مستشار ترامب السابق جون بولتون يقر بالذنب بعد اتهامه بالاحتفاظ بأسرار الأمن القومي
اتفاق مع الادعاء ينهي 18 تهمة ويترك العقوبة لقاضي ماريلاند في أكتوبر.
ملخص
أقر جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالذنب في تهمة احتفاظ غير قانوني بمعلومات دفاعية سرية، ضمن اتفاق أنهى قضية ضمت 18 تهمة. جرى الإقرار يوم الجمعة 26 يونيو 2026 أمام محكمة فيدرالية في غرينبيلت بولاية ماريلاند. ويشمل الاتفاق غرامة قدرها 2.25 مليون دولار وحرماناً من المعاش التقاعدي الفيدرالي أو مخصصات الورثة، مع عقوبة قصوى تصل إلى 60 شهراً في السجن. وتعود القضية إلى مذكرات شخصية تضمنت معلومات مصنفة أرسلها إلى فردين من عائلته واحتفظ بنسخ منها في منزله، قبل تحديد جلسة النطق بالحكم في 28 أكتوبر 2026.

في جلسة إعادة توجيه الاتهام أمام المحكمة الجزئية الأمريكية لمقاطعة ماريلاند، أقر جون بولتون بالذنب في تهمة واحدة تتعلق بالاحتفاظ غير القانوني بمعلومات سرية دفاعية وطنية. وجرت الجلسة يوم الجمعة 26 يونيو 2026 في محكمة فيدرالية بمدينة غرينبيلت بولاية ماريلاند.
بولتون، البالغ من العمر 77 عاماً والمقيم في بيثيسدا بولاية ماريلاند، شغل سابقاً منصب مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وخلال الجلسة أمام القاضي ثيودور دي. تشوانغ، أقر بارتكاب الجريمة قائلاً: «أنا يا سيادة القاضي، وأنا آسف على ذلك».
وزارة العدل الأمريكية وتفاصيل الاتفاق
وفقاً لبيان وزارة العدل الأمريكية، يحل اتفاق الإقرار بالذنب جميع التهم الـ18 التي وجهت إلى جون بولتون في أكتوبر 2025 من قبل هيئة محلفين فيدرالية كبرى في ماريلاند. وكانت هذه التهم تتعلق بنقل والاحتفاظ بمعلومات سرية دفاعية وطنية.
وينص الاتفاق على أن يدفع بولتون غرامة قدرها 2.25 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى حرمانه من الحصول على معاش تقاعدي فيدرالي أو أي مخصصات تقاعدية لورثته. ويواجه بولتون عقوبة قصوى تصل إلى 60 شهراً في السجن، بينما يحدد القاضي ثيودور دي. تشوانغ العقوبة النهائية في جلسة النطق بالحكم المقررة في 28 أكتوبر 2026.
معلومات دفاعية سرية في مذكرات شخصية
تعود القضية إلى فترة عمل بولتون مستشاراً للأمن القومي بين أبريل 2018 وسبتمبر 2019. وخلال تلك الفترة، دوّن معلومات مصنفة تصل إلى مستوى «سري للغاية» ومعلومات حساسة مجزأة (SCI)، بحسب ما ورد في بيان وزارة العدل الأمريكية.
وشملت هذه المعلومات خطط عمليات عسكرية لخصوم أجانب، وإجراءات سرية أمريكية في دول أجنبية، ومعلومات استخباراتية عن قادة أجانب من مصادر بشرية سرية واتصالات معترضة. وأدرج بولتون تلك المعلومات في مذكرات شخصية وصفها بأنها «مذكرات يومية»، بهدف استخدامها في كتاب مذكراته الصادر عام 2020 بعنوان «الغرفة التي حدث فيها الأمر».
إرسال المذكرات والاحتفاظ بنسخ في المنزل
أرسل بولتون هذه المذكرات، التي تجاوزت ألف صفحة، إلى اثنين من أفراد عائلته غير المصرح لهم بالاطلاع على المعلومات السرية. وجرى الإرسال عبر حسابات بريد إلكتروني شخصية وتطبيق مراسلة غير حكومي، وليس عبر قنوات رسمية مخصصة للتعامل مع هذا النوع من المعلومات.
كما احتفظ بولتون بنسخ من المذكرات في منزله بطريقة غير مصرح بها. وأشار بيان وزارة العدل الأمريكية إلى أن حساب البريد الإلكتروني الشخصي لبولتون تعرض للاختراق بعد مغادرته المنصب في سبتمبر 2019 من قبل فاعل سيبراني يُعتقد ارتباطه بالجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأبلغ بولتون السلطات بالاختراق، لكنه لم يخبر المحققين بوجود معلومات دفاعية وطنية في الحساب.
تصريحات وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي
قال هايدن أوبرن، القائم بأعمال نائب مساعد المدعي العام لقسم الأمن الوطني في وزارة العدل، إن «شغل جون بولتون منصباً يحظى بثقة عامة استثنائية كمستشار الأمن القومي الأعلى في البلاد، وخان تلك الثقة مما عرض أمن أمتنا للخطر». وأضاف: «يجب أن يرسل هذا الحل رسالة واضحة إلى المسؤولين العموميين الآخرين الذين ائتمنهم الشعب على معلومات سرية دفاعية وطنية».
من جانبها، قالت المدعية العامة الأمريكية لمقاطعة ماريلاند كيلي أوهايس: «كان بولتون يدرك الضرر الذي قد يسببه سوء التعامل مع المواد السرية للأمن القومي، ومع ذلك ارتكب هذا السلوك غير القانوني وعرض حياة الأمريكيين للخطر». وأضافت: «لا أحد فوق القانون». كما قال رومان روزهافسكي، مساعد مدير قسم مكافحة التجسس والتجسس في مكتب التحقيقات الفيدرالي: «باعترافه الخاص، قام جون بولتون عمداً وبإهمال بنسخ معلومات سرية للغاية إلى مذكراته الشخصية ثم نقل تلك الأسرار إلى أفراد عائلته غير المصرح لهم».
خلفية القضية ومسار التحقيق
كان جون بولتون قد دفع ببراءته من التهم الـ18 عند توجيهها إليه في أكتوبر 2025. وبعد مغادرته إدارة ترامب، أصبح بولتون منتقداً بارزاً للرئيس دونالد ترامب، قبل أن تصل القضية إلى اتفاق الإقرار بالذنب أمام المحكمة الفيدرالية في ماريلاند.
وتأتي هذه التطورات ضمن تحقيق بدأ خلال إدارة ترامب واستمر خلال إدارة بايدن. وشارك في التحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي في بالتيمور بدعم من أقسام أخرى داخل المكتب، على أن يحدد القاضي ثيودور دي. تشوانغ العقوبة النهائية في 28 أكتوبر 2026، مع مراعاة توصيات الادعاء بموجب اتفاق الإقرار بالذنب.
##ما العقوبة التي يواجهها جون بولتون بعد إقراره بالذنب؟
يواجه بولتون عقوبة قصوى تصل إلى 60 شهراً في السجن، إلى جانب غرامة قدرها 2.25 مليون دولار وحرمانه من معاشه التقاعدي الفيدرالي، على أن يحدد القاضي ثيودور دي. تشوانغ الحكم النهائي في 28 أكتوبر 2026.
##ما طبيعة المعلومات السرية التي احتفظ بها جون بولتون ونقلها بشكل غير قانوني؟
تضمنت المعلومات خطط عمليات عسكرية، وإجراءات سرية أمريكية في دول أجنبية، ومعلومات استخباراتية عن قادة أجانب مصدرها اتصالات معترضة ومصادر بشرية سرية، ووردت في مذكرات شخصية أرسلها بولتون إلى فردين من عائلته غير المصرح لهما بالاطلاع عليها.




