رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:33 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اتصال ستارمر وترامب يناقش إعادة فتح مضيق هرمز وتأثيره على الشحن العالمي

زعيمان يبحثان اضطراب التجارة والطاقة مع استمرار النزاع العسكري في الشرق الأوسط.

اتصال بين كير ستارمر
اتصال بين كير ستارمر ودونالد ترامب حول أزمة مضيق هرمز وتأثيرها على الشحن العالمي - Illustration

    ملخص

    بحث رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التطورات الجارية في الشرق الأوسط خلال اتصال هاتفي تناول بشكل أساسي أزمة مضيق هرمز وتأثير إغلاقه على الشحن العالمي وأسواق الطاقة. وأكدت الحكومة البريطانية أن الزعيمين شددا على أهمية إعادة فتح المضيق لإنهاء الاضطراب في حركة التجارة البحرية الدولية. يأتي ذلك في ظل النزاع العسكري المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والذي أدى إلى تعطيل الملاحة في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، مع ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط ومخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية عالمية.

    كير ستارمر يناقش أزمة مضيق هرمز وتأثيرها على الشحن العالمي - Illustration
    كير ستارمر يناقش أزمة مضيق هرمز وتأثيرها على الشحن العالمي - Illustration

    كير ستارمر يبحث مع دونالد ترامب أزمة مضيق هرمز

     

    أجرى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد 15 مارس، تناول خلاله الطرفان تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إضافة إلى التداعيات الاقتصادية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز. وأوضحت متحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني في داونينغ ستريت أن الزعيمين ناقشا بشكل مباشر “الوضع الجاري في الشرق الأوسط والأهمية الكبيرة لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الاضطراب في الشحن العالمي الذي يرفع التكاليف في كل أنحاء العالم”.

    وذكرت المتحدثة أن كير ستارمر ودونالد ترامب اتفقا خلال الاتصال على الاستمرار في التنسيق ومتابعة التطورات عن كثب خلال الفترة المقبلة، في ظل حساسية الوضع وتأثيره المباشر على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة.

    الشرق الأوسط والنزاع العسكري وتأثيره على الملاحة

     

    يأتي هذا الاتصال في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا مستمرًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو نزاع دخل أسبوعه الثالث. وقد أدى هذا التصعيد إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز بعد سلسلة من الإجراءات الإيرانية التي استهدفت الشحن البحري.

    ووفق المعطيات المرتبطة بالأزمة، شملت تلك الإجراءات هجمات على ناقلات النفط وزرع ألغام بحرية، وهو ما أدى عمليًا إلى إغلاق المضيق الذي يربط الخليج العربي ببحر عمان. ونتيجة لذلك توقفت حركة الشحن التجاري تقريبًا في واحد من أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.

    مضيق هرمز والشحن العالمي وإمدادات الطاقة

     

    يُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية أهمية بالنسبة لأسواق الطاقة الدولية، إذ تمر عبره عادة نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. ويعادل ذلك ما يقارب 20 مليون برميل يوميًا من النفط، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال التي تعتمد عليها عدة اقتصادات حول العالم.

    ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطل الشحن العالمي في المنطقة، ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ. وفي بعض الحالات تجاوزت الأسعار حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما أثار مخاوف اقتصادية مرتبطة بارتفاع التضخم وزيادة تكاليف المعيشة في العديد من الدول.

    مباحثات كير ستارمر مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني

     

    في سياق التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالأزمة، أجرى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أيضًا اتصالًا منفصلًا مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وناقش الطرفان تأثير إغلاق مضيق هرمز على الشحن العالمي وعلى التجارة الدولية بشكل عام.

    وبحسب ما ورد عن الحكومة البريطانية، اتفق كير ستارمر ومارك كارني على مواصلة النقاشات المتعلقة بالنزاع في الشرق الأوسط خلال اجتماع من المقرر عقده يوم الاثنين، في إطار متابعة التطورات المتسارعة المرتبطة بالأزمة البحرية في المنطقة.

    اضطراب الشحن العالمي بسبب التوتر العسكري في الشرق الأوسط - Illustration
    اضطراب الشحن العالمي بسبب التوتر العسكري في الشرق الأوسط - Illustration

    الموقف البريطاني وخيارات وزارة الدفاع

     

    تعكس بريطانيا في الوقت الحالي موقفًا حذرًا تجاه التصعيد العسكري في المنطقة. فقد رفض رئيس الوزراء كير ستارمر إرسال سفن حربية كاملة إلى الشرق الأوسط في هذه المرحلة، مفضلًا دراسة خيارات أخرى للتعامل مع الأزمة.

    وأفادت تقارير صادرة عن وزارة الدفاع البريطانية بأن من بين الخيارات التي يجري النظر فيها نشر طائرات بدون طيار لاكتشاف الألغام البحرية وإزالتها، في محاولة للمساهمة في استعادة حرية الملاحة دون توسيع نطاق العمليات العسكرية.

    دعوة دونالد ترامب لتشكيل تحالف بحري دولي

     

    من جانبه، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عددًا من الحلفاء الدوليين إلى المشاركة في تأمين مضيق هرمز. وشملت هذه الدعوة دولًا مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية، في إطار مقترح لتشكيل تحالف بحري يهدف إلى حماية الملاحة في المضيق.

    وحذر دونالد ترامب من أن عدم مساهمة الحلفاء في هذه الجهود قد يؤدي إلى “مستقبل سيئ جداً” لحلف شمال الأطلسي. وأكد في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة ستواصل عملياتها الرامية إلى إعادة فتح الطريق البحري الحيوي أمام حركة الشحن العالمي.

    أسعار النفط وتداعيات الأزمة الاقتصادية

     

    أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن إنهاء النزاع العسكري في الشرق الأوسط يمكن أن يكون الطريق الأسرع لخفض تكاليف المعيشة المرتفعة، في ظل التأثير المباشر لأسعار النفط على الاقتصاد العالمي.

    ويتقاطع هذا الطرح مع تصريحات وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند، الذي أعلن عن خطط لتقديم دعم مالي للبريطانيين المتأثرين بارتفاع أسعار الطاقة، وهي خطوة ترتبط مباشرة بالتداعيات الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز والاضطراب في أسواق النفط العالمية.

    تتواصل في الوقت نفسه الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى تخفيف التوتر في الشرق الأوسط والعمل على استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز. ويركز القادة الدوليون على إيجاد حلول تقلل من مخاطر التصعيد العسكري وتعيد الاستقرار إلى الشحن العالمي.

    ويتابع عدد من الحكومات التطورات المرتبطة بالمضيق عن كثب، نظرًا لأهميته في استقرار أسواق الطاقة العالمية. ويُنظر إلى حل الأزمة في مضيق هرمز على أنه عامل أساسي لتجنب تداعيات اقتصادية أوسع قد تؤثر على التجارة الدولية وتكاليف المعيشة في العديد من الدول.

    تم نسخ الرابط