رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:10 م calendar السبت 18 يوليو 2026

السلطات الجديدة في مدغشقر تسحب الجنسية من الرئيس المخلوع أندري راجولينا

الحكومة الانتقالية تعتبر حصول راجولينا على الجنسية الفرنسية مخالفًا للقانون بعد الإطاحة به في انقلاب عسكري الأسبوع الماضي.

مدغشقر تسحب الجنسية
مدغشقر تسحب الجنسية من الرئيس المخلوع أندري راجولينا بعد الانقلاب العسكري - Illustration

    ملخص

    أعلنت السلطات الجديدة في مدغشقر سحب الجنسية من الرئيس المخلوع أندري راجولينا، بعد أسبوع من الإطاحة به في انقلاب عسكري قاده العقيد مايكل راندرياني رينا. وأصدر رئيس الوزراء الجديد هرينتسالاما راجاوناريفيلو أمرًا رسميًا يقضي بإسقاط جنسية راجولينا، مستندًا إلى قانون يمنع ازدواج الجنسية لمن حصل على جنسية أجنبية. وكان راجولينا، البالغ من العمر 51 عامًا، قد حصل على الجنسية الفرنسية قبل نحو عقد، وهو ما أثار جدلاً خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2023 التي فاز بها رغم دعوات استبعاده. وتأتي الخطوة وسط اضطرابات سياسية متصاعدة واحتجاجات واسعة ضد أزمتي الكهرباء والمياه في البلاد.

    الاحتجاجات الشعبية على تدهور الخدمات أدت إلى الإطاحة بالحكومة - Illustration
    الاحتجاجات الشعبية على تدهور الخدمات أدت إلى الإطاحة بالحكومة - Illustration

    السلطات الجديدة تسحب جنسية راجولينا بعد الانقلاب

     

    أصدرت حكومة مدغشقر الانتقالية، برئاسة رئيس الوزراء الجديد هرينتسالاما راجاوناريفيلو، قرارًا يقضي بسحب الجنسية من الرئيس المخلوع أندري راجولينا، وفقًا للقانون المحلي الذي ينص على فقدان الجنسية عند الحصول على جنسية أجنبية. وأوضح القرار أن راجولينا، البالغ من العمر 51 عامًا، كان قد حصل على الجنسية الفرنسية قبل عشر سنوات، وهو ما كان مثار جدل كبير قبل انتخابات 2023.
    وجاء القرار بعد أسبوع من الانقلاب العسكري الذي أطاح به من السلطة عقب موجة من الاحتجاجات الشعبية ضد تدهور الخدمات العامة، لا سيما انقطاع الكهرباء والمياه المتكرر، والتي انتهت بتدخل الجيش بقيادة العقيد مايكل راندرياني رينا.

    خلفية الأزمة السياسية واتهامات بازدواج الجنسية

     

    واجه راجولينا، الذي تولى رئاسة مدغشقر مرتين، انتقادات واسعة بعد الكشف عن امتلاكه للجنسية الفرنسية، إذ اعتبر معارضوه أن ذلك يجعله غير مؤهل للترشح للانتخابات الرئاسية الأخيرة. لكنه رفض التنحي، مبررًا حصوله على الجنسية الفرنسية بأنه كان "إجراءً لتسهيل دراسة أبنائه في فرنسا"، حسب تصريحه آنذاك.
    وخلال الأشهر الماضية، تصاعدت الاحتجاجات التي نظمتها حركة شبابية تُعرف باسم "جيل زد مادا" مستلهمة احتجاجات مشابهة في نيبال، مطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية. وردت حكومة راجولينا على المظاهرات باستخدام القوة، مما زاد من حدة الغضب الشعبي ودفع الجيش إلى التدخل.

    علم مدغشقر
    علم مدغشقر

    تفاصيل الانقلاب ومسار الانتقال السياسي

     

    بعد أسابيع من التوترات، نفذت وحدة النخبة العسكرية بقيادة العقيد راندرياني رينا انقلابًا عسكريًا استولت خلاله على الحكم. وأعلن القائد العسكري تشكيل حكومة جديدة وتعهد بإجراء انتخابات عامة خلال عامين. وتمت الإطاحة براجولينا، الذي فرّ من البلاد إلى جهة غير معلومة، قائلًا إنه اختبأ حفاظًا على سلامته الشخصية.
    ووفقًا لتقارير محلية، فإن الحكومة الجديدة تسعى إلى إعادة الاستقرار وتهدئة الشارع، بينما لم يصدر تعليق رسمي من راجولينا بشأن قرار سحب الجنسية. ويُعتقد أنه لا يزال خارج البلاد بعد مغادرته العاصمة أنتاناناريفو عقب الانقلاب.

    وعد بإعادة بناء النظام السياسي

     

    أكد رئيس الوزراء الجديد هرينتسالاما راجاوناريفيلو أن المرحلة الانتقالية تهدف إلى "استعادة الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس قانونية وديمقراطية". كما شدد على التزام الحكومة المؤقتة بتنظيم انتخابات نزيهة خلال عامين، ووضع خطط لإصلاح الاقتصاد المتضرر من الأزمات السياسية المتكررة.
    ويرى مراقبون أن سحب الجنسية من الرئيس المخلوع خطوة رمزية تهدف إلى طي صفحة النظام السابق، لكنها تعكس أيضًا تصاعد الانقسام السياسي في البلاد، خاصة في ظل غياب وضوح بشأن مستقبل الحكم في مدغشقر.

    تم نسخ الرابط