رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:22 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

النائب إيهاب منصور يتقدم بمشروع تعديل قانون التصالح لإغلاق ثغرات عطلت ملايين الملفات

تحرك برلماني لتعديل قانون التصالح 2026 يستهدف معالجة تعثر التطبيق في الجراجات وصب الأسقف والأحوزة العمرانية.

 إيهاب منصور يتقدم
إيهاب منصور يتقدم بمشروع لتعديل قانون التصالح

    ملخص

    تقدم النائب إيهاب منصور بمشروع لتعديل قانون التصالح 2026، واضعًا أمام البرلمان حزمة من البنود التي تستهدف معالجة مشكلات التطبيق التي عطلت حسم عدد كبير من الطلبات وأبقت الملف مفتوحًا رغم تعدد المحاولات التشريعية والتنظيمية. ويركز المشروع على أزمات التصالح في مخالفات البناء المرتبطة بصب الأسقف والجراجات والأحوزة العمرانية وتعدد جهات الاختصاص، وهي نقاط تسببت في ارتباك واسع بين المواطنين والجهات المنفذة. وكان منصور قد أوضح، في لقاء سابق مع الإعلامية نيفين منصور مقدمة برنامج من أول وجديد المذاع على قناة هي، أن التعديلات التي تقدم بها تستهدف الوصول إلى نص أكثر وضوحًا وقدرة على حسم التعقيدات التنفيذية وإغلاق الثغرات التي أبطأت إنهاء الملف.

    جاء طرح النائب إيهاب منصور لمشروع تعديل قانون التصالح في توقيت يتزايد فيه الجدل حول بطء حسم الطلبات وبقاء عدد كبير من الملفات بين الرفض والتعليق واستكمال المستندات. وخلال لقائه مع الإعلامية نيفين منصور، مقدمة برنامج من أول وجديد المذاع على قناة هي، قال إن الهدف من المشروع الجديد ليس مجرد إضافة تعديل آخر إلى سلسلة التشريعات السابقة، بل الوصول إلى صياغة واضحة تنهي مناطق الالتباس التي عطلت التطبيق وأبقت المواطنين في دوائر إجرائية مفتوحة.

    مشروع تعديل قانون التصالح ومسار الحسم المؤجل

     

    قال إيهاب منصور إن جوهر الأزمة لا يتعلق فقط بعدد الملفات التي دخلت المنظومة، بل بعدد الحالات التي انتهت فعليًا إلى تسوية واضحة يمكن للمواطن أن يبني عليها موقفه القانوني. وأضاف أن كثيرًا من الطلبات قد تُغلق إداريًا من دون أن يعني ذلك انتهاء المشكلة على الأرض، وهو ما يخلق فجوة بين ما تعتبره الجهة المختصة إنجازًا في الأرقام، وبين ما يراه المواطن الذي ما زال ينتظر قرارًا نهائيًا يحسم وضعه.

    وأوضح أن مشروعه يستهدف سد هذه الفجوة من خلال نصوص أكثر صراحة، تمنع تضارب التفسير بين الجهات المختلفة، وتضع حدًا لحالة التفاوت في فهم المواد وتطبيقها. وقال إن ملف التصالح لم يعد يحتمل جولة جديدة من الإجراءات غير الحاسمة، لأن المواطن يريد مسارًا واضحًا يعرف من خلاله ما له وما عليه، بدلًا من البقاء في دائرة مراجعات لا تنتهي.

    صب الأسقف والجراجات.. أول البنود على طاولة التعديل

     

    وأضاف النائب أن ملف صب الأسقف من أبرز النقاط التي كشفت عيوب التطبيق خلال السنوات الماضية، لأن جزءًا واسعًا من الحالات ظل معلقًا بين نصوص قديمة وشروط لم تستوعب الواقع الفعلي للعقارات التي دخلت إجراءات التصالح. وأكد أن مشروع التعديل يتعامل مع هذه النقطة باعتبارها بابًا لا بد من حسمه، حتى لا يبقى المواطن الذي تقدم بأوراقه عاجزًا عن استكمال وضعه بينما حصلت حالات أخرى مشابهة على مسارات أكثر مرونة في مراحل سابقة.

    وفي ما يتعلق بالجراجات، قال منصور إن الأزمة تجاوزت حدود الخلاف القانوني إلى ارتباك عملي على الأرض، حيث اصطدم مواطنون بتقديرات ورسوم وإجراءات لا تنتهي دائمًا إلى نتيجة نهائية. وأضاف أن هذا النوع من التناقضات يجعل الملف أكثر تعقيدًا، لأن المواطن لا يفهم كيف يكون البند محل قيد أو خلاف، ثم يجد نفسه مطالبًا بسداد مبالغ أو استكمال خطوات لا تقوده إلى حسم واضح. وأوضح أن مشروعه يسعى إلى وضع صياغة لا تترك هذه الحالات مفتوحة أمام الاجتهاد من جهة إلى أخرى.

    الأحوزة العمرانية وتعدد الجهات: نقطة التعثر الأبرز

     

    وقال منصور إن ملف الأحوزة العمرانية ما زال يمثل أحد أكبر أسباب تعطيل طلبات التصالح، لأن تحديد الموقف في بعض المناطق يرتبط بخطوات فنية وإدارية متداخلة لم تُنجز بالوتيرة المطلوبة. وأضاف أن المواطن يجد نفسه في كثير من الأحيان أمام أكثر من جهة، ولكل جهة مستند أو مراجعة أو تفسير، بينما يبقى طلبه في وضع الانتظار.

    وأشار إلى أن التعديل المقترح ينطلق من ضرورة تخفيف هذا التشابك، عبر مسار أكثر تنظيمًا تتحمل فيه الجهة المختصة مسؤولية جمع الرأي الفني من الجهات المعنية، بدلًا من ترك المواطن يتحرك بينها وحده. وقال إن فكرة الشباك الواحد لم تعد رفاهية إدارية، بل أصبحت ضرورة إذا كانت الدولة تريد إنهاء ملف التصالح بصورة جادة، لأن استمرار الوضع الحالي يعني بقاء الطلبات أسيرة البطء والتأجيل واختلاف التطبيق من محافظة إلى أخرى.

    إيهاب منصور يتقدم بتعديل حاسم لقانون التصالح
    إيهاب منصور يتقدم بتعديل  لقانون التصالح

    الارتفاعات وتغيير الاستخدام.. بنود لا تحتمل التأويل الواسع

     

    وأكد النائب أن الشكاوى لم تقتصر على صب الأسقف والجراجات، بل امتدت إلى الارتفاعات وتغيير الاستخدام، حيث فوجئ بعض أصحاب الطلبات بتقديرات أو تفسيرات لا تنعكس بوضوح في النصوص المنظمة. وأضاف أن المشكلة هنا لا تتعلق فقط بالقيمة المالية، بل أيضًا بالشعور العام لدى المواطن بأن القاعدة التي يواجهها ليست واحدة في كل مكان، وأن الملف قد يُفسر بطريقة في موقع، ثم يُفسر بصورة مختلفة تمامًا في موقع آخر.

    وقال إن مشروع التعديل يتجه إلى تضييق هذه المساحة من التأويل، حتى تصبح المعايير أكثر وضوحًا عند التعامل مع الارتفاعات وتغيير الاستخدام، لأن أي نص يترك فراغًا واسعًا في التطبيق يتحول لاحقًا إلى مصدر جديد للتعطيل والنزاع. وأضاف أن القانون يجب أن يكون قادرًا على إنتاج نتيجة موحدة، لا أن يظل مفتوحًا أمام تقديرات متباينة تضع المواطن في مواجهة قرارات يصعب عليه فهم أساسها.

    اللائحة التنفيذية.. الامتحان الذي يحدد مصير التعديل

     

    وشدد منصور على أن نجاح أي تعديل مقبل لن يتوقف عند إقرار المواد داخل البرلمان، بل سيمتد إلى اللائحة التنفيذية التي تترجم النصوص إلى إجراءات عملية. وقال إن التجربة السابقة أثبتت أن النص قد يكون مقبولًا من الناحية النظرية، لكن أثره يتراجع إذا خرجت اللائحة بتفاصيل تعيد إنتاج القيود نفسها أو تفتح أبوابًا جديدة للتفسير والتعطيل.

    وأضاف أن المطلوب هذه المرة هو انسجام كامل بين فلسفة التعديل وآليات تنفيذه، حتى لا يتحول القانون إلى خطوة جيدة على الورق فقط. وقال إن الهدف من المشروع الذي تقدم به هو إنهاء حالة الاستنزاف التي أصابت هذا الملف، والوصول إلى صيغة تجعل حسم الطلبات هو القاعدة، لا الاستثناء، وتمنح المواطنين طريقًا واضحًا وعادلًا لإنهاء أوضاعهم.

    وكان النائب قد أوضح، خلال اللقاء نفسه مع الإعلامية نيفين منصور، أن التعديلات التي تقدم بها لا تنطلق من اعتراض نظري على القانون القائم، بل من متابعة مباشرة لشكاوى المواطنين وما كشفه التطبيق من ثغرات عملية. وأضاف أن استمرار الوضع الحالي يرهق المواطن والدولة معًا، وأن الوصول إلى نص أكثر وضوحًا بات ضرورة تشريعية وإدارية في الوقت نفسه.

    واختتم حديثه بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لنجاح أي تعديل جديد لن يكون في عدد الملفات التي تدخل المنظومة، بل في عدد الحالات التي تخرج منها وقد حُسمت بصورة نهائية وواضحة. وقال إن هذا الملف يحتاج إلى قرار تشريعي قادر على إنهاء التعثر، لا إلى تمديد جديد لحالة الانتظار.

    ##هل يتضمن تعديل قانون التصالح 2026 حل أزمة صب الأسقف؟

    نعم، التعديلات التي طرحها النائب إيهاب منصور تستهدف معالجة أزمة صب الأسقف ضمن البنود المرتبطة بتعثر التطبيق.

    ##هل يشمل مشروع تعديل قانون التصالح الجراجات والأحوزة العمرانية؟

    نعم، المشروع يتناول الجراجات والأحوزة العمرانية باعتبارهما من أبرز الملفات التي تحتاج إلى حسم تشريعي وتنفيذي

    تم نسخ الرابط