القوات الأمريكية تقتل شخصين في ضربة استهدفت قارباً يُشتبه بحمله مخدرات في المحيط الهادئ
البنتاغون يؤكد تنفيذ ثامن ضربة ضد قوارب يُعتقد أنها لتهريب المخدرات منذ سبتمبر، والأولى في مياه المحيط الهادئ
ملخص
أكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تنفيذ القوات الأمريكية ضربة جديدة استهدفت قارباً يُعتقد أنه كان يحمل مخدرات في مياه المحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل شخصين كانا على متنه. وزير الدفاع بيتر هيغسيث أوضح أن العملية تمت في المياه الدولية على طريق معروف لتهريب المخدرات، دون وقوع أي إصابات بين القوات الأمريكية. وتُعد هذه الضربة الثامنة من نوعها منذ 2 سبتمبر، والأولى في المحيط الهادئ. تأتي العملية في إطار حملة عسكرية موسعة لمكافحة ما تسميه واشنطن "المنظمات الإرهابية المرتبطة بتجارة المخدرات"، والتي أسفرت عن مقتل 34 شخصاً حتى الآن.

تفاصيل العملية الأمريكية في المحيط الهادئ
أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيتر هيغسيث أن القوات الأمريكية نفذت ضربة جوية استهدفت قارباً يُشتبه في نقله للمخدرات في مياه المحيط الهادئ، ما أدى إلى مقتل شخصين على متنه. وأكد هيغسيث أن العملية لم تسفر عن أي خسائر في صفوف القوات الأمريكية، مشيراً إلى أن القارب كان معروفاً لأجهزة الاستخبارات الأمريكية ويُعتقد أنه يسلك طريقاً معروفاً لتهريب المخدرات في المياه الدولية.
ثامن ضربة منذ سبتمبر والأولى في المحيط الهادئ
تُعد هذه الضربة الثامنة التي تنفذها القوات الأمريكية ضد قوارب يُعتقد أنها تابعة لشبكات تهريب مخدرات منذ 2 سبتمبر الماضي، لكنها الأولى في المحيط الهادئ بعد سلسلة من العمليات المماثلة في منطقة الكاريبي. وأظهر مقطع مصور، بثته وسائل إعلام أمريكية، قارباً أزرق اللون يتحرك بسرعة في المياه قبل أن يُستهدف بذخيرة دقيقة من القوات الأمريكية.
تصريحات وزير الدفاع الأمريكي
قال هيغسيث في منشور عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً): "الإرهابيون المتورطون في تهريب المخدرات لن يجدوا ملاذاً آمناً في أي مكان من نصف الكرة الغربي"، مضيفاً أن "هذه المنظمات تشن حرباً على حدودنا وشعبنا مثلما فعل تنظيم القاعدة على وطننا". وأضاف أن بلاده "لن تمنحهم ملجأ ولا مغفرة، بل العدالة فقط".
موقف الإدارة الأمريكية وتصنيف المهربين
وفقاً لمذكرة مسرّبة أُرسلت إلى المشرعين الأمريكيين، تعتبر إدارة الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة "منخرطة في نزاع مسلح غير دولي" مع منظمات تهريب المخدرات. وأشارت المذكرة إلى أن هذه العمليات العسكرية تستند إلى قرارات تنفيذية تسمح للقوات الأمريكية باستخدام القوة ضد تلك الشبكات. وذكرت تقارير أن العملية الأخيرة نُفذت في المياه الدولية قرب سواحل كولومبيا.

حصيلة العمليات السابقة والخسائر البشرية
بحسب البنتاغون، أسفرت الضربات الأمريكية السابقة ضد القوارب المشتبه بها منذ مطلع سبتمبر عن مقتل ما لا يقل عن 34 شخصاً. وشملت العمليات استهداف قارب شبه غاطس في الكاريبي الأسبوع الماضي، حيث نجا شخصان تم ترحيل أحدهما لاحقاً إلى كولومبيا والآخر إلى الإكوادور. وأطلقت السلطات الإكوادورية سراح أحد الناجين بعد عدم ثبوت أدلة ضده، بينما لا يزال الآخر يتلقى العلاج في المستشفى.
الخلفية السياسية والتوتر مع كولومبيا
تزامن الإعلان عن الضربة مع تصاعد التوتر بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحكومة الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو. ووجه ترامب في تصريحات الأحد الماضي انتقادات حادة لبيترو، واصفاً إياه بأنه "زعيم المخدرات غير الشرعي" الذي "يشجع على زيادة إنتاج المخدرات في كولومبيا". كما أعلن أن الولايات المتحدة ستوقف الدعم المالي المقدم لكولومبيا، رغم كونها حليفاً رئيسياً لواشنطن في أمريكا اللاتينية.
طرق التهريب في المحيط الهادئ ودور المنطقة
تشير تقارير وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) إلى أن الجزء الأكبر من كميات الكوكايين المتجهة إلى الولايات المتحدة يتم تهريبها عبر المحيط الهادئ مروراً بأمريكا الوسطى والمكسيك، في حين تمثل الكاريبي نسبة أقل من إجمالي الشحنات، وإن كانت آخذة في الارتفاع. وتشارك في العملية العسكرية الأمريكية ضد تهريب المخدرات نحو 10 آلاف جندي وعدد من الطائرات والسفن الحربية المنتشرة في الكاريبي والمحيط الهادئ.



