مقتل ستة من طاقم طائرة كي سي-135 أمريكية بعد تحطمها غرب العراق
القيادة المركزية الأمريكية تؤكد تحطم ناقلة وقود عسكرية خلال مهمة قتالية ضمن عملية إيبيك فيوري.
ملخص
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن طائرة تزود بالوقود من طراز كي سي-135 ستراتوتانكر تحطمت في غرب العراق أثناء تنفيذ مهمة قتالية ضمن عملية إيبيك فيوري، ما أدى إلى مقتل أفراد الطاقم الستة الذين كانوا على متنها. وأكدت القيادة أن الحادث وقع في مجال جوي صديق ولم يكن نتيجة إطلاق نار معادٍ أو صديق. كانت الطائرة تشارك في مهمة مشتركة مع طائرة أخرى من الطراز نفسه دعماً للعمليات العسكرية الأمريكية الجارية منذ 28 فبراير 2026 ضد أهداف عسكرية إيرانية. وأوضحت سنتكوم أن التحقيقات مستمرة لتحديد أسباب الحادث، بينما لم تُعلن بعد أسماء جميع أفراد الطاقم بانتظار إخطار عائلاتهم.

القيادة المركزية الأمريكية تعلن تفاصيل تحطم الطائرة
أفادت القيادة المركزية الأمريكية، المعروفة اختصاراً باسم سنتكوم، في بيان رسمي صدر في 12 مارس بأن طائرة تزود بالوقود من طراز كي سي-135 ستراتوتانكر تابعة للقوات الجوية الأمريكية تحطمت في منطقة صحراوية نائية في غرب العراق أثناء تنفيذ مهمة قتالية. وأوضحت القيادة أن جميع أفراد الطاقم الستة الذين كانوا على متن الطائرة لقوا حتفهم نتيجة الحادث. وأكد البيان أن الحادث وقع داخل مجال جوي صديق، وأن التحقيقات الأولية تشير إلى أنه لم يكن نتيجة إطلاق نار معادٍ أو نيران صديقة.
مهمة كي سي-135 ضمن عملية إيبيك فيوري
بحسب البيان الصادر عن القيادة المركزية الأمريكية، كانت الطائرة المنكوبة تشارك في مهمة مشتركة مع طائرة أخرى من الطراز نفسه لدعم العمليات الجوية الأمريكية ضمن عملية إيبيك فيوري. وتشير المعلومات الرسمية إلى أن هذه العملية العسكرية بدأت في 28 فبراير 2026، وتستهدف مواقع عسكرية إيرانية. وأوضحت سنتكوم أن الطائرة الثانية المشاركة في المهمة تمكنت من الهبوط بسلام بعد وقوع الحادث، في حين تحطمت الطائرة الأولى في منطقة صحراوية غرب العراق.
التطورات الأولية بعد تحطم الطائرة غرب العراق
أعلنت السلطات في البداية العثور على أربع جثث في موقع الحادث، قبل أن يتم التأكد في مساء اليوم التالي من وفاة أفراد الطاقم الستة جميعاً. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن فرق التحقيق تواصل العمل لمعرفة الأسباب الدقيقة التي أدت إلى تحطم طائرة كي سي-135، في وقت تشير فيه المعطيات الأولية إلى احتمال وقوع حادث عرضي خلال المهمة الجوية المشتركة.
تصريحات الجنرال دان كين ووزير الدفاع بيت هيغسيث
خلال مؤتمر صحفي عقد في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، قال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، إن الطائرة كانت تنفذ مهمة قتالية فوق أراضٍ صديقة وقت وقوع الحادث. وشدد كين على أنه لا توجد أي مؤشرات على أن تحطم الطائرة كان نتيجة نيران معادية أو نيران صديقة.
من جانبه أعرب وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث عن حزنه العميق لفقدان أفراد الطاقم، واصفاً إياهم بـ"الأبطال الأمريكيين". وقال خلال تصريحاته: "الحرب جحيم، والحرب فوضى، وكما رأينا أمس في تحطم ناقلة الوقود كي سي-135، فإن أشياء سيئة يمكن أن تحدث".

طائرة كي سي-135 ودورها في القوات الجوية الأمريكية
تُعد طائرة كي سي-135 ستراتوتانكر واحدة من أهم الطائرات في أسطول التزود بالوقود التابع للقوات الجوية الأمريكية. وقد صُممت هذه الطائرة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي اعتماداً على طائرة بوينغ 707، وظلت منذ أكثر من ستين عاماً تشكل العمود الفقري لقدرات التزود بالوقود جواً لدى الولايات المتحدة.
وتتيح هذه الطائرات للمقاتلات والطائرات الاستطلاعية وطائرات الشحن البقاء في الجو لفترات طويلة دون الحاجة إلى الهبوط، وهو ما يجعلها عنصراً أساسياً في العمليات الجوية بعيدة المدى، مثل العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة حالياً في المنطقة.
تفاصيل طاقم الطائرة وعلاقته بالحرس الوطني الجوي
كانت الطائرة تحمل ستة أفراد من الطاقم، وهو عدد أكبر من الطاقم الأساسي المعتاد لطائرة كي سي-135، والذي يتكون عادة من ثلاثة أشخاص هم الطيار، ومساعد الطيار، ومشغل ذراع التزود بالوقود.
وأكد حاكم ولاية أوهايو الأمريكية مايك ديواين أن ثلاثة من أفراد الطاقم الستة ينتمون إلى ولاية أوهايو، ويخدمون ضمن جناح التزود بالوقود 121 التابع للحرس الوطني الجوي في قاعدة ريكنباكر الجوية بالقرب من مدينة كولومبوس.
ذكرت وسائل إعلام محلية في ولاية أوهايو أن عائلة الرقيب الفني تايلر سيمونز، البالغ من العمر 28 عاماً ومن مدينة كولومبوس، أكدت وفاته في الحادث. وكان سيمونز يعمل مشغل ذراع التزود بالوقود على متن الطائرة.
ولم تعلن القوات الجوية الأمريكية بعد عن أسماء بقية أفراد الطاقم، إذ تنص السياسة العسكرية الأمريكية على عدم نشر أسماء الضحايا قبل إخطار أقاربهم بشكل رسمي.
الخسائر منذ بدء عملية إيبيك فيوري
يُعد هذا الحادث رابع واقعة يتم الإعلان عنها علناً لفقدان طائرة أمريكية مأهولة منذ انطلاق عملية إيبيك فيوري. وبحسب المعلومات المتاحة، فقد أدى ذلك إلى ارتفاع عدد الجنود الأمريكيين الذين لقوا حتفهم خلال هذه العمليات إلى ما لا يقل عن 13 جندياً.
أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن التحقيقات ما تزال مستمرة لتحديد الأسباب الدقيقة التي أدت إلى تحطم طائرة كي سي-135. كما دعت القيادة إلى إتاحة الوقت اللازم لإبلاغ عائلات الضحايا واستكمال التحقيقات قبل نشر المزيد من التفاصيل.
ويبرز الحادث المخاطر اليومية التي يواجهها أفراد القوات الجوية الأمريكية خلال تنفيذ المهام الجوية واللوجستية، خاصة في مناطق العمليات الممتدة. وتواصل الولايات المتحدة في الوقت نفسه تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.




