إيران تعيد صياغة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وسط تهديدات سناب باك
إيران تعلن عن مرحلة جديدة في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسط ملف اليورانيوم المخصب، وآلية سناب باك، وعودة مفتشي بوشهر.
أرشيفية
بين بوشهر وآلية سناب باك.. إيران تعيد صياغة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي واليورانيوم المخصب.
تتغير علاقة إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد أحداث صادمة طالت منشآت البرنامج النووي الإيراني. طهران تصرّ على أن التعاون لن يكون كما كان، خاصة مع وجود اليورانيوم المخصب المدفون تحت الأنقاض. الاتفاق الموقع مع الوكالة مشروط بعدم تفعيل آلية سناب باك التي تهدد بإعادة العقوبات. البرلمان الإيراني صوّت لتعليق التعاون، بينما صادق الرئيس مسعود بزشكيان على القانون وأبلغه للجهات المختصة. ومع ذلك، عاد مفتشو الوكالة إلى محطة بوشهر لمتابعة عمليات التزود بالوقود بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي. هذه المعادلة تجعل البرنامج النووي الإيراني في قلب المشهد الدولي وتحت اختبار السيادة والأمن.

إطار التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية
أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أنّ التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية تغيّر جذريًا بعد الهجمات على منشآت البرنامج النووي الإيراني. وأوضح أنّ بعض مخزونات اليورانيوم المخصب لا تزال مدفونة تحت الأنقاض، وأن الوصول إليها مرهون بإجراءات بيئية وقانونية.
اليورانيوم المخصب ومخاوف إيران الأمنية
كشف عراقجي أن الاتفاق الجديد الموقع في القاهرة مع رافائيل غروسي يراعي المخاوف الأمنية الإيرانية. الاتفاق يضمن ألا يتجاوز تعاون الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما تقرره السلطات، بينما يعتبر تفعيل آلية سناب باك خطًا أحمر يلغي أي تفاهم.
آلية سناب باك وتوازن المعادلة النووية
ترى طهران أنّ استمرار البرنامج النووي الإيراني تحت إشرافها مرهون بعدم تفعيل آلية سناب باك. أي محاولة لفرض عقوبات جديدة ستقابل بإلغاء التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما يجعل الملف النووي في قلب صراع سياسي دولي.

عودة مفتشي الوكالة الدولية إلى محطة بوشهر
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مفتشيها عادوا إلى إيران في أغسطس للإشراف على إعادة التزود بالوقود في محطة بوشهر النووية. وأكدت طهران أن هذا الوصول محدود ومشروط بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، دون أن يشمل باقي المنشآت النووية.
قرار البرلمان الإيراني بتعليق التعاون النووي
صوّت البرلمان الإيراني في 25 يونيو بأغلبية ساحقة لتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. القرار نص على أن دخول المفتشين إلى إيران لا يتم إلا بعد ضمان أمن المنشآت النووية والعلماء العاملين في البرنامج النووي الإيراني.
توقيع الرئيس بزشكيان وإبلاغ الجهات المختصة
في 2 يوليو وقّع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان القانون رسميًا وأرسله إلى وزارة الخارجية ومنظمة الطاقة الذرية الإيرانية والمجلس الأعلى للأمن القومي. القرار عزز موقف إيران القانوني وكرّس السيادة الوطنية أمام ما تعتبره معايير مزدوجة.
مستقبل البرنامج النووي الإيراني تحت القانون والسيادة
ترى إيران أن البرنامج النووي الإيراني أصبح خاضعًا لقواعد جديدة وهي الأمن أولًا، والقانون ثانيًا. بين اليورانيوم المخصب المدفون وآلية سناب باك المعلّقة وعودة مفتشي بوشهر، تبقى العلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية رهينة معادلة دقيقة بين السيادة والالتزامات الدولية.




