رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:24 م calendar السبت 18 يوليو 2026

حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان ترتفع إلى 303 قتلى و1150 جريحًا

ارتفاع كبير في عدد الضحايا بالتزامن مع إعلان إسرائيلي لبدء حوار مع بيروت.

تصعيد في لبنان مع
تصعيد في لبنان مع ارتفاع الضحايا وإعلان نتنياهو بدء محادثات مباشرة - Illustration

    ملخص

    أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدء التحضير لمحادثات مباشرة مع لبنان، في وقت تشهد فيه البلاد تصعيدًا عسكريًا واسعًا أسفر عن مئات القتلى والجرحى. ووفق وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 303 قتلى و1150 جريحًا جراء غارات استهدفت مناطق عدة. في المقابل، أكدت إسرائيل أن عملياتها ركزت على مواقع تابعة لحزب الله. وتزامن ذلك مع تحركات سياسية ودولية، شملت هدنة أمريكية إيرانية لا تشمل النزاع في لبنان، إلى جانب دعوات دولية لاحتواء التصعيد.

    تصعيد إسرائيلي في لبنان يوقع مئات الضحايا - Illustration
    تصعيد إسرائيلي في لبنان يوقع مئات الضحايا - Illustration

    التصعيد العسكري في لبنان وحصيلة الضحايا

     

    شهد لبنان يومًا داميًا وصفته وزارة الصحة اللبنانية بأنه الأكثر عنفًا منذ بداية التصعيد الأخير، بعدما استهدفت الغارات الإسرائيلية أكثر من مائة موقع خلال فترة زمنية قصيرة. وشملت الضربات مناطق في جنوب لبنان ووادي البقاع وضواحي بيروت، إضافة إلى وسط العاصمة، ما أدى إلى سقوط 303 قتلى و1150 جريحًا على الأقل وفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية.

    وأوضحت الوزارة أن إجمالي عدد القتلى منذ بدء التصعيد في مارس 2026 تجاوز 1700 قتيل، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها الجغرافي، ما يعكس حجم التأثير الإنساني الذي خلفته هذه المواجهات على مختلف المناطق اللبنانية.

    الموقف الإسرائيلي وتصريحات المسؤولين

     

    من جانبها، أكدت إسرائيل أن العملية الأخيرة تعد الأكبر والأكثر تنسيقًا ضمن حملتها ضد حزب الله، مشيرة إلى أنها استهدفت مراكز قيادة ومواقع عسكرية تابعة للجماعة. وذكر وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس في بيان رسمي أن الضربة "وجهت ضربة قوية جداً لحزب الله، تاركة إياه مذهولاً ومربكاً".

    وأضاف أن العمليات أسفرت عن مقتل أكثر من 200 عنصر من حزب الله خلال يوم واحد، ليصل إجمالي عدد القتلى في صفوف الجماعة منذ بداية الحملة إلى أكثر من 1400، بحسب ما أعلنه الجانب الإسرائيلي.

    دعوة بنيامين نتنياهو لبدء محادثات مباشرة

     

    في خضم هذا التصعيد، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الخميس 9 أبريل 2026 توجيهاته لبدء محادثات مباشرة مع لبنان "في أقرب وقت ممكن". وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابة لما وصفه بالدعوات المتكررة من الجانب اللبناني.

    وجاء الإعلان في توقيت حساس، حيث تتزامن الدعوة مع استمرار العمليات العسكرية، ما يطرح تساؤلات حول فرص التهدئة وإمكانية الانتقال إلى مسار سياسي بالتوازي مع التصعيد الميداني.

    نتنياهو يعلن التحضير لمحادثات مباشرة مع لبنان - Illustration
    نتنياهو يعلن التحضير لمحادثات مباشرة مع لبنان - Illustration

    مواقف لبنان الرسمية والدعوات لوقف إطلاق النار

     

    على الجانب اللبناني، أكد الرئيس جوزيف عون خلال الأسابيع الماضية أن الحل الوحيد يتمثل في وقف إطلاق النار، يعقبه الدخول في محادثات مباشرة مع إسرائيل. وشدد على أن قوى الأمن اللبنانية تواصل أداء مهامها في حفظ الاستقرار رغم الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد.

    كما رحب رئيس الوزراء نواف سلام بأي جهود تهدف إلى التهدئة، داعيًا إلى وقف الهجمات بشكل فوري. وطلب دعم باكستان، التي لعبت دور الوسيط في الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، للمساعدة في إنهاء التصعيد في لبنان.

    خلفية التصعيد وتداعياته على الأرض

     

    يعود التصعيد الحالي بين إسرائيل وحزب الله إلى تطورات بدأت في مارس 2026، ضمن سياق توترات إقليمية أوسع شملت مواجهات مع إيران. وقد أدى هذا التصعيد إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان، إلى جانب تدمير واسع في عدد من المناطق اللبنانية.

    ويؤكد الجانب اللبناني أن الغارات طالت أحياء مدنية مكتظة بالسكان، بينما تصر إسرائيل على أن عملياتها تستهدف مواقع عسكرية تابعة لحزب الله، في ظل استمرار التباين في الروايات حول طبيعة الأهداف.

    مواقف دولية وتحركات لاحتواء الأزمة

     

    في السياق الدولي، أدانت عدة دول من بينها بريطانيا والبرازيل وروسيا والصين الهجمات الأخيرة، وطالبت بضرورة شمول لبنان في أي ترتيبات لوقف إطلاق النار على المستوى الإقليمي.

    وفي بيروت، أُعلن يوم الخميس يوم حداد وطني على الضحايا، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد ومنع اتساع نطاقه، خاصة مع تحذيرات إسرائيلية من تنفيذ ضربات إضافية إذا استدعت الظروف.

    تم نسخ الرابط