رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:11 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تحذيرات أممية من كارثة نووية في إيران وانقسام أمريكي حول ميزانية الحرب المليارية

هجوم بوشهر يدق ناقوس الخطر النووي وتكلفة العمليات العسكرية تربك المشرعين في واشنطن.

ترامب يواجه انقسام
ترامب يواجه انقسام الجمهوريين بالكونغرس حول تمويل حرب إيران وإسرائيل - Illustration

    ملخص

    دخل الصراع الإيراني الأمريكي الإسرائيلي مرحلة شديدة الحساسية مع إطلاق منظمة الصحة العالمية تحذيرات من "أسوأ سيناريو" نووي قد يواجهه الإقليم عقب سقوط قذيفة بالقرب من محطة بوشهر النووية. وفي الوقت الذي تشتعل فيه الجبهات الميدانية، تواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب عقبة كبرى داخل الكونغرس مع ظهور انقسامات حادة بين الجمهوريين حول طلب تمويل إضافي يتجاوز 200 مليار دولار لتغطية تكاليف العمليات التي استنزفت 11 مليار دولار في أسبوعها الأول. وبينما يقر بنيامين نتنياهو بصعوبة تغيير النظام الإيراني من الجو فقط، تزداد المخاوف من انزلاق المواجهة نحو خيارات شمشون النووية في ظل إغلاق مضيق هرمز وارتفاع كلفة التأمين الملاحي وتزايد الضغوط الاقتصادية العالمية.

    ترامب وإسرائيل تحت ضغط الكونغرس وتحذيرات بوشهر
    ترامب وإسرائيل تحت ضغط الكونغرس وتحذيرات بوشهر

    أعادت البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والبيت الأبيض تشكيل المشهد الأمني العالمي، بعد الكشف عن وصول شظايا صواريخ إلى محيط منشآت نووية إيرانية حساسة، مما وضع المنطقة أمام شبح كارثة إشعاعية وبيئية قد تمتد آثارها لعقود.

    تداعيات الهجوم الصاروخي على محيط مفاعل بوشهر الإيراني

     

    أوضحت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، هنان بلخي، أن أي استراتيجية استعداد طبي لن تحمي الإقليم من عواقب تسرب إشعاعي محتمل في حال استهداف المفاعلات بشكل مباشر أو اللجوء للخيارات النووية. وأكدت شركة "روس أتوم" الحكومية أن مستويات الإشعاع في بوشهر لا تزال طبيعية رغم سقوط القذيفة على بعد أمتار من الوحدة التشغيلية، بينما وصف أليكسي ليخاتشيف الحادث بأنه تجاهل صارخ لقواعد الأمن الدولي. وفي سياق متصل، حذرت موسكو عبر المتحدثة ماريا زاخاروفا من أن استمرار الهجمات الطائشة على المنشآت النووية يضع أمن القارة بأكملها في خطر داهم، مطالبة واشنطن وتل أبيب بالتخلي عن هذا النهج لتجنب كارثة كبرى.

    معضلة التمويل في واشنطن.. شبح التريليون يطارد المشرعين

     

    كشفت تقارير صادرة عن شبكة "سي إن إن" عن تصدع واضح في صفوف الحزب الجمهوري تجاه طلب إدارة دونالد ترامب لتمويل إضافي ضخم يتجاوز 200 مليار دولار لإدارة الحرب. وأوضح مشرعون مثل تشيب روي وتوماس ماسي أن الإنفاق العسكري الذي وصل إلى 11 مليار دولار أسبوعياً يثير مخاوف جدية حول العجز المالي وتأثيره على الناخب الأمريكي قبل الانتخابات النصفية. وفي المقابل، يرى المتحدث مايك جونسون أن العملية محدودة ومهمتها تقترب من الاكتمال، رغم اعترافه بأن إغلاق مضيق هرمز يطيل أمد المواجهة ويزيد من تعقيد الحسابات الاقتصادية المرتبطة بأسعار الوقود والدين العام الذي بات يهدد شعار "أمريكا أولاً".

    انقسام جمهوري يعرقل تمويل حرب إيران وإسرائيل - Illustration
    انقسام جمهوري يعرقل تمويل حرب إيران وإسرائيل - Illustration

    استراتيجية نتنياهو: الرهان على الداخل والحدود الجوية

     

    أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحاته الأخيرة أن إحداث تغيير جذري في إيران لا يمكن أن يتم عبر الضربات الجوية وحدها، مشيراً إلى أن الثورات تتطلب وجود عنصر على الأرض. وأوضح نتنياهو أن بقاء الإسرائيليين في الملاجئ يمثل ضريبة ضرورية لدعم العمليات العسكرية المستمرة منذ 28 فبراير، والتي أسفرت عن مقتل قادة كبار من بينهم علي خامنئي وعلي لاريجاني. ومع ذلك، كشف رئيس الوزراء عن الحاجة الملحة لطرق ملاحية بديلة تتجنب مضيق هرمز والبحر الأحمر، لضمان تدفق الإمدادات الحيوية وتجنب الشلل الاقتصادي الذي قد تفرضه حرب الاستنزاف المتبادلة.

    التحذيرات النووية.. مخاوف من لجوء إسرائيل لخيار التصعيد الأقصى

     

    أشار مستشار الذكاء الاصطناعي، ديفيد ساكس، إلى احتمالية نفاد مخزون الدفاعات الجوية الإسرائيلية أمام الهجمات الإيرانية المكثفة، مما قد يدفع تل أبيب للتصعيد باستخدام أسلحة نووية كحل أخير للحفاظ على الردع. ورغم نفي الرئيس دونالد ترامب لهذه الفرضية وتأكيده أن إسرائيل لن تقدم على هذه الخطوة، إلا أن المحللين يراقبون بحذر تطورات الميدان التي قد تفرض واقعاً جديداً. وأوضح مراقبون أن الضغط المالي المتزايد والرفض الديمقراطي للتمويل الحربي قد يغيران من قواعد الاشتباك، خاصة مع استمرار طهران في توجيه ضربات انتقامية واسعة النطاق طالت العمق الإسرائيلي والمصالح الأمريكية في المنطقة.

    ##هل تعرض مفاعل بوشهر لتلوث إشعاعي بعد الضربة الأخيرة؟

    لم تُسجل أي حالات تلوث إشعاعي حتى الآن، حيث سقطت القذيفة في المنطقة المجاورة للمحطة، وأكدت شركة روساتوم أن مستويات الإشعاع لا تزال طبيعية تماماً.

    ##لماذا يعارض بعض الجمهوريين تمويل الحرب الإيرانية؟

    يعود ذلك للمخاوف من الارتفاع الحاد في الدين العام وأسعار الوقود، بالإضافة إلى المطالبة بخطة واضحة وجدول زمني للانسحاب وضمان عدم تحول التكلفة من مليارات إلى تريليونات.

    تم نسخ الرابط