رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:45 م calendar السبت 18 يوليو 2026

فرنسا: توقيف ثلاثة قاصرين بعد إحباط محاولة تفجير أمام بنك أمريكا في باريس

التحقيقات الفرنسية تتوسع في باريس بعد ضبط جهاز متفجر واعتقال قاصرين على خلفية الهجوم المحتمل.

الشرطة الفرنسية توقف
الشرطة الفرنسية توقف ثلاثة قاصرين بعد ضبط جهاز متفجر قرب بنك أمريكا - Illustration

    ملخص

    اتسع التحقيق الفرنسي في واقعة ضبط جهاز متفجر أمام مقر بنك أمريكا في باريس، بعدما ارتفع عدد الموقوفين إلى ثلاثة قاصرين. ووفقًا لمصادر شرطية، جرى إحباط المحاولة فجر السبت 28 مارس 2026 بعد رصد شخصين قرب المبنى ومحاولة أحدهما إشعال الجهاز. وأوضح المحققون أن العبوة كانت بدائية الصنع وتضم نحو خمسة لترات من سائل قابل للاشتعال وحوالي 650 غرامًا من مسحوق متفجر، من دون وقوع إصابات أو أضرار. وتولى المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب التحقيق، بينما قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن التدخل السريع أحبط عملًا عنيفًا ذا طبيعة إرهابية.

    التحقيق الفرنسي يتوسع بعد ضبط عبوة متفجرة أمام بنك أمريكا
    التحقيق الفرنسي يتوسع بعد ضبط عبوة متفجرة أمام بنك أمريكا

    بداية التحرك الأمني قرب المقر المصرفي

     

    اتخذت القضية مسارًا أوسع بعد توقيف ثلاثة أشخاص على خلفية محاولة اعتداء أُحبطت أمام مقر بنك أمريكا في العاصمة الفرنسية. ووقع الحادث، وفقًا لمصادر شرطية، عند نحو الساعة الثالثة والنصف فجر السبت 28 مارس 2026 بالتوقيت المحلي، في الدائرة الثامنة بباريس وعلى مسافة قصيرة من شارع الشانزليزيه. وخلال دورية اعتيادية، لاحظ عناصر من الشرطة الفرنسية شخصين يحملان كيس تسوق قرب المبنى، قبل أن ترى الدورية أحدهما وهو يحاول إشعال جهاز متفجر باستخدام ولاعة. وتدخلت القوة الأمنية فورًا، فأوقفت المشتبه به الأول في المكان، بينما تمكن الشخص الثاني من الفرار في تلك اللحظة.

    ماذا كشفت المعاينة الأولية للجهاز المضبوط

     

    بحسب المحققين، كان الجهاز المضبوط بدائي الصنع ولم ينفجر. وتكوّن من حاوية تضم نحو خمسة لترات من سائل قابل للاشتعال يُعتقد أنه وقود، وكانت مرتبطة بشريط لاصق، إلى جانب نظام إشعال يحتوي على نحو 650 غرامًا من مسحوق متفجر. ونُقل الجهاز بعد ضبطه إلى مختبر الشرطة الجنائية في باريس لإجراء الفحوص الدقيقة. ووفق المعطيات المتاحة في التحقيق، لم يسفر الحادث عن أي إصابات، كما لم تُسجل أضرار في المبنى المستهدف أو في محيطه المباشر.

    تحقيق يقوده الادعاء المتخصص في قضايا الإرهاب

     

    أعلن مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب توليه الملف فورًا، وفتح تحقيقًا على أساس الاشتباه في عمل إرهابي محتمل. وشملت التهم الأولية، بحسب ما أعلنه الادعاء، محاولة إلحاق أضرار بالنار أو بوسائل خطيرة أخرى في إطار مشروع إرهابي، وصناعة ونقل وحيازة جهاز حارق أو متفجر، والمشاركة في عصابة إجرامية إرهابية. ويشمل التحقيق كلًا من الشرطة القضائية في باريس ومديرية الأمن الداخلي، في إطار متابعة الخلفية الكاملة للمخطط والجهات أو العلاقات المحتملة المرتبطة به.

    الشرطة الفرنسية تحبط محاولة تفجير قرب بنك أمريكا - Illustration
    الشرطة الفرنسية تحبط محاولة تفجير قرب بنك أمريكا - Illustration

    توقيفات لاحقة ومعطيات أولية عن التجنيد

     

    في اليوم التالي، الأحد 29 مارس، ألقت السلطات الفرنسية القبض على شخصين آخرين ضمن التحقيق نفسه، ليرتفع إجمالي الموقوفين إلى ثلاثة. وأفادت مصادر قريبة من التحقيق أن الثلاثة جميعهم قاصرون دون سن الثامنة عشرة، وقد تقرر تمديد احتجازهم. ووفق المعلومات المتداولة من مصادر التحقيق، قال أحد الموقوفين إنه جُنّد عبر تطبيق سناب شات مقابل 600 يورو، أي نحو 692 دولارًا، لتنفيذ العملية، وأضاف أنه وصل إلى المكان بسيارة. وحتى الآن، ما زالت هذه المعطيات جزءًا من مسار التحقيق الجاري، من دون إعلان رسمي عن استنتاجات نهائية بشأن الدوافع أو الروابط المحتملة.

    موقف لوران نونيز والبنك المستهدف من الواقعة

     

    أشاد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بسرعة تدخل الشرطة، وقال في منشور على منصة إكس إن التدخل السريع لفرق شرطة باريس أحبط عملًا عنيفًا ذا طبيعة إرهابية. وأضاف أن مستوى اليقظة لا يزال مرتفعًا جدًا، مشيرًا إلى أن السياق الدولي الحالي يفرض تعبئة كاملة لقوات الأمن وأجهزة الاستخبارات. وفي المقابل، أوضح بنك أمريكا أنهعلى علم بما جرى وتواصل مع السلطات الفرنسية، مؤكد أن المبنى كان مغلقًا وقت الحادث ولم يتعرض لأي ضرر.

    خلفية أمنية أوسع وتحفظ على الأسماء

     

    يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه فرنسا وعدة دول أوروبية مستوى مرتفعًا من التأهب الأمني، مع تركيز خاص على حماية المصالح الأمريكية واليهودية والمؤسسات الدولية. ومع ذلك، يؤكد المحققون أن القضية ما تزال في مراحلها الأولى، ولم تُكشف بعد معلومات إضافية عن الدوافع أو عن شبكات محتملة تقف خلف المخطط. ويتابع المدعون الفرنسيون الملف بحذر، فيما امتنعت السلطات عن نشر أسماء الموقوفين أو تفاصيل شخصية إضافية، نظرًا إلى أنهم قاصرون.

    تم نسخ الرابط