رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:13 م calendar السبت 18 يوليو 2026

انتخابات ساحل العاج 2025.. واتارا يسعى للولاية الرابعة وسط انقسام سياسي

انتخابات ساحل العاج 2025: واتارا يسعى للولاية الرابعة وسط انقسام سياسي.

انتخابات ساحل العاج
انتخابات ساحل العاج 2025 تحسم مستقبل الحكم في البلاد أرشيفية

    ملخص

    انتخابات ساحل العاج 2025 تمثل اختباراً حاسماً للديمقراطية في غرب إفريقيا، حيث يسعى الرئيس الحسن واتارا إلى الفوز بالولاية الرابعة وسط انقسام سياسي حاد ومعارضة تطعن في نزاهة العملية الانتخابية. وعلى الرغم من النمو الملحوظ في اقتصاد ساحل العاج، فإن البطالة بين الشباب وارتفاع معدلات الفقر يثيران غضب الشارع ويدفعان نحو المطالبة بالتغيير. نتائج انتخابات ساحل العاج تُراقَب عن كثب داخلياً ودولياً في ظل اتهامات بتهميش المعارضة واستبعاد مرشحين بارزين. ومع تصاعد التوترات، يبقى مستقبل الحكم والاقتصاد في ساحل العاج على المحك بين الاستقرار السياسي والتجديد الديمقراطي.

    أُوتارا في مواجهة التحدي الأكبر بانتخابات ساحل العاج أرشيفية
    واتارا في مواجهة التحدي الأكبر بانتخابات ساحل العاج أرشيفية

    ترشح واتارا للولاية الرابعة يثير جدلًا سياسيًا واسعًا

     

    يخوض الرئيس الحسن واتارا، البالغ من العمر 83 عامًا، سباق انتخابات ساحل العاج 2025 سعيًا إلى ولاية رابعة مثيرة للجدل. أعلن واتارا ترشّحه رسميًا في يوليو 2025 مؤكدًا أن التعديل الدستوري لعام 2016 يسمح له بخوض الانتخابات مجددًا. قرار الترشّح قوبل بانقسام سياسي حاد بين مؤيدين يعتبرون استمراره ضمانًا للاستقرار، ومعارضين يرون فيه تراجعًا عن مبدأ التداول السلمي للسلطة في بلد شهد صراعات دموية بعد انتخابات 2010.

    اقتصاد ساحل العاج بين النمو السريع ومعاناة الفقر والبطالة

     

    منذ وصول واتارا إلى الحكم عام 2011، حقق اقتصاد ساحل العاج معدلات نمو تجاوزت 6 % سنويًا، مدعومة باستثمارات في البنية التحتية وقطاع الكاكاو الذي يجعل البلاد أكبر منتج عالميًا. ورغم هذا النمو، يعيش أكثر من ثلث السكان في ظروف اقتصادية صعبة، فيما ترتفع معدلات البطالة بين الشباب. ومع اقتراب موعد انتخابات 2025، تُطرح تساؤلات حول مدى استفادة المواطنين من الازدهار الاقتصادي الذي يتحدث عنه الرئيس في حملاته الانتخابية.

    صناديق الاقتراع تفتح أبوابها في انتخابات ساحل العاج الرئاسية
    صناديق الاقتراع تفتح أبوابها في انتخابات ساحل العاج الرئاسية

    المعارضة في ساحل العاج تواجه القيود وتطعن في نزاهة الانتخابات

     

    تخوض المعارضة في ساحل العاج معركة صعبة أمام آلة سياسية مهيمنة. فقد استُبعد من سباق 2025 شخصيات بارزة مثل تيدجيان تيام المدير التنفيذي السابق لبنك كريدي سويس، بدعوى مخالفات قانونية متعلقة بالجنسية، ما أثار جدلًا واسعًا حول نزاهة الانتخابات. أبرز الوجوه المنافسة الباقية هي سيمون غباغبو، السيدة الأولى السابقة، التي ترفع شعار المصالحة الوطنية ومحاربة الفساد. ومع ذلك، يرى مراقبون أن فرص المعارضة محدودة في ظل السيطرة الكاملة لحزب الرئيس على مؤسسات الدولة.

    احتجاجات محدودة ومخاوف من تكرار العنف الانتخابي السابق

     

    تسود أجواء من القلق الحذر في مدن ساحل العاج، حيث تفرض السلطات قيودًا صارمة على المظاهرات والتجمعات. وقد تم اعتقال العشرات من أنصار المعارضة خلال الأسابيع التي سبقت التصويت، فيما نُشر أكثر من 40 ألف عنصر أمني لتأمين المراكز الانتخابية. هذه الأجواء تعيد إلى الأذهان أحداث العنف الانتخابي التي شهدتها البلاد في 2010 و 2020، حين سقط آلاف القتلى بسبب النزاع على السلطة. ويرى مراقبون أن الحفاظ على الهدوء هذه المرة سيكون التحدي الأكبر للنظام.

    نتائج انتخابات ساحل العاج تحدد مستقبل الحكم والاستقرار السياسي

     

    تترقب ساحل العاج والعالم نتائج انتخابات 2025 بوصفها مفصلًا في مسار البلاد السياسي. ففوز أُوتارا بولاية رابعة يعني استمرار نهج اقتصادي قائم على الانفتاح والاستثمارات، لكنه يثير في المقابل أسئلة حول مستقبل الديمقراطية وإمكانية انتقال السلطة للأجيال الشابة. أما إذا تمكن أحد المنافسين من تحقيق مفاجأة، فستكون تلك نقطة تحول في تاريخ الدولة الحديثة. في كل الأحوال، يبقى الرهان على وعي الناخب الإيفواري وقدرته على ترجيح كفة الاستقرار دون التضحية بمبدأ التغيير الديمقراطي.

    تم نسخ الرابط