أذربيجان تتهم إيران بضربات مسيرة على ناخيتشيفان وتتوعد برد مناسب وسط تصاعد التوترات
توترات في القوقاز مع اتهامات أذربيجانية لإيران بضربات مسيرة، وتضامن حوثي مع طهران دون تصعيد عسكري جديد.
ملخص
شهدت المنطقة تصعيداً في التوترات بعد اتهام أذربيجان لإيران بشن هجمات بطائرات مسيرة استهدفت إقليم ناخيتشيفان، مما دفع باكو إلى إغلاق مجالها الجوي الجنوبي مؤقتاً وتعليق حركة الشحن عبر بعض المعابر الحدودية. وتزامن ذلك مع إعراب جماعة أنصار الله في اليمن عن تضامن كامل مع إيران في مواجهة الضربات الأمريكية الإسرائيلية، مع تأكيد جاهزيتها لأي تطورات. وفي هذا السياق، وجهت القيادة الإيرانية تحذيرات من أي محاولة غزو بري أمريكي، مؤكدة استعدادها للدفاع عن أراضيها، وسط مخاوف من توسع الصراع الإقليمي.

أعادت البيانات الصادرة عن رئاسة الجمهورية في باكو مساء اليوم الخميس تشكيل المشهد الأمني في المنطقة، بعد أن أمر الرئيس إلهام علييف القوات المسلحة الأذربيجانية بإعداد إجراءات رد مناسبة لمواجهة ما وصفه بالعمل الإرهابي العدواني غير المبرر. وأكد علييف خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي أن أذربيجان لن تتوانى عن إظهار قوتها أمام أي اعتداء خارجي، وذلك في أعقاب رصد اختراق 4 طائرات مسيرة متهمة بأنها إيرانية للحدود، حيث أصابت إحداها صالة الركاب في مطار ناخيتشيفان الدولي الذي يبعد نحو 10 كيلومترات فقط عن الأراضي الإيرانية، مما أسفر عن إصابة 4 مدنيين وأضرار مادية في المنشآت المدنية حسب وزارة الصحة في ناخيتشيفان ورويترز.
تداعيات ضربات ناخيتشيفان على أمن الطاقة وممرات التجارة
أوضحت تقارير أن السلطات الأذربيجانية سارعت لإغلاق مجالها الجوي الجنوبي لمدة 12 ساعة، مع تعليق حركة شاحنات الشحن عبر بعض المعابر الحدودية، وهو ما يؤثر على أحد الطرق البرية التي تربط إيران بحليفتها روسيا. وبالرغم من نفي نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي لهذه الاتهامات، إلا أن لقطات الفيديو التي تحققت منها وكالات الأنباء العالمية أظهرت تصاعد أعمدة الدخان من منشآت قرب المطار. ويرى مراقبون أن هذا التوتر يعكس عمق الخلافات حول تقارب باكو مع إسرائيل، بالإضافة إلى مخاوف من تدفق النازحين عبر معبر أستارا الذي شهد عبور مئات الأشخاص (حوالي 370-400 حسب يورونيوز) منذ بدء التصعيد في إيران.
جبهة اليمن.. تضامن مع إيران ودعوة للتأهب
أكد زعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي في خطاب متلفز أن موقف اليمن في حالة تأهب قصوى وتضامن كامل مع إيران بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي أدت لمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي. وأوضح الحوثي أن "الأيدي على الزناد" بانتظار التطورات الميدانية، واصفاً المواجهة بأنها جزء من صراع أوسع. ودعا إلى مظاهرات جماهيرية واسعة في دعم إيران، لكنه لم يعلن عن عمليات عسكرية جديدة حتى الآن حسب تقارير FDD ورويترز.

الردع الإيراني: سيناريوهات الغزو البري ومصير القوات الغازية
كشف الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني عن جاهزية بلاده لمواجهة أي محاولة غزو بري أمريكي، مؤكداً أن القوات الإيرانية "تنتظر" الغزاة لإذلالهم وقتل وأسر الآلاف من جنودهم. وأكد وزير الخارجية عباس عراقجي في تصريحات لشبكة NBC أن أي محاولة للدخول برياً ستكون "كارثة كبرى" للولايات المتحدة، مشدداً على رفض طهران لأي مفاوضات تحت تهديد السلاح. ويأتي هذا التصعيد في وقت يرفض فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استبعاد الخيار البري تماماً، وسط تقارير تشير إلى رغبة واشنطن في التأثير على اختيار خليفة للمرشد الراحل بما يتوافق مع مصالحها، وهو ما اعتبره عراقجي خطة مصيرها الفشل.
##ما هي الإجراءات التي اتخذتها أذربيجان رداً على ضربات المسيرات؟
أغلقت أذربيجان مجالها الجوي الجنوبي لمدة 12 ساعة وعطلت حركة الشحن عبر بعض المعابر الحدودية مع إيران، مع إصدار أوامر رئاسية بالاستعداد لإجراءات رد مناسبة.
##هل هناك احتمال لفتح جبهة برية بين الولايات المتحدة وإيران؟
يرفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استبعاد إرسال قوات برية، بينما تؤكد إيران أنها أعدت خططاً دفاعية لمواجهة أي محاولة عبور حدودي.




