رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:18 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يهاجم البابا ليو الرابع عشر والفاتيكان يتمسك برفض الأسلحة النووية

تصريحات جديدة للبابا ليو الرابع عشر ترد على انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

البابا ليو الرابع
البابا ليو الرابع عشر يجدد دفاعه عن السلام ورفض الأسلحة النووية - Illustration

    ملخص

    جدد البابا ليو الرابع عشر تأكيده أن مهمة الكنيسة الكاثوليكية تتمثل في التبشير بالإنجيل والسلام، وذلك خلال أحدث تعليق له على الانتقادات التي وجهها إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وفي تصريحات البابا شدد على أن رسالته مستمدة من الإنجيل وليست مرتبطة بصراع سياسي. وجاءت التصريحات بعد اتهامات وجهها ترامب للبابا تتعلق بمواقفه من السياسة الخارجية والأسلحة النووية. كما أعاد البابا التأكيد على موقف الكنيسة الكاثوليكية الرافض للأسلحة النووية، في وقت تتواصل فيه التوترات الدبلوماسية بين واشنطن والفاتيكان على خلفية الحرب والتصعيد في الشرق الأوسط.

    الفاتيكان يؤكد رفض الأسلحة النووية والدعوة إلى السلام
    الفاتيكان يؤكد رفض الأسلحة النووية والدعوة إلى السلام

    البابا ليو الرابع عشر يرد على انتقادات دونالد ترامب

     

    أكد البابا ليو الرابع عشر، أول بابا أمريكي المولد في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، أن رسالة الكنيسة تقوم على التبشير بالإنجيل والسلام، مشددًا على أن الانتقادات التي تطاله بسبب هذه الرسالة لا تغير من موقفه. ونقلت وكالة رويترز وفاتيكان نيوز عن البابا قوله: «مهمة الكنيسة هي أن تبشر بالإنجيل، أن تبشر بالسلام. وإذا أراد أحدهم أن ينتقدني لأنني أبشر بالإنجيل، فليفعل ذلك بصدق».

    وأضاف البابا أنه يأمل أن يُستمع إلى مواقفه «بسبب قيمة كلمات الله»، مؤكدًا أن الكنيسة الكاثوليكية لا تتعامل مع قضايا السلام والحرب باعتبارها مواقف سياسية مرتبطة بأشخاص أو إدارات، بل باعتبارها جزءًا من رسالتها الدينية والأخلاقية.

    دونالد ترامب يهاجم مواقف الفاتيكان بشأن السياسة الخارجية

     

    جاءت تصريحات البابا بعد هجوم جديد شنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وصف البابا بأنه «ضعيف في مكافحة الجريمة وفاشل في السياسة الخارجية». كما اتهمه بأنه يعتبر امتلاك إيران أسلحة نووية أمرًا مقبولًا، معتبرًا أن ذلك يهدد الكاثوليك وغيرهم.

    وفاتيكان نيوز أوضحت أن البابا ليو الرابع عشر رفض هذه الاتهامات بشكل كامل، وأعاد التذكير بأن موقف الكنيسة الكاثوليكية من الأسلحة النووية ثابت منذ سنوات طويلة، ويقوم على رفضها دون استثناء. وأكد البابا أن ما نُسب إليه بشأن دعم امتلاك إيران أسلحة نووية لا يعبر عن موقفه ولا عن موقف الفاتيكان.

    الحرب على إيران وتصاعد الخلاف بين واشنطن والفاتيكان

     

    يعود التوتر بين البابا ليو الرابع عشر والرئيس دونالد ترامب إلى أبريل 2026، عندما وجه البابا انتقادات حادة للحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وخلال رسائل عيد الفصح وخطب أخرى، دعا البابا إلى السلام والحوار والعلاقات متعددة الأطراف باعتبارها الطريق المناسب للوصول إلى حلول عادلة.

    كما شدد البابا في أكثر من مناسبة على أن «الله لا يبارك أي صراع»، ووصف الحرب في بعض السياقات بأنها «غير عادلة»، محذرًا من أن استمرار التصعيد يؤدي إلى زيادة الكراهية والتوتر على مستوى العالم. ورد ترامب في ذلك الوقت بانتقادات شخصية، معتبرًا أن البابا يتدخل في قضايا السياسة الخارجية الأمريكية بشكل غير مبرر.

    البابا ليو الرابع عشر يتحدث عن السلام - Illustration
    البابا ليو الرابع عشر يتحدث عن السلام - Illustration

    رسالة السلام محور تصريحات البابا خلال جولته الأفريقية

     

    خلال جولته في أفريقيا في أبريل 2026، تحدث البابا ليو الرابع عشر للصحفيين على متن الطائرة البابوية عن علاقته بإدارة الرئيس دونالد ترامب، مؤكدًا أنه لا يشعر بالخوف من الإدارة الأمريكية. وقال إن رسالته تستند إلى تعاليم الإنجيل وإلى العبارة الإنجيلية «طوبى لصانعي السلام».

    وأوضح البابا أن دعواته المتكررة إلى السلام لا تستهدف الرئيس الأمريكي بشكل شخصي، وإنما تعكس رسالة الكنيسة الكاثوليكية التي ترى أن السلام مسؤولية أخلاقية عالمية. كما أكد أن الفاتيكان لا يسعى إلى الدخول في مواجهة سياسية مع أي طرف.

    زيارة مرتقبة لماركو روبيو إلى الفاتيكان

     

    تأتي هذه التصريحات قبل زيارة مقررة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى الفاتيكان في 7 مايو، حيث من المنتظر أن تتناول المحادثات العلاقات الثنائية بين الجانبين، إضافة إلى التطورات المرتبطة بالوضع في الشرق الأوسط.

    وأعرب البابا ليو الرابع عشر عن أمله في أن تشهد الزيارة «حوارًا جيدًا» يقوم على الثقة والانفتاح. كما أشار إلى أن بعض القضايا التي يطرحها الرئيس دونالد ترامب لا ترتبط بتحديات اليوم، في إشارة إلى استمرار التباين في وجهات النظر بين واشنطن والفاتيكان.

    الكنيسة الكاثوليكية تدعم موقف البابا ليو الرابع عشر

     

    أثار الخلاف بين البابا والرئيس الأمريكي ردود فعل واسعة داخل الكنيسة الكاثوليكية، حيث أعلن عدد من الأساقفة الأمريكيين والإيطاليين تضامنهم الكامل مع البابا ليو الرابع عشر. وأكد هؤلاء أن دور البابا، باعتباره خليفة بطرس، يتمثل في الدفاع عن الإنجيل والسلام، وليس الانخراط في السياسة الحزبية.

    ويُعرف البابا ليو الرابع عشر، الذي انتُخب عام 2025، بمواقفه الداعية إلى السلام العالمي وتعزيز الحوار ورفض الحروب. وفي أحدث تصريحاته، شدد مجددًا على أن الكنيسة الكاثوليكية لا تبحث عن مواجهة سياسية، بل تركز على نشر رسالة المسيح القائمة على المصالحة ورفض الحرب، مؤكدًا أن التبشير بالسلام يمثل واجبًا إنجيليًا أصيلًا وليس خيارًا سياسيًا.

    تم نسخ الرابط