فوز حزب العمل والتضامن المؤيد لأوروبا بانتخابات مولدوفا وسط اتهامات تدخل روسي
نتيجة حاسمة تمنح مايا ساندو أغلبية جديدة وتدفع مسار الانضمام للاتحاد الأوروبي رغم إنذارات قنابل ودعوات احتجاج
أحرز حزب العمل والتضامن المؤيد لأوروبا نسبة خمسين بالمئة من الأصوات مع فرز 99.9 بالمئة، متقدمًا على الكتلة الموالية لروسيا، وسط تحذيرات مايا ساندو من تدخل روسي، وترحيب أوروبي بالمسار الإصلاحي المؤسسي.
أعلنت مايا ساندو فوز حزبها المؤيد لأوروبا بأغلبية جديدة في انتخابات وصفت بالمفصلية لمستقبل مولدوفا بين الاتحاد الأوروبي وروسيا. مع فرز 99.9% من 1.6 مليون صوت، حصل حزب العمل والتضامن على 50% متقدمًا على الكتلة الوطنية الموالية لروسيا التي ناهزت ربع الأصوات، فيما بلغ الإقبال 52% وهو أعلى من السنوات الأخيرة. سبق التصويت تحذيرات من تدخل روسي عبر تضليل وشراء أصوات، وتسببت إنذارات قنابل بإرباك مراكز في الداخل والخارج. رحبت أورسولا فون دير لاين ودونالد توسك بالمسار الأوروبي، بينما دعا إيغور دودون أنصاره للاحتجاج زاعمًا الفوز قبل ظهور النتائج، في مشهد انتخابي شديد الاستقطاب.

نتيجة التصويت وحزب العمل والتضامن
أكد إيغور غروسو أن المعركة كانت شاقة وأن الخصوم الموالين لموسكو رُصد لهم دعم دعائي واسع. أظهرت النتائج شبه النهائية نيل حزب العمل والتضامن 50% مع فرز 99.9% من 1.6 مليون صوت، وتوقع حصد 55 مقعدًا من أصل 101 في البرلمان. هذا يمنح الحزب أغلبية مريحة دون الحاجة إلى كتلة ألترناتيفا أو حزبنا الشعبوي. ترى مايا ساندو أن التفويض الجديد يمكّن الحكومة من تسريع إصلاحات القضاء ومكافحة الفساد وفتح مسارات مواءمة مع الاتحاد الأوروبي. المشاركة بلغت 52%، وهي إشارة إلى تعبئة ناخبين اختاروا استقرارًا مؤسسيًا بدل عودة نفوذ موسكو في مؤسسات مولدوفا.
اتهامات تدخل روسي وأمن الاقتراع
حذرت مايا ساندو من تدخل روسي كبير، وقالت الشرطة إنها وثّقت محاولة شراء أصوات وشبكات دعاية منسقة. أوقف العشرات بتهمة السفر إلى صربيا للتدريب على السلاح وتنسيق اضطرابات، فيما كُشف عن منصات تعد بالدفع مقابل نشر دعاية مؤيدة لروسيا. أنكر مؤيدو موسكو الرواية ووصفوها بالاستعراض السياسي. تسببت إنذارات قنابل في إيطاليا ورومانيا وإسبانيا والولايات المتحدة بإرباك مراكز اقتراع، وسُجلت إنذارات مماثلة داخل مولدوفا مع توقيف ثلاثة مشتبه بهم. وُضعت كاميرات صغيرة داخل المراكز لمراقبة الصناديق الشفافة وتوثيق أي خروقات، في محاولة لطمأنة الناخبين وحماية نزاهة العملية.

مواقف أوروبية ومسار الاتحاد الأوروبي
هنأت أورسولا فون دير لاين المولدوف على خيار أوروبا والديمقراطية والحرية، وأشاد دونالد توسك بمايا ساندو معتبرًا أنها حمت الديمقراطية وأوقفت محاولات موسكو للهيمنة الإقليمية. حازت مولدوفا وضع مرشح للاتحاد الأوروبي عام 2022 مع أوكرانيا، وتتطلب الخطوة التالية إصلاحات مؤسسية واقتصادية أعمق. أغلبية حزب العمل والتضامن تتيح سن تشريعات شفافية ومكافحة فساد وتعزيز استقلال القضاء، إضافة إلى تقارب تنظيمي في الطاقة والأسواق. في الوقت نفسه يتعين على الحكومة حماية الفئات الهشة من كلفة التحول وضبط الأسعار، مع الحفاظ على زخم ثقة الناخبين في ظل استمرار الحرب على حدود مولدوفا الشرقية.
المعارضة وإيغور دودون ودعوات الاحتجاج
أعلن إيغور دودون النصر قبل ظهور النتائج ودعا للاحتجاج أمام البرلمان ظهر الاثنين، وحمّل الحكومة مسؤولية ما وصفه بإخفاقات معيشية. أحد مكونات كتلته مُنع من الترشح قبل يومين بسبب تمويل غير مشروع وفق السلطات، ما غذّى اتهامات متبادلة بتسييس العدالة. في ترانسنيستريا، اشتكى ناخبون موالون لروسيا من تعقيدات الوصول إلى 12 مركزًا خارج الحدود الإدارية، بينما عبر آخرون عن تمسكهم بالمسار الأوروبي. تقارير من أنيني نوي أشارت إلى تحويلات في مواقع التصويت بسبب إنذار قنبلة. بين تعبئة المعارضة وتفويض الأغلبية، تبدو الساعات المقبلة اختبارًا لقدرة المؤسسات على ضبط الشارع واحترام النتائج.




