روسيا تكثف هجماتها على أوكرانيا: 23 مصابًا وخسائر بالبنية التحتية في خاركيف وأوديسا
روسيا تواصل استهداف مدن أوكرانيا بالصواريخ والطائرات المسيرة، مما يسبب إصابات وخسائر في البنية التحتية وسط دعوات أوكرانية لمزيد من العقوبات والدعم الغربي.
شنت روسيا هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة على مدن أوكرانية مثل خاركيف وأوديسا، مما أدى إلى إصابات وخسائر مادية كبيرة. ودعا الرئيس الأوكراني زيلينسكي إلى تشديد العقوبات الغربية وزيادة الدعم العسكري لمواجهة التصعيد الروسي.

خاركيف وأوديسا تتعرضان لهجمات صاروخية مكثفة
تعرضت مدينتا خاركيف وأوديسا الأوكرانيتان لهجمات صاروخية روسية مكثفة يوم الاثنين، مما أسفر عن إصابة 23 شخصًا في خاركيف و10 أشخاص في أوديسا. وأكدت السلطات الأوكرانية أن الهجمات تسببت في أضرار كبيرة للمباني السكنية، حيث تعرضت أكثر من 40 مبنى في خاركيف للتدمير أو التلف.
هجمات بالطائرات المسيرة تستهدف كييف ومناطق أخرى
شنت روسيا هجومًا بالطائرات المسيرة على العاصمة كييف والمناطق المحيطة بها خلال الليل، مستهدفة البنية التحتية للطاقة. أوضح السكان أنهم سمعوا أصوات الطائرات المسيرة لمدة ساعات، بينما اشتبكت الدفاعات الجوية الأوكرانية معها. وبحسب القوات الجوية الأوكرانية، أطلقت روسيا 145 طائرة مسيرة، تمكنت الدفاعات من إسقاط 71 منها، فيما فقدت أثر البقية بسبب الإجراءات الروسية للحرب الإلكترونية.
زيلينسكي يدعو الغرب لتشديد العقوبات وزيادة الدعم العسكري
دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاء بلاده الغربيين إلى زيادة الضغط على روسيا من خلال تشديد العقوبات ومنع وصول مكونات الأسلحة إليها. وأكد زيلينسكي أن هذه الهجمات يمكن وقفها إذا تم توفير حزم دعم عسكرية قوية لأوكرانيا، بجانب الالتزام بمواقف حازمة ضد روسيا.
هجمات على البنية التحتية للطاقة في ميكولايف وزابوريجيا
استهدفت الطائرات المسيرة الروسية بنية الطاقة التحتية في منطقة ميكولايف الجنوبية، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي. كما تعرضت منشآت صناعية في منطقة زابوريجيا لضربات مماثلة، حيث أبلغت السلطات عن أضرار كبيرة. وأعادت هذه الهجمات إحياء مخاوف الأوكرانيين من انقطاعات طويلة للكهرباء خلال الشتاء.

روسيا تواصل استهداف البنية التحتية منذ بداية الحرب
منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022، تركزت الاستراتيجية الروسية على استهداف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. وبينما تدعي موسكو أنها لا تستهدف المدنيين، أكدت الأمم المتحدة مقتل حوالي 12 ألف مدني أوكراني حتى الآن، مع تقديرات تشير إلى أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير.
سكان كييف يتنفسون الصعداء بعد الهجوم الأخير
على الرغم من كثافة الهجوم على كييف، أكدت السلطات أنه لم تُسجل خسائر بشرية أو أضرار جسيمة في العاصمة أو المناطق المحيطة بها. ومع ذلك، يبقى القلق من احتمالية انقطاعات طويلة للكهرباء في ظل الشتاء القاسي الذي يلوح في الأفق.
الطائرات المسيرة: أداة روسية فعالة بتكلفة منخفضة
تعتمد روسيا بشكل متزايد على الطائرات المسيرة، المعروفة بـ”الطائرات الانتحارية”، والتي تُنتج بتكاليف منخفضة، بجانب الطائرات المسيرة “الوهمية” التي تُستخدم لتشتيت الدفاعات الأوكرانية. يُعتقد أن هذه التكتيكات جزء من استراتيجية موسكو لإضعاف الدفاعات الجوية الأوكرانية.
تصعيد روسي وسط مكاسب إقليمية في شرق أوكرانيا
يأتي هذا التصعيد الروسي في وقت تحقق فيه موسكو مكاسب إقليمية في شرق أوكرانيا. تستغل روسيا الهجمات الجوية الليلية لإضعاف قدرة أوكرانيا على الرد وتحقيق استقرار في المناطق التي تسيطر عليها.
الدعم الغربي يشكل عاملًا حاسمًا في المعركة
مع استمرار التصعيد، تؤكد أوكرانيا أن الدعم العسكري الغربي يشكل عاملًا حاسمًا في قدرتها على مواجهة روسيا. تشمل المساعدات المطلوبة أنظمة دفاع جوي حديثة، وتكنولوجيا متقدمة لرصد الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى تعزيز العقوبات الاقتصادية على موسكو. وتتزايد حدة الهجمات الروسية على أوكرانيا مع استمرار استهداف المدن والبنية التحتية للطاقة. في ظل هذه الأوضاع، يبقى الدعم الغربي والتضامن الدولي عاملين حاسمين في مقاومة التصعيد الروسي وتأمين استقرار الأوضاع الإنسانية في أوكرانيا.




