رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:16 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الاتحاد الأوروبي يقرر حظر تدريجي على استيراد الغاز الروسي حتى 2027

وافق الاتحاد الأوروبي على لائحة حظر تدريجي لاستيراد الغاز الروسي بحلول نهاية عام 2027، ضمن جهود لتعزيز أمن الطاقة الأوروبي والتحول إلى مصادر طاقة بديلة وتقليل الاعتماد على واردات روسية.

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي يشرع في حظر الغاز الروسي تدريجي بحلول 2027 - Illustration

    ملخص

    الاتحاد الأوروبي اتخذ قرارا تاريخيا لحظر استيراد الغاز الروسي تدريجيا حتى 2027، في خطوة جريئة لتعزيز أمن الطاقة الأوروبي وإنهاء الاعتماد على الغاز الروسي. الاتفاق، ضمن مبادرة REPowerEU، يؤسس لمرحلة جديدة في سياسات الطاقة الأوروبية ويضع حدًا لواردات روسية. القرار يؤثر على أسواق الطاقة الأوروبية وأسعارها، ويجبر الدول الأعضاء على تنويع مصادر الإمداد. هذا التوجه يعيد صياغة خارطة الطاقة في أوروبا ويفتح الباب أمام شراكات جديدة. رغم ذلك تواجه الخطوة اعتراضات من دول تعتمد على الغاز الروسي، قد تلجأ للطعن القانوني. في الوقت نفسه، يعكس القرار التزام أوروبا باستقلال طاقي وتحجيم النفوذ الروسي.

    وافق الاتحاد الأوروبي على لائحة حظر تدريجي لاستيراد الغاز الروسي
    وافق الاتحاد الأوروبي على لائحة حظر تدريجي لاستيراد الغاز الروسي

    الاتحاد الأوروبي على الاتفاق التدريجي

     

    وافق مجلس الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي في 3 ديسمبر 2025 على لائحة قانونية تُلزِم الدول الأعضاء بحظر استيراد غاز روسي تدريجياً بحلول نهاية 2027. القرار يشمل الغاز المسال (LNG) والغاز عبر الأنابيب، مع منح فترات انتقالية للعقود الحالية. الهدف من هذا الاتفاق هو ضمان أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات من روسيا، استجابة للتحديات بعد الحرب الروسية الأوكرانية. الاتفاق جاء ضمن خطة REPowerEU الشاملة، التي تهدف إلى تحقيق استقلال طاقي لأوروبا وتقليل الإيرادات الروسية.

    خلفية خفض اعتماد أوروبا على غاز روسي

     

    اعتمدت أوروبا قبل 2022 بشكل كبير على الغاز الروسي، حيث كانت روسيا تزود نحو 45 بالمئة من احتياجات الغاز في أوروبا. بعد بداية الحرب في أوكرانيا انخفض هذا الرقم تدريجياً إلى نحو 12–13 بالمئة بحلول 2025. هذه الخسارة في الإمدادات دفعت الاتحاد إلى البحث عن بدائل طاقة أخرى، وتشجيع التنويع في مصادر الإمداد. قرار حظر الغاز الروسي هو استمرار لهذا التوجه في إطار تعزيز استقرار أوروبا في مجال الطاقة.

    تفاصيل جدول استيراد الغاز وانتهاء العقود

     

    تنص اللائحة على أن الغاز المسال المستورد عبر عقود قصيرة الأجل قبل 17 يونيو 2025 سيُحظر ابتداء من 25 أبريل 2026، أما العقود الطويلة فتنتهي بحلول 1 يناير 2027. بخصوص الغاز عبر الأنابيب، تُحظر العقود القصيرة من 17 يونيو 2026، والعقود الطويلة من 30 سبتمبر 2027، مع إمكانية تمديد لشهر واحد حتى 1 نوفمبر 2027 في حالات تتعلق بصعوبات تخزين الغاز. يُطلب من الدول الأعضاء تقديم خطط وطنية لتنويع الإمدادات بحلول 1 مارس 2026، وإخطار المفوضية بأي عقود غاز روسي قائمة. كما تُفرض تصاريح مسبقة للاستيراد وتقديم بيانات مفصلة قبل الشحنات. هذه الإجراءات التقنية تهدف إلى تطبيق الحظر بفعالية وتجنب الالتفاف على اللوائح.

    قرارا تاريخيا لحظر استيراد الغاز الروسي - Illustration
    قرارا تاريخيا لحظر استيراد الغاز الروسي - Illustration

    تداعيات على أمن الطاقة والأسعار الأوروبية

     

    يتوقع أن يؤدي حظر استيراد الغاز الروسي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة في أوروبا، نظراً لأن البدائل غالباً أغلى ثمناً، وقد ترفع فاتورة الطاقة على الأسر والصناعة. من جهة أخرى، يعتبر كثيرون أن هذا القرار يعزز أمن الطاقة الأوروبي ويقلل من إمكانية استخدام الغاز كأداة ضغط سياسي. التحول إلى استيراد غاز من الولايات المتحدة أو دول أخرى قد يقلل من الاعتماد على روسيا، لكن قد يقود إلى تضخم في فاتورة الطاقة. لذلك فإن الخطوة لها أبعاد استراتيجية وسياساتية إلى جانب الاقتصادية.

    ردود فعل دول وأوروبا نحو الاتفاق

     

    رحبت غالبية قادة الاتحاد بهذا القرار، معتبرين أنه انتصار لأمن الطاقة الأوروبي واستقلال القرار في مجالات الإمداد. أعربت دول مثل المجر وسلوفاكيا، التي تعتمد بشكل كبير على غاز روسي عبر خطوط أنابيب مثل Turkstream، عن معارضة شديدة، وأعلنت أنها تنوي الطعن في الاتفاق أمام محكمة العدل الأوروبية. بالنسبة لها، يمثل الحظر خطراً على أمن الإمداد وأسعار الطاقة. من جهة أخرى، دعا المسؤولون في المفوضية الأوروبية إلى الانتقال السريع نحو شراكات طاقية بديلة، معتبرين أن الاعتماد على غاز روسي كان مصدر ترهل وتلاعب في السوق.

    تم نسخ الرابط