رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:07 م calendar الأحد 19 يوليو 2026

ترامب يحث الوسطاء على "التحرك بسرعة" مع انطلاق مفاوضات السلام بين حماس وإسرائيل في القاهرة لإنهاء حرب غزة

القاهرة تستضيف جولة حاسمة من المحادثات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل بوساطة أمريكية وقطرية ومصرية وسط استمرار القصف وتزايد أعداد الضحايا في القطاع

انطلاق جولة تفاوضية
انطلاق جولة تفاوضية غير مباشرة بين حماس وإسرائيل في القاهرة بوساطة دولية بعد قبول جزئي لخطة سلام أمريكية - Illustration

    القاهرة تستضيف محادثات غير مباشرة بين وفدي حماس وإسرائيل بمشاركة وفود أمريكية وقطرية، وترامب يؤكد أن المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية ستنتهي هذا الأسبوع إذا "تحرك الجميع بسرعة".

    في تطور سياسي جديد يتعلق بالحرب على غزة، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأطراف كافة إلى "التحرك بسرعة" مع انطلاق مفاوضات سلام غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس في القاهرة، بمشاركة وسطاء من مصر وقطر والولايات المتحدة. تأتي المفاوضات بعد أن وافقت حماس على بعض بنود الخطة الأمريكية ذات العشرين نقطة، بينها إطلاق سراح رهائن وتسليم إدارة القطاع لحكومة تكنوقراط فلسطينية، بينما تجنبت الحديث عن نزع سلاحها أو مستقبل وجودها في غزة. وفي ظل استمرار القصف الإسرائيلي الذي أودى بحياة عشرات المدنيين، يأمل المراقبون أن تمهّد هذه الجولة الطريق نحو وقف إطلاق نار شامل بعد نحو عامين من الحرب المدمرة.


    ترامب - Illustration
    ترامب - Illustration

    انطلاق المفاوضات في القاهرة

     

    تبدأ اليوم الإثنين في العاصمة المصرية القاهرة جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل، بمشاركة وسطاء من الولايات المتحدة وقطر ومصر. وأكد ترامب أن المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية يجب أن تُنجز خلال الأسبوع الحالي، محذراً من أن التأخير قد يؤدي إلى "إراقة دماء واسعة النطاق". وتهدف المحادثات إلى التوصل إلى اتفاق أولي يشمل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وترتيبات أولية لإدارة غزة بعد الحرب.

    خطة السلام الأمريكية بين القبول والتحفظ

     

    تتضمن الخطة الأمريكية 20 بنداً، أهمها وقف القتال الفوري وإطلاق 48 رهينة، يُعتقد أن 20 منهم فقط ما زالوا على قيد الحياة، مقابل الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين. ووافقت حماس على بعض البنود لكنها تركت القضايا الأكثر حساسية، مثل مستقبل سلاحها ودورها السياسي في غزة، لمائدة التفاوض. وقالت مصادر فلسطينية إن الضغط القطري والمصري والتركي كان عاملاً رئيسياً في تخفيف لهجة موقف الحركة هذه المرة.

    تصريحات ترامب وتأكيده على سرعة التنفيذ

     

    في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب إن المحادثات كانت "ناجحة للغاية" حتى الآن، مشدداً على ضرورة "التحرك بسرعة لأن الوقت جوهري". وأضاف أن الخطة تمثل "صفقة عظيمة لإسرائيل والعالم العربي والإسلامي بأسره"، مؤكداً أن "الجميع تقريباً وافق عليها". كما توقع الرئيس الأمريكي أن تبدأ عملية إطلاق سراح الرهائن "في وقت قريب جداً".

    القصف الإسرائيلي يستمر رغم الدعوات الأمريكية

     

    ورغم دعوات واشنطن إلى وقف القصف، واصل الجيش الإسرائيلي ضرباته الجوية والمدفعية على مناطق مختلفة في قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل 65 شخصاً خلال 24 ساعة وفق وزارة الصحة في غزة. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية، شوش بدروسيان، إن "القصف توقف جزئياً في بعض المناطق"، لكنها أكدت أنه "لا يوجد وقف إطلاق نار رسمي حتى الآن"، مشيرة إلى أن الجيش يحتفظ بحقه في "الرد الدفاعي" عند وجود تهديد.

    مشاركة وفود رفيعة في المحادثات

     

    يشارك في محادثات القاهرة وفد إسرائيلي برئاسة مسؤولين أمنيّين كبار، بينما يرأس وفد حماس كبير مفاوضيها خليل الحيّة، الذي نجا الشهر الماضي من محاولة اغتيال في الدوحة. ومن الجانب الأمريكي، يشارك المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

    علم فلسطين
    علم فلسطين

    خريطة الانسحاب الإسرائيلي المقترحة

     

    نشر ترامب عبر حسابه خريطة مبدئية تُظهر الخط الأول المقترح لانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، كمرحلة أولى ضمن خطة الانسحاب التدريجي. وتشير البيانات إلى أن نحو 900 ألف فلسطيني لن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم في هذه المرحلة، إذ تستثني الخطة مناطق رئيسية في غزة، منها رفح وبيت حانون وبيت لاهيا وأجزاء واسعة من غزة وخان يونس ودير البلح.

    تباين في المواقف داخل إسرائيل وحماس

     

    يرى محللون أن حماس أبدت مرونة غير مسبوقة هذه المرة، بعد أن خلت رسالتها من "الخطوط الحمراء" المعتادة، ما يعكس تراجع نفوذها السياسي والعسكري بعد حرب طويلة ومدمرة. في المقابل، لا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه ضغوطاً داخلية، إذ يرفض بعض شركائه السياسيين أي تفاوض مع حماس ويصرّون على "الحسم العسكري الكامل".

    الواقع الميداني في غزة يزيد الضغوط الإنسانية

     

    في الوقت الذي تتحدث فيه الأطراف عن وقف محتمل لإطلاق النار، تواصل القوات الإسرائيلية قصف أهداف في غزة، ما يؤدي إلى مزيد من الدمار والنزوح. ووفق وزارة الصحة في غزة، تجاوز عدد القتلى 67,000 منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023. ويقول السكان إن "كل يوم تأخير في التوصل إلى اتفاق يعني المزيد من الموت والمعاناة".

    ترقب دولي وآمال محدودة

     

    المحادثات الحالية تُعد من أكثر جولات التفاوض حساسية منذ بدء الحرب، إذ يرى المراقبون أنها قد تحدد مصير القطاع ومستقبل العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية. ومع تصاعد الجهود الدولية ووساطة القاهرة والدوحة، يأمل كثيرون أن تكون هذه الجولة بداية طريق نحو إنهاء الحرب التي أنهكت غزة وأثرت في استقرار المنطقة بأكملها.

    تم نسخ الرابط