رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:59 م calendar السبت 18 يوليو 2026

استقالة مارجوري تايلور غرين بعد صدام مع ترامب حول ملفات إبستين

النائبة الجمهورية من ولاية جورجيا تعلن مغادرتها الكونغرس مطلع 2026 بعد أن وصفها دونالد ترامب بـ"الخائنة" على خلفية خلاف مرير حول ملفات جيفري إبستين وسياساته الاقتصادية.

خلاف مارجوري تايلور
خلاف مارجوري تايلور غرين وترامب حول ملفات جيفري إبستين ينتهي بمغادرتها مجلس النواب - Illustration

    ملخص

    أعلنت مارجوري تايلور غرين، إحدى أبرز وجوه جناح ماجا في الحزب الجمهوري، أنها ستترك مقعدها في الكونغرس في 5 يناير 2026 بعد قطيعة علنية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. الخلاف تركز على إصرار غرين على نشر ملفات مرتبطة بالمتورط بجرائم الاستغلال الجنسي جيفري إبستين، إضافة إلى انتقادها سياسات ترامب الاقتصادية، خاصة الرسوم الجمركية وملف غلاء المعيشة. ترامب رد بوصفها "خائنة" وهدد بدعم منافس جمهوري ضدها، قبل أن يصف استقالتها بأنها "خبر رائع للبلد". غرين حذرت في رسالتها من أن معركة أولية قاسية داخل الحزب قد تضر فرص الجمهوريين في انتخابات منتصف 2026.

    خلاف مع دونالد ترامب حول ملفات جيفري إبستين - Illustration
    خلاف مع دونالد ترامب حول ملفات جيفري إبستين - Illustration

    استقالة مارجوري تايلور غرين وتداعياتها على الكونغرس

     

    قرار مارجوري تايلور غرين يعني أن مقعدها في مجلس النواب سيصبح شاغراً اعتباراً من 5 يناير/كانون الثاني 2026، كما أوضحت في فيديو نُشر على منصات التواصل الاجتماعي. الاستقالة تأتي من نائبة اعتُبرت لسنوات من أقوى المدافعين عن دونالد ترامب وأحد أبرز رموز جناح ماجا داخل الحزب الجمهوري، ما يجعل خروجها من الكونغرس حدثاً سياسياً لافتاً.

    غرين قالت إنها لا تريد أن تضع دائرتها الانتخابية في ولاية جورجيا أمام سباق تمهيدي "جارح وكريه" يقوده الرئيس نفسه الذي "قاتلنا جميعاً من أجله"، ثم تجد نفسها مضطرة لخوض معركة إعادة انتخاب بينما "من المرجح أن يخسر الجمهوريون انتخابات منتصف 2026".

    ملفات جيفري إبستين محور الصدام بين غرين وترامب

     

    خلال الشهور الأخيرة، تحولت مطالبة غرين بالكشف عن ملفات وزارة العدل المتعلقة بجيفري إبستين من نقطة توافق مع قاعدة ترامب إلى سبب رئيسي للقطيعة. كانت من أعلى الأصوات مطالبةً بنشر الوثائق، لكن ترامب اعتبر في البداية أن التركيز على هذه القضية مجرد "تشتيت" صنعه خصومه السياسيون لإبعاد الأنظار عن إنجازات إدارته.

    في رسالة استقالتها، كتبت غرين أن "الدفاع عن النساء الأمريكيات اللواتي تعرّضن للاغتصاب في سن الرابعة عشرة، وتعرّضن للاتجار والاستغلال على يد رجال أثرياء وذوي نفوذ، لا يجب أن يؤدي إلى أن يُطلَق عليّ لقب خائنة وأن أُهدَّد من رئيس الولايات المتحدة الذي قاتلت من أجله". وفي فيديو إعلان الاستقالة قالت إنها ترفض أن تكون مثل "زوجة معنَّفة" تنتظر أن تختفي المشكلة "وأن تتحسن الأمور".

    انتقادات اقتصادية داخل الحزب الجمهوري

     

    خلاف مارجوري تايلور غرين مع دونالد ترامب لم يقتصر على ملف إبستين. في مقابلات مع قنوات وبرامج سياسية بارزة في الأشهر الماضية، وجهت انتقادات للرئيس ولعدد من قيادات الحزب الجمهوري. انتقدت ما اعتبرته تقصيراً في معالجة ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم فعل ما يكفي لتخفيف أعباء الأسعار عن الناخبين، كما اعترضت على سياسة الرسوم الجمركية على الواردات التي تبناها ترامب.

    لكنها شددت مراراً على أن ما تعتبره فشلاً في نشر وثائق إبستين يبقى "الملف الأهم"، لتصبح هذه القضية محور خلاف سياسي وشخصي في آن واحد بينها وبين الرئيس الذي سبق أن ساندته بشدة.

    النائبة تعلن مغادرتها الكونغرس بعد أن وصفها ترامب بـ"الخائنة" - Illustration
    النائبة تعلن مغادرتها الكونغرس بعد أن وصفها ترامب بـ"الخائنة" - Illustration

    تراجع دونالد ترامب وتوقيع قانون نشر الملفات

     

    رد ترامب على تصعيد غرين جاء عبر سلسلة منشورات على منصة تروث سوشال، وصفها فيها بـ"الخائنة" و"المجنونة"، ودعا إلى إقصائها من الكونغرس واعداً بدعم منافس جمهوري ضدها. وفي مقابلة مع شبكة "إيه بي سي نيوز"، وصف قرارها بالاستقالة بأنه "خبر رائع للبلد".

    لاحقاً كتب ترامب أن مارجوري "انقلبت" عليه أساساً لأنه رفض الرد على "سيل لا ينتهي" من اتصالاتها الهاتفية، لكنه أضاف أنه "سيظل ممتناً لها ويشكرها على خدمتها لبلدنا".

    وبعد أيام من احتدام الخلاف ومع تزايد عدد الجمهوريين المطالبين بنشر ملفات إبستين، غيّر ترامب موقفه وأعلن تأييده لنشرها. ووقّع هذا الأسبوع مشروع قانون يُلزم وزارة العدل بنشر الوثائق خلال 30 يوماً، في تراجع واضح عن موقفه السابق الذي اعتبر القضية تشتيتاً.

    مسيرة مارجوري تايلور غرين السياسية وطموحاتها في جورجيا

     

    انتُخبت مارجوري تايلور غرين لأول مرة إلى الكونغرس عام 2020 وسط ضجة إعلامية واسعة بسبب دعمها لنظريات مؤامرة مرتبطة بحركة "كيو أنون"، بما في ذلك تصريحات سابقة زعمت فيها أن بعض حوادث إطلاق النار في المدارس وهجمات 11 سبتمبر كانت "مفبركة". لاحقاً قدّمت اعتذاراً وحاولت النأي بنفسها عن تلك المواقف.

    تقارير إعلامية أمريكية ذكرت أنها أبدت اهتماماً سابقاً بالترشح لمنصب حاكم ولاية جورجيا أو لمقعد في مجلس الشيوخ. ترامب نفسه كتب على تروث سوشال أنه سبق أن نصحها بعدم الترشح لأي من المنصبين بسبب ما اعتبره ضعفاً في نتائج استطلاعات الرأي. غرين قالت لاحقاً إنها لا تخطط لخوض أي من هذين السباقين، ما يعني أن استقالتها من مجلس النواب لا تقترن حالياً بخطوة انتخابية بديلة معلنة.

    مستقبل الحزب الجمهوري في انتخابات منتصف 2026

     

    قبل الخلاف العلني، كانت مارجوري تايلور غرين من أقرب حلفاء دونالد ترامب في الدفاع عن أجندة "أميركا أولاً". شاركت في حملاته الانتخابية، وكانت من أكثر الأصوات الجمهورية تكراراً لمزاعمه الخاطئة بأنه الفائز في انتخابات 2020 أمام جو بايدن.

    في فيديو الاستقالة، عدّدت ما وصفته بإنجازاتها داخل الكونغرس، لكنها أشارت إلى أن تعليقات ترامب بحقها كانت "مؤذية"، في تعبير عن خيبة أمل من تحوّل العلاقة بينهما من تحالف وثيق إلى صدام علني.

    مغادرتها ستزيد حساسية ميزان القوى داخل مجلس النواب الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري بفارق ضئيل من المقاعد عن الديمقراطيين. ومع اقتراب انتخابات منتصف 2026، يخشى بعض الجمهوريين أن يؤدي فقدان مقاعد إضافية أو انقسامات داخلية جديدة إلى تهديد سيطرة الحزب على المجلس، في وقت يستمر فيه ترامب بلعب دور حاسم في رسم خريطة المرشحين الجمهوريين عبر دعمه أو معارضته لهم في الانتخابات التمهيدية.

    تم نسخ الرابط