رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:43 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إسرائيل تواجه اتهامات باعتداءات جنسية وتعذيب نشطاء قافلة الصمود قرب قبرص لكسر حصار غزة

نشطاء قافلة الصمود يروون تفاصيل الاحتجاز بعد اعتراض سفنهم المتجهة إلى غزة.

اتهامات للقوات الإسرائيلية
اتهامات للقوات الإسرائيلية بإساءة معاملة نشطاء قافلة الصمود العالمية - Illustration

    ملخص

    تصاعدت ردود الفعل الدولية بعد اتهامات وجهها نشطاء من قافلة الصمود العالمية للقوات الإسرائيلية بإساءة معاملتهم خلال احتجازهم عقب اعتراض سفن متجهة إلى غزة في مايو 2026. وقال مشاركون في القافلة إنهم تعرضوا للضرب والإهانة واعتداءات جنسية أثناء نقلهم إلى مراكز احتجاز مؤقتة بعد اعتراض السفن في المياه الدولية غرب قبرص. وفي المقابل، نفت السلطات الإسرائيلية جميع الاتهامات، مؤكدة أن إجراءات الاحتجاز تمت وفق القانون. وتزامن ذلك مع مطالبات دولية بفتح تحقيقات ومحاسبة المسؤولين، بينما تستمر التحقيقات في عدد من الدول الأوروبية.

    إسرائيل تواجه اتهامات بتعذيب نشطاء قافلة الصمود - Illustration
    إسرائيل تواجه اتهامات بتعذيب نشطاء قافلة الصمود - Illustration

    بدأت القصة في منتصف مايو 2026 مع انطلاق قافلة الصمود العالمية من موانئ تركية باتجاه قطاع غزة، بمشاركة 50 سفينة و428 ناشطًا من أكثر من 40 دولة، وفق ما أعلنه منظمو القافلة. وقال المنظمون إن الهدف من التحرك كان كسر الحصار البحري المفروض على غزة وإيصال مساعدات غذائية وطبية رمزية إلى سكان القطاع الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية صعبة.

    وشكّلت القافلة واحدة من أكبر التحركات المدنية البحرية المتجهة إلى غزة خلال السنوات الأخيرة، ما جذب اهتمامًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا منذ لحظة انطلاقها، خاصة مع تصاعد الجدل الدولي حول الحصار البحري المفروض على القطاع.

    اعتراض السفن ونقل النشطاء إلى ميناء أشدود

     

    اعترضت القوات البحرية الإسرائيلية سفن القافلة في المياه الدولية غرب قبرص يومي 18 و19 مايو، قبل نقل النشطاء إلى ميناء أشدود داخل إسرائيل. وبعد الإفراج عن معظم المشاركين وترحيلهم إلى تركيا ودولهم الأصلية يومي 21 و22 مايو 2026، بدأت شهادات النشطاء بالظهور أمام وسائل الإعلام والسلطات في عدد من الدول.

    وقال عدد من المشاركين إن الإساءة بدأت منذ لحظة اعتراض السفن، مشيرين إلى تعرضهم للضرب والركل والإهانات خلال عملية النقل. وأضافوا أنهم نُقلوا لاحقًا إلى أماكن احتجاز مؤقتة أُعدت داخل مراكب محولة من زوارق هبوط عسكرية، تضمنت أسلاكًا شائكة وحاويات شحن، بحسب رواياتهم.

    شهادات عن الضرب والإذلال داخل أماكن الاحتجاز

     

    ذكر نشطاء مشاركون في قافلة الصمود العالمية أنهم تعرضوا لسلسلة من الانتهاكات خلال فترة الاحتجاز، شملت إجبار بعضهم على الركوع لفترات طويلة مع تقييد الأيدي خلف الظهر، إلى جانب الضرب بالعصي والركل والصعق باستخدام أجهزة “تاسر”، فضلًا عن الحرمان من الماء والملابس الكافية والنوم لفترات طويلة.

    كما تحدث المنظمون عن توثيق ما لا يقل عن 15 حالة اعتداء جنسي، بينها حالات اغتصاب، إضافة إلى عمليات تفتيش وصفوها بالمهينة ولمس وإهانات ذات طابع جنسي. وأكدت مجموعة “عدالة” الحقوقية الإسرائيلية أن عددًا من النشطاء تعرضوا لإصابات مختلفة خلال الاحتجاز، بينها كسور في الأضلاع، فيما نُقل بعضهم إلى المستشفيات بعد الإفراج عنهم، خصوصًا في إسطنبول، حيث وصل ما لا يقل عن 422 شخصًا من المرحلين.

    إفادات نشطاء ومسؤولين شاركوا في القافلة

     

    روى الاقتصادي الإيطالي لوكا بوجي تفاصيل قال فيها إنه تعرض للضرب والركل خلال الاحتجاز، بينما وصف الصحفي الإيطالي أليساندرو مانتوفاني موقع الاحتجاز بأنه “مكان رعب”، مضيفًا أنه تعرض للكم في الوجه والضرب بالأرجل.

    كما قال النائب الإيطالي داريو كاروتينوتو إنه تعرض للكم في العين والركل، بينما تحدث نشطاء آخرون عن وقائع مشابهة خلال فترة احتجازهم بعد اعتراض السفن المتجهة إلى غزة.

    مواقف دولية متصاعدة بشأن احتجاز نشطاء قافلة الصمود - Illustration
    مواقف دولية متصاعدة بشأن احتجاز نشطاء قافلة الصمود - Illustration

    السلطات الإسرائيلية تنفي الاتهامات بالكامل

     

    رفضت مصلحة السجون الإسرائيلية الاتهامات المتعلقة بسوء المعاملة، ووصفتها بأنها “كاذبة ولا أساس لها من الصحة”. وقالت إن جميع المحتجزين خضعوا لإجراءات قانونية مع احترام حقوقهم الأساسية وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم طوال فترة الاحتجاز.

    وفي السياق نفسه، اعتبرت الحكومة الإسرائيلية أن قافلة الصمود العالمية تمثل “عملية دعائية” تخدم مصالح حركة حماس، مؤكدة أن الحصار البحري المفروض على غزة يستند إلى اعتبارات أمنية تهدف إلى منع وصول الأسلحة إلى الحركة.

    فيديو إيتمار بن غفير يثير انتقادات داخلية وخارجية

     

    أثار تسجيل مصور نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير موجة انتقادات داخل إسرائيل وخارجها، بعدما ظهر فيه وهو يخاطب نشطاء مكبلين بطريقة أثارت جدلًا واسعًا.

    ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التسجيل بأنه “غير متوافق مع قيم إسرائيل”، في موقف جاء وسط تصاعد الانتقادات الدولية المتعلقة بطريقة التعامل مع نشطاء القافلة بعد اعتراض السفن.

    تحقيقات أوروبية ومواقف دولية متصاعدة

     

    أدانت كندا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا ما وصفته بإساءة معاملة النشطاء، وطالبت بفتح تحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المزعومة. كما فتحت السلطات الإيطالية تحقيقًا بشأن جرائم محتملة تتعلق بالتعذيب والاعتداء الجنسي، بينما ناقشت دول أوروبية فرض عقوبات محتملة على إيتمار بن غفير.

    وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها تجاه التقارير المرتبطة بالاحتجاز، في وقت تتواصل فيه التحقيقات في عدد من الدول، مع دعوات متزايدة لإجراء تحقيق مستقل بشأن ما حدث خلال اعتراض قافلة الصمود العالمية في المياه الدولية.

    الحصار البحري على غزة وتجدد الجدل الدولي

     

    أعادت الواقعة الجدل الدولي حول الحصار البحري المفروض على غزة منذ سنوات. وتقول إسرائيل إن الحصار ضروري لمنع تدفق الأسلحة إلى حركة حماس، بينما يعتبر منتقدو السياسة الإسرائيلية أن الحصار يمثل شكلًا من أشكال العقاب الجماعي المفروض على سكان القطاع.

    ومع استمرار التحقيقات والضغوط السياسية في عدد من الدول، بقيت قضية قافلة الصمود العالمية محورًا للنقاش الدولي بشأن حرية الملاحة البحرية والوضع الإنساني المرتبط بقطاع غزة.

    ##لماذا انطلقت قافلة الصمود العالمية باتجاه غزة؟

    انطلقت القافلة من موانئ تركية بمشاركة عشرات السفن ومئات النشطاء بهدف كسر الحصار البحري المفروض على غزة وإيصال مساعدات غذائية وطبية رمزية إلى سكان القطاع.

    ##ما أبرز الاتهامات التي وجهها نشطاء القافلة لإسرائيل بعد احتجازهم؟

    قال نشطاء إنهم تعرضوا للضرب والركل والإهانات والتقييد والحرمان من الماء والنوم، كما تحدث المنظمون عن اعتداءات جنسية مزعومة، بينما نفت السلطات الإسرائيلية الاتهامات بالكامل.

    تم نسخ الرابط