رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:59 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إغلاق السفارة الأمريكية في كييف وسط تهديدات جوية روسية مكثفة

وسط تصاعد الهجمات الجوية الروسية والضربات الأوكرانية، السفارة الأمريكية في كييف تُغلق أبوابها وتحث مواطنيها على الاحتماء.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أغلقت السفارة الأمريكية في كييف بسبب تهديدات بهجمات جوية مكثفة، بينما تواصل أوكرانيا استهداف الأراضي الروسية باستخدام أسلحة أمريكية.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

السفارة الأمريكية تغلق أبوابها في كييف بسبب تهديدات جوية

 

أعلنت السفارة الأمريكية في العاصمة الأوكرانية كييف، الأربعاء، عن إغلاق أبوابها بعد تلقيها “معلومات محددة حول تهديد جوي كبير”. وأشارت السفارة في تحذير أمني إلى أن موظفيها تلقوا تعليمات بالبقاء في أماكن آمنة، مطالبة المواطنين الأمريكيين في كييف بالاحتماء عند صدور أي إنذار جوي. يأتي هذا الإجراء في وقت يستمر فيه النزاع بين روسيا وأوكرانيا، الذي دخل يومه الألف يوم الثلاثاء الماضي. وأكدت السفارة أن الإغلاق يهدف إلى الحفاظ على سلامة الموظفين والمواطنين الأمريكيين، مشددة على أن هذا الإجراء لا يرتبط مباشرة بتصعيد سياسي، بل بالتهديدات الجوية المتزايدة.

الهجمات الجوية تضرب كييف مجددًا

 

شهدت كييف فجر الأربعاء هجومًا جديدًا بالطائرات المسيرة الروسية، وفقًا لما أعلنه سيرهي بوبكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة. وأفاد بأن حطام الطائرات المسيرة سقط في حي دنيبروفسكي، مما أدى إلى اندلاع حريق في شقة بإحدى المباني السكنية متعددة الطوابق. وأضاف بوبكو عبر منشور على تطبيق “تليغرام” أن تفاصيل الأضرار وعدد الضحايا ما زالت قيد التحقق. وتأتي هذه الهجمات كجزء من موجة مكثفة من الغارات الروسية التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، مما أدى إلى انقطاع واسع للكهرباء وسقوط عشرات القتلى خلال الأيام الأخيرة.

السفارة الأمريكية: الإغلاق بسبب التهديدات المستمرة


أكد متحدث باسم السفارة الأمريكية أن الإغلاق المؤقت غير مرتبط مباشرة بإعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول تعديل عقيدة بلاده النووية. وقال المتحدث إن القرار جاء نتيجة “التهديدات المستمرة بالهجمات الجوية”، مشيرًا إلى أن موظفي السفارة يعملون عن بُعد لضمان استمرار الخدمات الأساسية.

تصاعد الهجمات: أوكرانيا تضرب داخل الأراضي الروسية

 

في تطور لافت، نفذت أوكرانيا أولى ضرباتها داخل الأراضي الروسية باستخدام أسلحة أمريكية طويلة المدى من طراز ATACMS. استهدفت الضربة منشأة عسكرية في منطقة بريانسك الروسية، ما أثار غضب الكرملين. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية صباح الأربعاء أنها اعترضت 44 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل، من بينها ثلاث طائرات تم إسقاطها فوق منطقة بيلغورود الحدودية. وأشارت إلى أن الطائرات المسيرة الأوكرانية استهدفت مركز قيادة روسي، مما يزيد من حدة التوتر بين البلدين.

موسكو تعدل عقيدتها النووية

 

في سياق متصل، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تعديل في العقيدة النووية لبلاده، مما يتيح استخدام الأسلحة النووية في حال تعرض روسيا لهجوم من دولة غير نووية مدعومة من قوة نووية.

ويُنظر إلى هذا التعديل باعتباره تصعيدًا في الخطاب الروسي، حيث يهدف إلى توجيه رسالة تحذير للولايات المتحدة وحلفائها بعد دعمهم المتزايد لأوكرانيا.

روسيا تصعّد وأوكرانيا تردّ

 

مع تصاعد الهجمات الجوية الروسية على المدن الأوكرانية، ازداد استهداف كييف للبنية التحتية العسكرية الروسية. وشهدت الأيام الماضية تحركات عسكرية مكثفة من الجانبين، حيث تواصل روسيا ضرب أهداف مدنية وعسكرية في عمق أوكرانيا، بينما تستهدف كييف منشآت عسكرية داخل الأراضي الروسية.

السفارة الأمريكية: تحذيرات للمواطنين الأمريكيين

 

حثت السفارة الأمريكية في كييف المواطنين الأمريكيين على الالتزام بالتحذيرات الأمنية والاستجابة الفورية لأي إنذار جوي. كما تم تذكير المواطنين بأهمية البقاء على اطلاع دائم من خلال القنوات الرسمية ومتابعة التعليمات المحلية.

تداعيات الإغلاق على العلاقات الدولية

 

يرى مراقبون أن إغلاق السفارة الأمريكية في كييف يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجه أوكرانيا، لكنه قد يُفسر أيضًا كإشارة إلى قلق متزايد بشأن تصعيد أكبر في النزاع. ورغم ذلك، تؤكد الولايات المتحدة التزامها بدعم أوكرانيا، خاصة في ظل استخدام الأخيرة للأسلحة الأمريكية لمواجهة العدوان الروسي. بهذا الإجراء، تتضح معالم فصل جديد من النزاع الروسي الأوكراني، حيث تتشابك التهديدات الأمنية مع التطورات السياسية والعسكرية، مما يضع المنطقة والعالم أمام تحديات معقدة تتطلب حلولًا عاجلة.

تم نسخ الرابط