرب استنزاف" لا تنتهي إلا بكسر الاقتصاد الأمريكي. وأوضح خرازي أن طهران لن تتوقف عن استهداف مصالح دول الخليج للضغط على إدارة ترامب، معتبراً أن "الألم الاقتصادي" الناتج عن تضخم الأسعار ونقص الطاقة هو السلاح الوحيد الذي سيفهمه الرئيس الأمريكي. وأشار التقرير إلى أن رفع مجتبى خامنئي إلى أعلى منصب في البلاد يمثل إشارة تحدٍ واضحة، حيث تهدف إيران لاستغلال شلل مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية لفرض واقع جيوسياسي جديد.

    صرخة خليجية: الحبتور يرفض "الحرب بالوكالة"

     

    على جبهة الحلفاء، فجّر الملياردير الإماراتي خلف أحمد الحبتور مفاجأة مدوية باتهام واشنطن بجر المنطقة إلى حرب "بدون شرف أو منطق". وبحسب "أهرام أونلاين"، رفض الحبتور صراحة دعوات السناتور ليندسي غراهام لمشاركة دول الخليج في الصراع، موجهاً تساؤلات حادة للرئيس ترامب حول من أذن له بسحب المنطقة إلى مواجهة قد تكون نتيجة ضغوط من بنيامين نتنياهو. وأكد الحبتور أن "أرواح أبناء الخليج أغلى من أي شيء"، رافضاً التضحية بهم لخدمة مصالح أجنبية، مما يعكس تململاً اقتصادياً وسياسياً واسعاً في المنطقة من السياسات الأمريكية المتسرعة.

    الحرس الثوري يلوح بصواريخ ثقيلة وسط مواجهة متصاعدة - Illustration
    الحرس الثوري يلوح بصواريخ ثقيلة وسط مواجهة متصاعدة - Illustration

    ذعر في البيت الأبيض: النفط يهدد "وعود ترامب"

     

    داخلياً، كشف تقرير لـ CNN عن حالة من الذعر تجتاح أروقة إدارة ترامب مع قفز أسعار النفط إلى قرابة 120 دولاراً للبرميل وارتفاع أسعار البنزين محلياً بمقدار 51 سنتاً في أسبوع واحد فقط. ورغم محاولات ترامب العلنية للتقليل من شأن الأزمة ووصفها بأنها "ثمن صغير"، إلا أن الاجتماعات المغلقة تبحث خيارات يائسة تشمل استخدام الاحتياطي الاستراتيجي (الذي رفضه ترامب سابقاً) أو التدخل المباشر في العقود الآجلة. ويخشى كبار المسؤولين من أن هذه الأزمة قد تطيح بوعود ترامب الانتخابية بخفض أسعار الطاقة، خاصة مع فشل الرهانات السابقة بأن الارتفاع سيكون مؤقتاً.

    ##لماذا ركزت إيران على صواريخ "الرأس الحربي بوزن طن"؟

    الهدف هو تعظيم القوة التدميرية وتجاوز أنظمة الدفاع الجوي عبر ضمان أن أي اختراق ناجح سيؤدي إلى تدمير كامل للمنشأة المستهدفة، مما يزيد من "كلفة الحرب" على الخصوم.

    ##ما هي الخيارات المتاحة لإدارة ترامب لمواجهة ارتفاع أسعار النفط؟

    تشمل الخيارات المطروحة حالياً السحب من الاحتياطي الاستراتيجي، فرض قيود على التصدير لضمان الكفاية المحلية، أو تقديم مرافقة عسكرية كاملة لناقلات النفط في مضيق هرمز لضمان تدفق الإمدادات.

    تم نسخ الرابط