رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:24 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يؤجل زيارته للصين للإشراف على العمليات العسكرية في إيران

دونالد ترامب يقرر تأجيل قمة بكين مع شي جين بينغ لأسبوعين إلى ستة أسابيع لمتابعة حرب إيران.

ترامب يؤجل زيارة
ترامب يؤجل زيارة الصين لإدارة العمليات العسكرية في إيران - Illustration

    ملخص

    أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل زيارته إلى الصين للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ لمدة تقارب شهرًا، بهدف البقاء في واشنطن والإشراف على العمليات العسكرية في إيران. وكان من المقرر أن تجري الزيارة بين 31 مارس و2 أبريل 2026، لتكون أول زيارة له إلى الصين في ولايته الثانية التي بدأت قبل 14 شهرًا. جاء هذا القرار بعد محادثات مكثفة بين وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ في باريس، حيث تم مناقشة زيادة مشتريات الصين من المنتجات الزراعية الأمريكية، وتدفق المعادن النادرة، وآليات إدارة التجارة والاستثمار. وشدد ترامب على أن السبب الرئيسي هو إدارة "عملية الغضب الملحمي"، بينما أكدت بكين أن التأجيل لا علاقة له بمضيق هرمز وأن المفاوضات مستمرة. وسيستمر التواصل بين واشنطن وبكين لتحديد موعد جديد للقمة مع الحفاظ على التقدم في الملفات الاقتصادية.

    شي جين بينغ يتابع التواصل مع الولايات المتحدة حول القمة - Illustration
    شي جين بينغ يتابع التواصل مع الولايات المتحدة حول القمة - Illustration

    قرار التأجيل وأسبابه الرسمية

     

    أوضح الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين أنه طلب من الجانب الصيني تأجيل زيارته إلى بكين التي كانت مقررة للقاء الرئيس شي جين بينغ لمدة شهر تقريبًا. وأشار ترامب إلى أن سبب التأجيل يعود إلى ضرورة البقاء في واشنطن لمتابعة العمليات العسكرية الجارية في إيران، والتي أطلقت عليها الإدارة اسم "عملية الغضب الملحمي". وفي اليوم التالي، أوضح خلال لقائه رئيس الوزراء الأيرلندي ميخال مارتن في المكتب البيضاوي أن القمة ستعاد جدولتها لمدة خمسة أو ستة أسابيع، مؤكدًا أن التواصل مع الصين مستمر وأن العلاقة بين الجانبين على ما يرام. ويعد هذا التأجيل الأول من نوعه منذ تحديد مواعيد الزيارة الأصلية بين 31 مارس و2 أبريل 2026، والتي كانت مخصصة لولايته الثانية التي بدأت قبل 14 شهرًا.

    الخلفية الاقتصادية والهدنة التجارية السابقة

     

    تأتي زيارة ترامب المقررة في سياق محاولة الإدارة الأمريكية بناءً على هدنة تجارية هشة تم الاتفاق عليها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في أكتوبر 2025 خلال لقائهما في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية. وقد شملت هذه الهدنة خفض بعض التعريفات الأمريكية، وتعليق الصين سيطرتها على بعض المعادن النادرة، وتعزيز مشترياتها من فول الصويا الأمريكي. كما ناقش الجانبان خلال لقاء باريس بين وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ زيادة مشتريات الصين من المنتجات الزراعية الأمريكية مثل الدواجن واللحوم والمحاصيل غير الصوية، إضافة إلى تنظيم تدفق المعادن النادرة وآليات جديدة لإدارة التجارة والاستثمار. وكان الهدف من هذه المحادثات تمهيد الأرضية لاتفاقات محتملة خلال قمة بكين، والتي كانت ستشكل خطوة مهمة لإعادة ضبط العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

    تأثير حرب إيران على جدول القمة

     

    في مقابلة مع صحيفة فايننشيال تايمز، أشار ترامب إلى أن تأجيل الزيارة قد يكون ضروريًا إذا لم تتعاون الصين في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر منه خُمس تجارة النفط العالمية يوميًا، بعد تهديدات إيران باستهداف السفن ردًا على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة. ومع ذلك، شدد ترامب لاحقًا على أن السبب الرئيسي للتأجيل هو الأولوية القصوى للإدارة في متابعة العمليات العسكرية في إيران، مؤكدًا أن الحفاظ على إدارة "عملية الغضب الملحمي" هو هدفه الرئيس كقائد أعلى للقوات المسلحة. وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس يتطلع إلى زيارة الصين، ولكن الأولوية الحالية هي ضمان نجاح العملية العسكرية.

    ترامب يعلن تأجيل زيارة الصين الرسمية القادمة - Illustration
    ترامب يعلن تأجيل زيارة الصين الرسمية القادمة - Illustration

    ردود الفعل الصينية والموقف الدبلوماسي

     

    أبدت الصين تحفظًا شديدًا على تأجيل الزيارة. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان أن الجانبين لا يزالان يناقشان توقيت القمة، مشيرًا إلى أنه "لا توجد معلومات إضافية في الوقت الحالي"، وأن "الدبلوماسية الرئاسية تلعب دورًا لا يمكن تعويضه في توجيه العلاقات الصينية الأمريكية". ونفت بكين أي ربط بين التأجيل ومضيق هرمز، معتبرة أن التقارير الإعلامية التي تربط بين الأمرين مضللة. وأكدت الصين استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة لتحديد مواعيد مناسبة للقمة دون الإضرار بالملفات الاقتصادية المشتركة.

    العلاقات الأمريكية الصينية السابقة والزيارة القادمة

     

    لم يزر الرئيس دونالد ترامب الصين منذ عام 2017 خلال ولايته الأولى، وقد بقيت العلاقات بين البلدين مستقرة نسبيًا منذ الهدنة التجارية التي جرت في العام الماضي، على الرغم من التوترات المتعلقة بتايوان، والتعريفات الجمركية، والرقائق الإلكترونية، والمخدرات، والمعادن النادرة. ويخشى بعض المراقبين أن يؤدي تأجيل القمة إلى تعليق مؤقت للمفاوضات التجارية، لكنه لن يشكل تراجعًا كبيرًا في العلاقات طالما استمر التواصل بين الجانبين. وأشار ترامب مرارًا إلى أنه يتطلع إلى لقاء الرئيس شي جين بينغ، مؤكدًا أن العلاقة الشخصية بينهما جيدة جدًا، مع العلم أن الأحداث الجارية في إيران قد أزاحت كل الأولويات الدبلوماسية الأخرى مؤقتًا.

    التنسيق المستقبلي وموعد القمة الجديد

     

    يتوقع أن يستمر التواصل بين واشنطن وبكين لتحديد موعد جديد للقمة في الأسابيع المقبلة، مع الحرص على عدم الإضرار بالتقدم المحرز في الملفات الاقتصادية والتجارية. ويظل الهدف الرئيسي للزيارة تعزيز العلاقات الثنائية وإعادة ضبط التوازن الاقتصادي بين أكبر اقتصادين في العالم، مع إدارة التحديات الجيوسياسية المستمرة بما في ذلك الصراعات في الشرق الأوسط والتجارة العالمية.

    تم نسخ الرابط