رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:18 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

وزارة العدل الأمريكية توسع وسائل الإعدام الفيدرالي إلى الرصاص والغاز والصعق

إجراءات جديدة تشمل الحقن والرصاص والصعق والغاز ضمن سياسة اتحادية محدثة.

وزارة العدل الأمريكية
وزارة العدل الأمريكية تعلن توسيع عقوبة الإعدام فيدرالياً - Illustration

    ملخص

    أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن إجراءات جديدة لتعزيز تنفيذ عقوبة الإعدام على المستوى الفيدرالي، شملت إعادة العمل ببروتوكول الحقن بمادة البنتوباربيتال وتوسيع الوسائل لتشمل الرمي بالرصاص والصعق الكهربائي والغاز الخانق. القرار جاء ضمن تقرير رسمي يهدف إلى تسريع الإجراءات بعد إنهاء تعليق سابق على الإعدامات خلال إدارة جو بايدن. كما طُلب من مكتب السجون الفيدرالي تحديث البنية التحتية ودراسة إنشاء منشآت جديدة. وتستند هذه الخطوة إلى توجيهات صادرة مع بداية ولاية الرئيس دونالد ترامب، مع استمرار الجدل العام حول العقوبة داخل الولايات المتحدة.

    ترامب يدعم سياسات تنفيذ عقوبة الإعدام - Illustration
    ترامب يدعم سياسات تنفيذ عقوبة الإعدام - Illustration

    إجراءات وزارة العدل الأمريكية لتوسيع عقوبة الإعدام

     

    أعلنت وزارة العدل الأمريكية في 24 أبريل 2026 عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى إعادة تفعيل وتعزيز عقوبة الإعدام على المستوى الفيدرالي، وذلك عبر بيان رسمي تضمن تفاصيل تقرير بعنوان "استعادة وتعزيز عقوبة الإعدام الفيدرالية". وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه أوسع لتسريع تنفيذ الأحكام في القضايا التي تُصنف ضمن الجرائم الأشد خطورة.

    وشمل القرار إعادة اعتماد بروتوكول الحقن الوريدي باستخدام مادة البنتوباربيتال، وهو الأسلوب الذي كان معمولًا به خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، مع إدخال خيارات إضافية لتنفيذ الإعدام وفق ما تسمح به القوانين في بعض الولايات الأمريكية.

    توسيع طرق الإعدام الفيدرالي وتوجيهات مكتب السجون

     

    وجهت وزارة العدل الأمريكية مكتب السجون الفيدرالي إلى تحديث بروتوكولات التنفيذ لتشمل وسائل إضافية، من بينها الإعدام رمياً بالرصاص، والصعق الكهربائي، والغاز الخانق عبر النيتروجين. وأكدت الوزارة أن هذه الوسائل تتوافق مع القوانين المعمول بها في عدد من الولايات، كما أنها تندرج ضمن الأطر الدستورية وفق أحكام المحكمة العليا الأمريكية.

    كما طلبت الوزارة من المكتب دراسة إمكانية توسيع قسم تنفيذ الإعدامات الفيدرالية أو نقل نشاطه إلى منشآت أخرى، أو حتى إنشاء منشأة جديدة تتيح تطبيق هذه الوسائل المختلفة، في خطوة تهدف إلى تهيئة البنية التحتية اللازمة لتنفيذ الأحكام مستقبلاً.

    خلفية تعليق الإعدامات خلال إدارة جو بايدن

     

    لم تُنفذ الولايات المتحدة أي إعدامات فيدرالية منذ عام 2021، بعد قرار اتخذته إدارة الرئيس جو بايدن بفرض تعليق غير محدد المدة. واستند القرار حينها إلى مراجعة أشارت إلى احتمالات وجود ألم غير ضروري مرتبط ببروتوكول الحقن المستخدم في تنفيذ الإعدام.

    وفي ديسمبر 2024، خفف الرئيس جو بايدن عقوبة الإعدام عن 37 سجينًا من أصل 40 في السجون الفيدرالية، ما أدى إلى تقليص عدد المحكوم عليهم بشكل كبير. وجاءت هذه الإجراءات ضمن توجه مختلف عن السياسة الحالية التي تسعى إلى إعادة تفعيل العقوبة.

    تصريحات رسمية وانتقادات للإدارة السابقة

     

    قال النائب العام المؤقت تود بلانش في تصريح رسمي إن الإدارة السابقة لم تقم بواجبها في حماية المواطنين، معتبرًا أن الامتناع عن السعي لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق مرتكبي الجرائم الخطيرة يمثل تقصيرًا. وأضاف: "إن الإدارة السابقة أخفقت في واجبها بحماية الشعب الأمريكي برفضها السعي لتنفيذ العقوبة القصوى ضد أخطر المجرمين، بمن فيهم الإرهابيون وقاتلو الأطفال وقتلة رجال الشرطة. وتحت قيادة الرئيس ترامب، تعود وزارة العدل إلى تطبيق القانون والوقوف إلى جانب الضحايا".

    العدل الأمريكية تعلن توسيع عقوبة الإعدام الفيدرالي - Illustration
    العدل الأمريكية تعلن توسيع عقوبة الإعدام الفيدرالي - Illustration

    تحديات الحقن الوريدي واعتماد بدائل جديدة

     

    تواجه طريقة الحقن الوريدي باستخدام البنتوباربيتال تحديات مستمرة، أبرزها صعوبة الحصول على الأدوية اللازمة، نتيجة مواقف شركات الأدوية التي امتنعت عن توريد هذه المواد تحت ضغط حملات مناهضة لعقوبة الإعدام. كما تظهر تحديات قانونية متكررة تتعلق بآليات التنفيذ.

    وفي هذا السياق، أشار التقرير الفيدرالي إلى أن بروتوكول البنتوباربيتال يتوافق مع التعديل الثامن للدستور الأمريكي، الذي يحظر العقوبات "القاسية وغير العادية"، مخالفًا بذلك التقييم الذي استندت إليه إدارة جو بايدن في تعليق الإعدامات.

    الطرق المعتمدة في الولايات وتوسيع تطبيقها فيدرالياً

     

    تشمل الوسائل الجديدة المستندة إلى قوانين الولايات الإعدام رمياً بالرصاص، وهو معتمد في خمس ولايات هي أيداهو وميسيسيبي وأوكلاهوما وساوث كارولاينا ويوتا، إضافة إلى الصعق الكهربائي المعتمد في تسع ولايات. كما برزت طريقة الغاز الخانق باستخدام النيتروجين، التي بدأت ولاية ألاباما تطبيقها في عام 2024، ثم تبنتها ولايات أخرى مثل أركنساس ولويزيانا وميسيسيبي وأوكلاهوما.

    وأشارت وزارة العدل الأمريكية إلى أن المحكمة العليا لم تُصدر في أي وقت حكمًا بعدم دستورية أي من وسائل الإعدام المعتمدة، وهو ما يدعم توسيع استخدامها ضمن الإطار الفيدرالي.

    تنفيذ توجيهات دونالد ترامب وتسريع الإجراءات القضائية

     

    تأتي هذه الخطوات تنفيذًا لأمر تنفيذي أصدره الرئيس دونالد ترامب في اليوم الأول من توليه منصبه، دعا فيه إلى إعطاء أولوية لتطبيق عقوبة الإعدام في القضايا المناسبة والعمل على تسريع تنفيذها. ويتضمن التقرير تحليلًا تاريخيًا يعود إلى عام 1789، يبرز دور الإعدام الفيدرالي في التعامل مع الجرائم الأكثر خطورة.

    كما أشارت الوزارة إلى خطط لطرح مقترحات تشريعية جديدة تهدف إلى تسريع المراجعات القضائية وتقليل مدة الإجراءات، في إطار ما وصفته بالالتزام بتحقيق العدالة للضحايا وتعزيز السلامة العامة.

    الإعدامات الفيدرالية في السياق التاريخي الأمريكي

     

    رغم التعديلات الجديدة، تظل الإعدامات الفيدرالية محدودة مقارنة بتلك التي تنفذها الولايات. فمنذ عام 1976، نفذت الحكومة الفيدرالية 16 عملية إعدام فقط، جميعها باستخدام الحقن الوريدي. وتشير التقديرات إلى أن استئناف تنفيذ الأحكام قد يستغرق وقتًا طويلًا بسبب استمرار الطعون والإجراءات القضائية.

    ويبقى ملف عقوبة الإعدام محل نقاش مستمر داخل الولايات المتحدة، في ظل تباين الآراء حول جدواها وأبعادها القانونية، بينما تعكس الإجراءات الجديدة توجهًا واضحًا نحو إعادة تفعيلها وتعزيز تطبيقها على المستوى الفيدرالي.

    تم نسخ الرابط