محكمة فدرالية تمنع تكساس من استخدام خرائطها الانتخابية الجديدة
قرار قضائي يلزم الولاية بالعودة لخرائط 2021 بعد اتهامات بالتلاعب العرقي في الدوائر.
ملخص
أصدرت محكمة فدرالية حكما يمنع ولاية تكساس من استخدام الخرائط الانتخابية التي اعتمدتها هذا العام، معتبرة أن الأدلة تشير إلى ممارسات تندرج ضمن التلاعب العرقي بالدوائر. ووجه القرار الولاية للعودة إلى خرائط 2021 التي أقرها المجلس التشريعي سابقا، في انتكاسة سياسية للحزب الجمهوري الذي كان يسعى لتوسيع أغلبيته في انتخابات 2026. وردّ الحاكم غريغ أبوت بإعلان نية التوجه السريع للمحكمة العليا للطعن في الحكم، مؤكدا أن إعادة رسم الدوائر استندت إلى تفضيلات الناخبين وليس إلى أسس تمييزية. ويأتي القرار بينما تقوم ولايات أمريكية أخرى، من بينها كاليفورنيا ويوتا، بمراجعة خرائطها الانتخابية ضمن منافسة حزبية متزايدة على شكل الخريطة السياسية المقبلة.

نزاع انتخابي يتحول إلى معركة قضائية
أعادت المحكمة الفدرالية في الولايات المتحدة الجدل حول طريقة رسم الدوائر الانتخابية في تكساس إلى الواجهة، بعد إصدارها حكما يقضي بإلغاء الخرائط التي اعتمدها الجمهوريون هذا العام. واعتبر القضاة أن المواد المعروضة أمامهم تكشف عن تعديلات صُممت بطريقة تمنح ميزة انتخابية عبر تقليل تأثير أصوات مجموعات سكانية بعينها.
وأشار حكم الأغلبية إلى أن القضية تتجاوز مجرد محاولة لإعادة ترتيب الخريطة السياسية، وأن الأدلة التي قدمت خلال جلسات الاستماع الممتدة لعشرة أيام تكشف درجة واضحة من التلاعب على أساس عرقي.
عودة إلى خطوط عام 2021
بموجب القرار، ستضطر الولاية إلى التخلي عن الخرائط التي صوّت عليها المجلس التشريعي في أغسطس، والعودة إلى الحدود الانتخابية التي اعتمدت في 2021. وكانت الخرائط الجديدة قد أوجدت خمس دوائر تميل إلى الحزب الجمهوري، في خطوة رأى خصوم الحزب أنها محاولة مبكرة لإعادة تشكيل نتائج انتخابات الكونغرس عام 2026.
ورحب الديمقراطيون في المجلس التشريعي بالقرار، واصفين إياه بردّ سياسي وقانوني على محاولات "تقويض إرادة الناخبين"، بحسب بيان لزعيمهم جين وو.
موقف الحاكم غريغ أبوت وردّه على الاتهامات
من جانبه، انتقد الحاكم الجمهوري غريغ أبوت القرار معتبرا أنه "يتعارض مع سلطة الدستور الأمريكي". وقال إن إعادة رسم الدوائر تمت "بهدف عكس ميول الناخبين المحافظين في الولاية"، نافيا أي دوافع تمييزية في عملية التعديل. وأكد أنه سيطعن في القرار أمام المحكمة العليا الأمريكية "بأسرع وقت ممكن".

تحركات متزامنة في ولايات أخرى
لا تعد تكساس الولاية الوحيدة التي تواجه نزاعات حول شكل الدوائر الانتخابية. فقد أقرت كاليفورنيا قبل أسابيع خريطة جديدة من شأنها خلق خمس دوائر تميل إلى الحزب الديمقراطي. وفي يوتا، ألغى قاضٍ خرائط رسمها الجمهوريون، وطلب اعتماد خريطة جديدة تمنح الحزب الديمقراطي مقعدا يميل لصالحه.
وتعكس هذه التحركات اتجاهًا أوسع داخل الولايات المتحدة، حيث باتت الخرائط الانتخابية أداة رئيسية في الصراع بين الحزبين على شكل الكونغرس في الانتخابات المقبلة.
خلفية سياسية أوسع للمشهد الانتخابي
تؤكد هذه القرارات المتلاحقة أن الجدل حول الحدود الانتخابية لم يعد مسألة تقنية، بل محورًا من محاور التنافس السياسي المستمر. ويجادل منتقدو آليات إعادة الرسم بأن العملية تمنح السياسيين القدرة على اختيار ناخبيهم، بدل السماح للناخبين بتحديد ممثليهم.
ومع اقتراب موسم انتخابي جديد، يبدو أن معارك السيطرة على الخرائط الانتخابية ستظل جزءًا أساسيا في الصراع على النفوذ داخل الكونغرس خلال السنوات القادمة.




