باكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة مستمرة رغم الحادث الأمني بواشنطن
قصر باكنغهام يؤكد تنفيذ زيارة الملك تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة وفق البرنامج المقرر بعد حادث أمني في واشنطن.
ملخص
أكد قصر باكنغهام استمرار زيارة الملك تشارلز الثالث وزوجته الملكة كاميلا إلى الولايات المتحدة كما هو مخطط لها، رغم حادث أمني وقع في واشنطن قبل أيام من بدء الزيارة. وتأتي الزيارة التي تمتد من 27 إلى 30 أبريل 2026 بدعوة من الرئيس دونالد ترامب، وتشمل عدة محطات رئيسية وفعاليات رسمية في واشنطن ونيويورك وفرجينيا. وأوضح القصر أن القرار جاء بعد مشاورات مع الجانب الأمريكي وبناءً على نصيحة الحكومة البريطانية، مع استمرار التنسيق الأمني لضمان تنفيذ البرنامج دون تغييرات جوهرية.

قرار قصر باكنغهام بشأن زيارة الملك تشارلز الثالث
أعلن قصر باكنغهام في بيان رسمي أن زيارة الملك تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة ستُنفذ وفق الجدول المحدد مسبقًا، رغم التطورات الأمنية الأخيرة في واشنطن. وأوضح البيان أن هذا القرار جاء بعد مشاورات مكثفة بين المسؤولين في بريطانيا والولايات المتحدة، وبالاستناد إلى توصيات الحكومة البريطانية التي رأت إمكانية المضي قدمًا في الزيارة.
التطورات الأمنية في واشنطن وتأثيرها على الزيارة
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن حادثًا أمنيًا يوم 25 أبريل، تمثل في محاولة مسلح اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، وهو الحدث الذي حضره الرئيس دونالد ترامب وزوجته ميلانيا وعدد من الشخصيات العامة. وأكدت السلطات الأمريكية أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات بين الحضور، لكنه أدى إلى مراجعة الإجراءات الأمنية المرتبطة بالزيارة الملكية المرتقبة.
أشار قصر باكنغهام إلى أن الملك تشارلز الثالث يتابع التطورات عن كثب، وقد أعرب عن ارتياحه لسلامة الرئيس دونالد ترامب وزوجته ميلانيا وجميع الحاضرين في الحادث. كما أوضح القصر أن التنسيق مستمر مع الجانب الأمريكي لضمان توفير الترتيبات الأمنية المناسبة خلال فترة الزيارة، مع احتمال إدخال تعديلات تشغيلية محدودة دون تغيير جوهري في البرنامج.
برنامج زيارة رسمية في الولايات المتحدة
تُعد هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة منذ توليه العرش، وهي أول زيارة دولة بريطانية منذ زيارة الملكة إليزابيث الثانية عام 2007. ويشمل البرنامج لقاءً خاصًا مع الرئيس دونالد ترامب، بالإضافة إلى إلقاء كلمة أمام جلسة مشتركة للكونغرس، وهو شرف نادر لم يُمنح لعاهل بريطاني منذ خطاب الملكة إليزابيث عام 1991.
يتضمن جدول الزيارة حضور مأدبة رسمية في البيت الأبيض مساء 28 أبريل، إلى جانب حفل استقبال دبلوماسي وحفل شاي خاص. وفي نيويورك، سيزور الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا نصبًا تذكاريًا لضحايا هجمات 11 سبتمبر، كما سيلتقيان بعائلات الضحايا، ويشاركان في فعاليات مجتمعية ومناسبات اقتصادية.
أما في ولاية فرجينيا، فسيطلع الملك على حديقة وطنية، ويلتقي بمجتمعات السكان الأصليين المشاركين في جهود الحفاظ على البيئة. كما سيزور مزرعة لسباقات الخيل، ويحضر فعالية شعبية تتضمن عروضًا ثقافية بمناسبة مرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة.

خلفيات دبلوماسية للزيارة الرسمية
تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة بعض التوترات، خاصة فيما يتعلق بالسياسات الأمريكية تجاه إيران. ومع ذلك، يرى مسؤولون بريطانيون أن الزيارة تمثل فرصة لتعزيز العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى جانب مسؤولين حكوميين من بينهم دارين جونز، أن التعاون الأمني بين البلدين مستمر بشكل وثيق لضمان سلامة الملك تشارلز الثالث خلال الزيارة.
ترتيبات خاصة وعدم لقاء الأمير هاري
أوضحت مصادر مقربة من العائلة المالكة أن برنامج الزيارة المكثف لا يتضمن لقاءً مع الأمير هاري، الذي يقيم في ولاية كاليفورنيا. ويأتي ذلك بسبب ضيق الوقت وكثافة الفعاليات الرسمية المدرجة ضمن جدول الزيارة.
من المقرر أن يتوجه الملك تشارلز الثالث بعد انتهاء زيارته إلى الولايات المتحدة إلى برمودا يومي 1 و2 مايو 2026، في أول زيارة رسمية له كعاهل إلى أحد الأقاليم البريطانية في الخارج، ضمن جدول تحركاته الخارجية.



