رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مضيق هرمز يربك أسواق الطاقة.. وليد جاب الله يحذر من استنزاف الاقتصاد العالمي

40% قفزة في أسعار الغاز وأكثر من 10% ارتفاع في أسعار النفط مع التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.. وليد جاب الله يشرح تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي وسيناريوهات المرحلة المقبلة.

وليد جاب الله يوضح
وليد جاب الله يوضح تأثير غلق مضيق هرمز عالمياً

    ملخص

    في مداخلة هاتفية مع الإعلامية نيفين منصور مقدمة برنامج من أول وجديد على قناة هي، قدم الدكتور وليد جاب الله الخبير الاقتصادي قراءة تحليلية لتداعيات التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية. وأوضح أن أسعار النفط سجلت ارتفاعات تجاوزت 10% بينما قفزت أسعار الغاز بنحو 40% مع اضطراب إمدادات الطاقة في المنطقة، وهو ما انعكس أيضاً على تكاليف الشحن والتجارة الدولية. وأكد أن الاقتصاد العالمي قد يتمكن من امتصاص هذه الصدمة إذا بقيت الأزمة لفترة قصيرة، بينما قد تتسع التداعيات الاقتصادية بشكل أكبر إذا طال أمد الصراع في منطقة تعد شرياناً رئيسياً لإمدادات النفط والغاز في العالم.

    أكد الدكتور وليد جاب الله الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نيفين منصور في برنامج من أول وجديد المذاع على قناة هي، أن التوترات المرتبطة بمضيق هرمز تضع أسواق الطاقة العالمية أمام مرحلة من عدم اليقين، موضحاً أن تطورات الأزمة خلال الأسابيع المقبلة ستكون العامل الحاسم في تحديد حجم التأثير على الاقتصاد العالمي.

    أسعار النفط والغاز ترتفع مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز

     

    قال الدكتور وليد جاب الله إن التطورات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز ووقف تسييل الغاز في قطر بدأت تنعكس على أسواق الطاقة العالمية، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعات تجاوزت 10%، بينما ارتفعت أسعار الغاز بأكثر من 40%. وأضاف أن تكاليف الشحن البحري بدأت أيضاً في الارتفاع بصورة ملحوظة، وهو ما يشير إلى أن الأسواق بدأت تتأثر بالأحداث الجارية، رغم أن رد الفعل لم يصل بعد إلى حالة ذعر واسعة في الأسواق العالمية.

    يونيو الماضي يقدم الإشارة الأولى.. الأسواق تتذكر اختباراً قصيراً للأزمة

     

    وأوضح وليد جاب الله أن ما يحدث حالياً يذكر بما جرى في يونيو الماضي عندما نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات استهدفت المشروع النووي الإيراني. وقال إن أسعار النفط ارتفعت في ذلك الوقت وظهرت بعض الاضطرابات في الأسواق، إلا أن الاقتصاد العالمي تمكن من امتصاصها لأن التصعيد استمر لفترة محدودة لم تتجاوز 12 يوماً، وهو ما سمح للأسواق بالعودة إلى التوازن سريعاً.

    مدة الصراع العامل الحاسم في تأثير أزمة مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي

     

    وأكد الخبير الاقتصادي أن التحدي الحقيقي لا يتعلق فقط بوقوع التصعيد، بل بمدة استمراره. وأوضح أن الأسواق لا تتعامل حالياً مع الأزمة بحالة ذعر، لكنها في الوقت نفسه لا تعرف إلى أي مدى قد تستمر. وأضاف أن الاقتصاد العالمي، وكذلك الاقتصاد المصري، قد يكونان قادرين على امتصاص التداعيات إذا انتهت الأزمة خلال أيام أو حتى خلال أربعة أو خمسة أسابيع.

    استنزاف اقتصادي واسع إذا تحولت الأزمة إلى مواجهة طويلة

     

    وأشار وليد جاب الله إلى أن الصورة قد تختلف إذا استمرت العمليات لفترة أطول ودخلت في شهور من المواجهات، لأن ذلك سيؤدي إلى استنزاف اقتصادي كبير يشمل معظم دول العالم. وأضاف أن هذا الاستنزاف لن يقتصر على دولة بعينها، بل قد يطال جميع الاقتصادات بما فيها الولايات المتحدة نفسها.

    مضيق هرمز يربك الأسواق ووليد جاب الله يحذر
    مضيق هرمز يربك الأسواق ووليد جاب الله يحذر

    أهداف الحرب غير المعلنة تربك قراءة المشهد الاقتصادي

     

    وأوضح الخبير الاقتصادي أن الأهداف الحقيقية لهذه العمليات لم تعلن بشكل واضح حتى الآن، وهو ما يجعل من الصعب تحديد المسار النهائي للأحداث. وأضاف أن كثيراً من التقديرات المطروحة حالياً تبقى في إطار التوقعات، لأن الأطراف المعنية لم تعلن أهدافاً واضحة يمكن من خلالها قياس ما إذا كانت العمليات قد حققت أهدافها أم لا.

    حرب تكسير عظام.. غياب معيار واضح للانتصار

     

    وقال وليد جاب الله إن مثل هذه الصراعات قد تنتهي كما حدث في جولات سابقة، حين أعلن كل طرف أنه حقق الانتصار. وأوضح أن غياب معيار واضح للانتصار يجعل تقييم نتائج هذه المواجهات أمراً معقداً، وهو ما يجعلها أقرب إلى ما وصفه بـ حرب تكسير عظام قد تتوقف ثم تعود من جديد.

    الضغوط الدولية وإعادة تشكيل موازين الاقتصاد العالمي:

     

    وفي قراءته لخلفية التطورات، قال وليد جاب الله إن الولايات المتحدة تسعى إلى الحفاظ على موقعها كأكبر قوة اقتصادية في العالم، خاصة مع اقتراب الصين من هذا الموقع. وأوضح أن واشنطن تمارس ضغوطاً في عدة مناطق من العالم لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية، في ظل تحول تدريجي نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب.

    سيناريوهات الأزمة المقبلة.. الحسم السريع يختلف عن المواجهة الممتدة

     

    واختتم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أهمية الاستعداد لعدة سيناريوهات محتملة، موضحاً أن انتهاء الأزمة خلال فترة قصيرة قد يسمح للاقتصاد العالمي بامتصاص آثارها، بينما قد يؤدي استمرارها لفترة طويلة إلى تداعيات اقتصادية أوسع على المنطقة والعالم.

    ##هل يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً؟

    نعم، لأن مضيق هرمز يعد ممراً رئيسياً لنحو 20% من تجارة النفط العالمية، وأي اضطراب في الملاحة عبره يؤدي عادة إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية.

    ##كم يمكن أن يتحمل الاقتصاد العالمي من تداعيات أزمة مضيق هرمز؟

    يعتمد ذلك على مدة استمرار الأزمة، فكلما كانت فترة التوتر قصيرة تمكن الاقتصاد العالمي من امتصاص تأثيرها، بينما يؤدي استمرارها لفترة طويلة إلى ضغوط اقتصادية أوسع على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

    تم نسخ الرابط