رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الأمين العام لحلف الناتو يحذر من هجوم روسي خلال خمس سنوات

مارك روته، الأمين العام لحلف الناتو، يحذر من أن روسيا قد تهاجم دولة عضوًا خلال خمس سنوات، داعيًا أوروبا لزيادة الإنفاق الدفاعي ودعم أوكرانيا.

مارك روته يحذر من
مارك روته يحذر من احتمال هجوم روسي على حلف الناتو خلال خمس سنوات - Illustration

    ملخص

    روسيا وحلف الناتو يقفان في مواجهة مفتوحة على أكثر من مستوى، مع تحذير الأمين العام مارك روته من أن موسكو قد تهاجم دولة عضوًا في الحلف خلال السنوات الخمس المقبلة. روته قال إن «روسيا تصعّد بالفعل حملتها السرية ضد مجتمعاتنا»، ودعا للاستعداد لحجم حرب شبيهة بما عاشه الأجداد. التحذير يأتي بينما تواصل روسيا حربها على أوكرانيا منذ غزوها الشامل عام 2022، وتضع اقتصادها على «قدم الحرب» بزيادة إنتاج الدبابات والطائرات المسيّرة والذخائر، في وقت يعاني فيه الإنفاق العسكري الأوروبي من فجوة واضحة، وتتصاعد الحرب الهجينة من هجمات سيبرانية وحملات تضليل إلى نشاط مسيّرات قرب قواعد الناتو.

    استعداد حلف الناتو لزيادة الإنفاق العسكري - Illustration
    استعداد حلف الناتو لزيادة الإنفاق العسكري - Illustration

    تفوق روسيا التسليحي وتباطؤ قدرات أوروبا الدفاعية

     

    بحسب ما ورد في التقديرات الغربية، يعمل الاقتصاد الروسي على «قدم الحرب» منذ أكثر من ثلاث سنوات، مع توجيه المصانع نحو إنتاج مستمر للأسلحة والذخائر.

    تقرير حديث صادر عن معهد كيل للاقتصاد العالمي أشار إلى أن روسيا تنتج شهريًا نحو 150 دبابة، و550 عربة قتال مشاة، و120 طائرة مسيّرة من نوع «لانسيت»، إضافة إلى أكثر من 50 قطعة مدفعية.

    في المقابل، لا تزال المملكة المتحدة ومعظم الحلفاء الغربيين بعيدين عن هذا المستوى من الإنتاج، ويقول محللون إن الأمر سيستغرق سنوات حتى تتمكن مصانع أوروبا الغربية من الاقتراب من وتيرة التصنيع الروسي. فرنسا وألمانيا شرعتا مؤخرًا في إحياء نظام خدمة عسكرية طوعية لمن هم في سن الثامنة عشرة، في محاولة لرفع جاهزية القوى البشرية.

    تحذيرات مارك روته من هجوم روسي على حلف الناتو

     

    في خطاب ألقاه في برلين، حذر الأمين العام لحلف الناتو مارك روته من أن روسيا قد تهاجم دولة عضوًا في الحلف خلال السنوات الخمس المقبلة. وقال: «روسيا تصعّد بالفعل حملتها السرية ضد مجتمعاتنا»، مضيفًا: «علينا أن نكون مستعدين لحجم حرب عايشها أجدادنا أو أسلافهم».

    روته أوضح أن دفاعات الحلف قادرة «على الصمود في الوقت الراهن»، لكنه حذّر في برلين من أن الصراع «جارٍ على أعتاب» أوروبا، مضيفًا أنه يخشى أن «كثيرين مطمئنون بصمت، وكثيرين لا يشعرون بالإلحاح، وكثيرين يعتقدون أن الوقت في صالحنا».

    وأضاف الأمين العام للناتو: «يجب أن يرتفع إنفاقنا الدفاعي وإنتاجنا بسرعة، ويجب أن تمتلك قواتنا المسلحة ما تحتاجه لحمايتنا»، مؤكدًا أن دعم أوكرانيا يُعد ضمانة لأمن أوروبا.

    الحرب الهجينة الروسية ضد دول حلف الناتو - Illustration
    الحرب الهجينة الروسية ضد دول حلف الناتو - Illustration

    أوكرانيا في قلب المشهد وتحركات موسكو وواشنطن

     

    التحذير من روسيا يأتي بينما يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدفع نحو إنهاء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، الذي بدأ في فبراير/شباط 2022. الكرملين سبق أن قدّم تطمينات مماثلة قبل الغزو، ثم دفع بنحو 200 ألف جندي لعبور الحدود.

    في وقت سابق من هذا الشهر، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده لا تخطط لخوض حرب مع أوروبا، لكنها مستعدة «الآن فورًا» إذا أرادت أوروبا ذلك أو بدأت حربًا.

    بوتين اتهم دولًا أوروبية بعرقلة الجهود الأمريكية لإحلال السلام في أوكرانيا، في إشارة إلى الدور الذي تلعبه عواصم أوروبية في محاولة تعديل مسودة خطة السلام الأمريكية التي اعتُبرت في نسختها الأولى أقرب لمصلحة روسيا.

    روته رد على هذه الرسائل قائلًا إن بوتين «غير مخلص»، مشددًا في برلين على أن مساندة أوكرانيا تمثل أيضًا حماية مباشرة لأمن القارة الأوروبية. وقال في هذا السياق: «تخيلوا فقط لو حصل بوتين على ما يريد؛ أوكرانيا تحت وطأة الاحتلال الروسي، وقواته تضغط على حدود أطول مع الناتو، مع زيادة كبيرة في خطر هجوم مسلح ضدنا».

    الحرب الهجينة الروسية وتزايد المخاطر في دول حلف الناتو

     

    بالتوازي مع الحرب على أوكرانيا، يشير مسؤولون غربيون إلى تصاعد ما يُعرف بـ«الحرب الهجينة» أو «منطقة الرمادي»، التي تشمل أنشطة يصعب ربطها مباشرة بالدولة، مثل الهجمات السيبرانية، والتضليل الإعلامي، وإطلاق مسيّرات قرب المطارات والقواعد العسكرية في دول حلف الناتو.

    هذه الأحداث تُعد مقلقة، لكنها تظل أقل خطورة بكثير من سيناريو هجوم عسكري روسي مباشر على دولة عضو في الحلف، خاصة إذا شمل السيطرة على أراضٍ وسقوط ضحايا.

    حلف الناتو يضم 30 دولة أوروبية، إضافة إلى كندا والولايات المتحدة، التي تعد أقوى أعضائه عسكريًا. وتحت ضغط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعهدت دول الحلف برفع إنفاقها الدفاعي.

    روته حذر من أن الشعور بالاطمئنان قد يكون مضللًا، مؤكدًا أن على الحلفاء التحرك سريعًا لزيادة الإنفاق والإنتاج العسكري حتى «تحصل قواتنا المسلحة على ما تحتاجه لإبقائنا آمنين»، على حد تعبيره.

    تم نسخ الرابط