أمازون تؤكد خفض 14 ألف وظيفة إدارية
الشركة تقول إنها ستُنظَّم «بشكل أنحف» لالتقاط فرص الذكاء الاصطناعي، مع دعمٍ انتقالي للموظفين المتأثرين وإتاحة البحث عن أدوار داخلية.
ملخص
أكدت أمازون أنها ستخفض «نحو 14 ألف دور» في القطاع الإداري عالميًا، موضحة في مذكرة من بيث غاليتي أن الهدف هو تنظيم الفرق «بشكل أنحف» وتوجيه الموارد إلى الرهانات الكبرى في الذكاء الاصطناعي. وأشارت المذكرة إلى دعم انتقالي ومساعدة للمتأثرين في البحث عن وظائف داخلية. ويأتي القرار رغم أداء فصلي قوي أواخر يوليو، حين سجلت الشركة نموًا سنويًا 13% إلى 167.7 مليار دولار. وتشمل الصورة الأوسع إعادة الهيكلة بعد توسع التوظيف خلال الجائحة، وتباطؤ نسبي في «أمازون ويب سيرفيسز» مقارنة بمنافسين، مع توقعات بنتائج جديدة للفترة المنتهية في 30 سبتمبر.

السياق العام والذكاء الاصطناعي
أبلغت بيث غاليتي الموظفين بأن أمازون ستعيد توزيع الموارد لتسريع العمل في الذكاء الاصطناعي، ووصفت التقنية بأنها «الأكثر تحولًا منذ الإنترنت». وبحسب المذكرة، الهدف هو تقليل الطبقات الإدارية ومنح «ملكية أكبر» للفرق للتحرك بسرعة نحو ما يهم العملاء الآن وفي المستقبل. وأوضحت أن الأداء الجيد لا يلغي الحاجة إلى بنية أكثر رشاقة، بل يتيح تنفيذ إعادة الهيكلة في توقيت يُمكّن الشركة من الاستفادة من موجة التحول الحالية دون إبطاء العمليات الأساسية.
حجم الخفض في القوة العاملة
أكّدت الشركة أن الخفض يشمل «نحو 14 ألف دور» في القطاع الإداري عالميًا، ضمن القوة العاملة التي تضم أكثر من 1.5 مليون موظف. وتشير أرقام سابقة مقدَّمة للحكومة الأمريكية إلى نحو 350 ألف موظف ضمن الفئة الإدارية. وذكرت المذكرة أن أمازون «تعمل بجد لدعم كل من يتأثر»، عبر فتح مسارات لإيجاد فرص داخلية، ومنح من لا يجدون بدائل «دعمًا انتقاليًا» يشمل تعويضات.
تسريحات وظائف ومسار ما بعد الجائحة
توضح الشركة أن موجة التوظيف خلال كوفيد-19 استجابت لطلب مرتفع على التسليمات والخدمات الرقمية، وأن المرحلة الراهنة تتطلّب إعادة توازن. وقد سبقت هذه الخطوة جولات عدة في الأعوام الماضية، منها الاستغناء عن نحو 27 ألف موظف في 2022. وتأتي الخطوة الحالية بعد تقارير مبكرة رجّحت وصول الخفض إلى 30 ألفًا، قبل أن تُحدَّد الحصيلة بـ«نحو 14 ألفًا» في الرسالة الموجهة للعاملين.

الأداء والانعكاسات على أمازون ويب سيرفيسز
عند نهاية يوليو، أعلنت أمازون نتائج ربع ثانٍ فاقت توقعات وول ستريت، منها ارتفاع المبيعات 13% إلى 167.7 مليار دولار. ورغم ذلك، أثارت توقعات أرباح أكثر تحفظًا تساؤلات حول توقيت مردود استثمارات الذكاء الاصطناعي. كما أن تباطؤ نمو «أمازون ويب سيرفيسز» مقارنةً بمنافسيها لدى مايكروسوفت وغوغل بقي تحت متابعة المستثمرين، فيما تستعد الشركة لإعلان نتائج الفترة المنتهية في 30 سبتمبر.
تداعيات إعادة الهيكلة وتغيّر الأدوار
ركّز الرئيس التنفيذي آندي جاسي منذ ذلك الحين على خفض الإنفاق بالتوازي مع الاستثمار الكثيف في الذكاء الاصطناعي لتحسين الكفاءة. وقال في يونيو إن توسع الأدوات الجديدة سيؤدي إلى تقليل الحاجة إلى بعض المهام الروتينية وزيادة أدوار أخرى. ومن زاوية السوق، رأى المحلل بن بارينغر لهيئة الإذاعة البريطانية أن قدرات الأدوات الحالية تُسرّع إعادة توزيع القوى داخل الشركات الكبرى، وأن خسائر الوظائف تبدو «حتمية» في مجالات مثل تطوير البرمجيات مع استمرار تبنّي هذه التقنيات.




