روسيا تقصف كييف بالصواريخ والمسيرات رداً على ضربة لوغانسك وسط خسائر مدنية واسعة
صواريخ وطائرات مسيرة تضرب العاصمة الأوكرانية وتوقع عشرات المصابين وتدمّر منشآت مدنية.
ملخص
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف ومحيطها هجوماً جوياً روسياً واسع النطاق خلال ليلة 23-24 مايو 2026، في واحدة من أكبر الضربات منذ بداية الحرب الشاملة. ووفق ما أعلنته السلطات الأوكرانية، استخدمت روسيا عشرات الصواريخ ومئات الطائرات المسيرة، بينها صاروخ "أوريشنيك" الفرط صوتي. وأسفر الهجوم عن سقوط قتلى وعشرات المصابين، إضافة إلى أضرار واسعة في الأحياء السكنية والمرافق العامة والمواقع الثقافية. كما أثار الهجوم موجة إدانات أوروبية، بينما تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بشأن استهداف المدنيين وتوسيع نطاق التصعيد العسكري.

كييف تتعرض لهجوم جوي استمر لساعات
عاشت كييف ومحيطها ساعات متواصلة من القصف خلال ليلة 23-24 مايو 2026، بعدما شنت القوات الروسية هجوماً جوياً واسعاً وصفته السلطات الأوكرانية بأنه من بين الأعنف منذ اندلاع الحرب الشاملة قبل أكثر من أربع سنوات.
ووفقاً لما أعلنه الجيش الأوكراني، أطلقت روسيا 90 صاروخاً و600 طائرة مسيرة خلال الهجوم، بينها صواريخ إسكندر وكينجال وزيركون، إلى جانب صاروخ "أوريشنيك" الباليستي الفرط صوتي الذي استُخدم للمرة الثالثة منذ بداية النزاع.
وأشار الجيش الأوكراني إلى أن صاروخ "أوريشنيك" قادر على حمل رؤوس نووية ويبلغ سرعة تصل إلى عشرة أضعاف سرعة الصوت، بينما أصابت إحدى الضربات مدينة بيلا تسيركفا جنوب غرب كييف، حيث انقسمت الرأس الحربية إلى 36 قذيفة فرعية تسببت في أضرار كبيرة داخل المنطقة السكنية.
حصيلة القتلى والإصابات في العاصمة الأوكرانية
أعلن عمدة كييف فيتالي كليتشكو مقتل شخصين داخل العاصمة وإصابة 77 آخرين جراء الهجوم، موضحاً أن 31 مصاباً نُقلوا إلى المستشفيات، بينما وُصفت حالة ثلاثة منهم بالخطيرة.
كما أفادت السلطات الإقليمية المحيطة بكييف بمقتل شخصين إضافيين وإصابة تسعة آخرين، لترتفع الحصيلة الإجمالية المعلنة إلى أربعة قتلى ونحو مائة مصاب.
وأكدت السلطات الأوكرانية أن الأضرار توزعت على جميع أحياء كييف تقريباً، مع تسجيل تضرر أكثر من 30 مبنى سكنياً، إضافة إلى مدارس ومرافق عامة ومنشآت خدمية داخل العاصمة.
أضرار واسعة تطال متاحف ومنشآت حكومية
امتدت آثار الهجوم إلى مواقع ثقافية وحكومية بارزة داخل أوكرانيا، حيث دُمّر متحف جديد مخصص لإحياء ذكرى كارثة تشيرنوبيل النووية التي وقعت عام 1986.
كما لحقت أضرار كبيرة بمتحف الفن الوطني ومبنى وزارة الخارجية الأوكرانية، في أول استهداف من هذا النوع منذ الحرب العالمية الثانية، بحسب ما أعلنته السلطات الأوكرانية.
وشهد حي لوكيانيفكا اندلاع حرائق داخل مركز تسوق وسوق مجاور، بينما تضررت مرافق إمداد المياه ومحطة مترو وعدد من المباني السكنية والمراكز التجارية، وسط مخاوف من تأثير الضربات على البنية التحتية الحيوية مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

زيلينسكي يصف الهجوم بالإرهابي وكليتشكو يتحدث عن الإنقاذ
وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم الروسي بأنه "جنوني" و"إرهابي بحت"، مؤكداً أن كييف كانت الهدف الرئيسي للضربات الجوية.
ودعا زيلينسكي حلفاء أوكرانيا في الولايات المتحدة وأوروبا إلى اتخاذ خطوات فورية لردع روسيا، كما زار موقع المتحف المدمر وأعرب عن غضبه من استهداف المواقع الثقافية والتاريخية، معتبراً أن ما جرى يمثل "حرباً على الثقافة والذاكرة والهوية الأوكرانية".
من جانبه، أكد عمدة كييف فيتالي كليتشكو استمرار عمليات الإنقاذ وإزالة الأنقاض في عدة مواقع متضررة داخل العاصمة، مع مواصلة فرق الطوارئ أعمالها بعد انتهاء الهجوم.
موسكو تربط الهجوم بضربة سابقة في لوغانسك
جاء الهجوم الروسي بعد أيام من ضربة أوكرانية بطائرة مسيرة استهدفت مبنى سكنياً للطلاب في ستاروبيلسك بمنطقة لوغانسك الخاضعة للسيطرة الروسية.
ووفقاً لما أعلنته السلطات الروسية، أسفرت تلك الضربة عن مقتل 21 شخصاً وإصابة عشرات آخرين، بينهم أطفال. في المقابل، نفت كييف استهداف المدنيين، وقالت إن الهجوم استهدف وحدة قيادة للطائرات المسيرة.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد توعد برد قوي على تلك الضربة، قبل تنفيذ الهجوم الجوي الواسع على كييف ومحيطها.
روسيا تنفي استهداف المدنيين وسط إدانات أوروبية
أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية ومراكز قيادة ومصانع دفاعية، نافية وجود نية لاستهداف المدنيين خلال العملية.
لكن تقارير ميدانية أوكرانية أشارت إلى أن معظم الأضرار وقعت في أحياء سكنية ومواقع مدنية داخل كييف ومحيطها، مع استمرار عمليات الإنقاذ وتقييم حجم الخسائر.
وأثار استخدام صاروخ "أوريشنيك" ردود فعل أوروبية غاضبة، إذ وصف قادة أوروبيون استخدام الصاروخ القادر على حمل رؤوس نووية بأنه "تصعيد متهور" و"تكتيك رعب سياسي".
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الهجوم يعكس "مأزق الحرب الروسية العدوانية"، بينما وصفه المستشار الألماني فريدريش ميرتز بأنه "تصعيد خطير". كما دعا مسؤولون في الاتحاد الأوروبي، من بينهم كاجا كالاس، إلى زيادة الضغط على موسكو، معتبرين الضربات "أعمال إرهاب مروعة" و"مغامرة نووية متهورة".
##لماذا شنت روسيا هجوماً جوياً واسعاً على كييف ومحيطها؟
جاء الهجوم بعد أيام من ضربة أوكرانية استهدفت موقعاً في ستاروبيلسك بمنطقة لوغانسك الخاضعة للسيطرة الروسية، قالت موسكو إنها قتلت 21 شخصاً، بينما أكدت كييف أنها استهدفت وحدة قيادة للطائرات المسيرة.
##ما حجم الخسائر التي خلفها القصف الروسي على كييف؟
أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل أربعة أشخاص وإصابة نحو مائة آخرين في كييف ومحيطها، إضافة إلى تضرر أكثر من 30 مبنى سكنياً ومدارس ومتاحف ومرافق عامة داخل العاصمة.




