رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:49 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أسعار النفط تقفز بعد تهديدات ترامب بمواصلة ضرب إيران

الأسواق تتفاعل بعنف مع خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحرب واتساع أزمة الطاقة.

أسعار النفط ترتفع
أسعار النفط ترتفع بعد خطاب دونالد ترامب عن إيران - Illustration

    ملخص

    جاءت القفزة الجديدة في أسعار النفط بعد خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من البيت الأبيض، قال فيه إن القوات الأمريكية ستواصل توجيه ضربات شديدة ضد إيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلين، رغم تأكيده أن الأهداف العسكرية الرئيسية تقترب من الإنجاز الكامل. تزامن ذلك مع صعود خام برنت وخام غرب تكساس، وتراجع ملحوظ في الأسهم الآسيوية، وسط استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز. كما نفت إيران ما قاله ترامب عن طلب وقف إطلاق نار، وأكدت قدرتها على الرد، بينما حذرت مؤسسات دولية من تداعيات اقتصادية واسعة إذا استمرت الأزمة.

    ترامب وخطاب الحرب وتأثيره على أسعار النفط - Illustration
    ترامب وخطاب الحرب وتأثيره على أسعار النفط - Illustration

    قفزة أسعار النفط بعد خطاب دونالد ترامب

     

    جاء التحرك الأقوى في الأسواق من بوابة الطاقة، بعدما سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا حادًا اليوم الخميس مباشرة عقب الخطاب الوطني الذي ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأربعاء من البيت الأبيض. وكان هذا الخطاب، بحسب المعلومات الواردة في النص الأصلي، الأول من نوعه منذ بدء النزاع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وفي أعقاب هذه التصريحات، قفز سعر خام برنت، وهو المعيار العالمي، بنحو 6% ليتجاوز 107 دولارات للبرميل، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بالنسبة نفسها تقريبًا إلى نحو 106 دولارات، في إشارة واضحة إلى أن السوق قرأت الخطاب باعتباره مؤشرًا على استمرار التصعيد لا على اقتراب التهدئة.

    ماذا قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إيران

     

    بحسب التصريحات المباشرة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطابه، فإن القوات الأمريكية ستواصل توجيه ضربات "شديدة للغاية" ضد إيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلين، رغم قوله في الوقت نفسه إن الأهداف العسكرية الرئيسية تقترب من الإنجاز الكامل. وقال ترامب نصًا: "سنضربهم بقسوة شديدة خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلين. سنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون". وأضاف أن الولايات المتحدة "على وشك إنهاء" عملياتها العسكرية، مشيرًا إلى أن إيران "تعرضت للتدمير بشكل أساسي"، وأن الجزء الأصعب من المهمة قد انتهى. كما ذكر أن المحادثات جارية مع قيادات إيرانية "أقل تطرفاً"، لكنه ربط أي نظر في وقف إطلاق النار بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل. وفي الإطار نفسه، دعا الدول الحليفة المتضررة من اضطرابات الطاقة إلى "بناء بعض الشجاعة المؤجلة" والعمل على تأمين هذا الممر البحري الحيوي، قائلًا إن الولايات المتحدة، بصفتها منتجًا رئيسيًا للنفط، لا تعتمد عليه كثيرًا.

    خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران

     

    وفق المعلومات الواردة في النص الأصلي، بدأ هذا النزاع في 28 فبراير 2026 مع عملية عسكرية مشتركة أمريكية إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية ونووية وصاروخية إيرانية. وأسفرت تلك العملية عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من القادة البارزين، إلى جانب تدمير جزء كبير من القدرات البحرية والجوية والصاروخية لإيران. وبعد ذلك، ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على أهداف إسرائيلية وأمريكية في الخليج، كما فتحت جبهة جديدة في لبنان، وعطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي ينقل نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية. هذا التطور دفع أزمة الطاقة إلى واجهة المشهد الدولي، ورفع أسعار الوقود، وزاد المخاوف من أن يتحول التعطل في هذا الممر إلى عامل دائم في السوق إذا استمرت العمليات العسكرية.

    أزمة مضيق هرمز في قلب اضطرابات الطاقة العالمية - Illustration
    أزمة مضيق هرمز في قلب اضطرابات الطاقة العالمية - Illustration

    الأسهم الآسيوية تتراجع مع اتساع القلق الاقتصادي

     

    لم يقتصر الأثر على أسعار النفط وحدها، بل امتد بسرعة إلى الأسواق المالية، حيث تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل ملحوظ بعد الخطاب. ووفق الأرقام الواردة في النص، انخفض مؤشر نيكي في طوكيو بنحو 2.4%، كما هبطت مؤشرات رئيسية أخرى في المنطقة وسط مخاوف متزايدة من استمرار اضطراب إمدادات الطاقة وانعكاس ذلك على الاقتصاد العالمي. كما أشار محللون، بحسب ما ورد في المادة الأصلية، إلى أن تصريحات ترامب بددت آمال المستثمرين في نهاية سريعة للنزاع، حتى مع تأكيده أن النجاح العسكري بات قريبًا. وهذا التناقض بين الحديث عن اقتراب الحسم والتلويح بمزيد من الضربات ترك الأسواق أمام رسالة أكثر تشددًا من أي إشارات إلى التهدئة.

    الرد الإيراني على تصريحات دونالد ترامب

     

    من جانبها، نفت السلطات الإيرانية ما قاله ترامب بشأن سعي طهران إلى وقف إطلاق النار، وقدمت رواية مغايرة تمامًا لما ورد في الخطاب الأمريكي. كذلك أكدت القوات المسلحة الإيرانية، وفق ما نُسب إليها في النص الأصلي، أنها قادرة على الرد عبر "هجمات أكثر سحقاً واتساعاً"، محذرة من "ندم دائم" للأعداء. ويعكس هذا الرد أن التصعيد السياسي والعسكري ما زال قائمًا على مستويين في آن واحد، مستوى العمليات الميدانية ومستوى الرسائل العلنية المتبادلة، وهو ما يبقي احتمالات التهدئة محدودة في هذه المرحلة، خصوصًا في ظل استمرار الشروط الأمريكية المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز قبل أي وقف محتمل لإطلاق النار.

    مضيق هرمز في قلب أزمة الطاقة العالمية

     

    يبقى مضيق هرمز العنصر الأكثر حساسية في هذه الأزمة، لأنه يمثل شريانًا رئيسيًا لنقل النفط في العالم. والنص الأصلي يوضح أن هذا الممر ينقل نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية، وهو ما يفسر السرعة التي انتقلت بها آثار التصعيد العسكري إلى أسعار النفط وأسواق المال في وقت واحد. كما أن استمرار الاضطرابات في المضيق لا يرتبط فقط بارتفاع الأسعار الفوري، بل يفتح الباب أمام تداعيات أوسع على الإمدادات والنقل والطاقة والتضخم. وفي هذا السياق، وردت تحذيرات من منظمات دولية مثل صندوق النقد الدولي ووكالة الطاقة الدولية من آثار اقتصادية واسعة النطاق إذا طال أمد الاضطراب في المضيق، بينما دخل النزاع يومه الرابع والثلاثين تقريبًا من دون مؤشرات حاسمة على قرب انحساره.

    تم نسخ الرابط