غضب سياسي وتهديدات قانونية بعد نشر جزئي لملفات إبستين
انتقادات واسعة لوزارة العدل الأميركية بسبب الحذف والتنقيح في وثائق إبستين.
ملخص
أثار الإفراج الجزئي عن ملفات إبستين موجة غضب سياسي وتهديدات قانونية في الولايات المتحدة، بعد اتهام وزارة العدل بعدم الالتزام بالقانون الذي يفرض الكشف شبه الكامل عن الوثائق. وأبدى مشرعون من الحزبين استياءهم من كثرة التنقيحات وحذف ملفات من الموقع الرسمي دون توضيح، معتبرين ذلك انتهاكًا صريحًا للقانون. وتوالت التصريحات التي تحدثت عن خيارات قانونية وتصعيد محتمل ضد مسؤولي وزارة العدل، في وقت دافعت فيه الإدارة عن إجراءاتها، مؤكدة أنها توازن بين الشفافية وحماية الضحايا والتحقيقات الجارية.

ملفات إبستين وتشريع الكشف الكامل
ألزم قانون خاص وزارة العدل الأميركية بنشر جميع ملفات إبستين المتعلقة بالتحقيقات، باستثناء ما قد يهدد الأمن القومي أو يعرض ضحايا للاستهداف أو يؤثر على قضايا جنائية قائمة. وكان من المقرر تنفيذ هذا الالتزام بحلول 19 ديسمبر، ما وضع الوزارة تحت ضغط سياسي وقانوني واسع لمشاركة الوثائق مع الرأي العام.
وزارة العدل وطريقة النشر المثيرة للجدل
أعلنت وزارة العدل الإفراج عن مجموعة محدودة من ملفات إبستين، لكنها جاءت مصحوبة بتنقيحات واسعة شملت صفحات كاملة. كما لاحظ مشرعون وصحافيون إزالة عدد من الملفات من الموقع الإلكتروني الرسمي دون تفسير، وهو ما زاد من حدة الانتقادات وفتح باب التساؤلات حول معايير الحذف والتأخير في النشر.
غضب الكونغرس وتهديدات بالتصعيد القانوني
عبّر عدد من أعضاء الكونغرس عن رفضهم لطريقة تعامل وزارة العدل مع ملفات إبستين، مؤكدين أن ما جرى لا يلتزم بنص القانون ولا بروحه. وأشار مشرعون مشاركون في صياغة التشريع إلى دراسة خيارات قانونية متعددة، من بينها مساءلة مسؤولي الوزارة أو اعتبارهم في حالة ازدراء للكونغرس، مع التلويح بإجراءات أكثر حدة إذا استمر ما وصفوه بعرقلة العدالة.

ملفات محذوفة وتساؤلات حول الشفافية
تزايدت الشكوك بعد رصد اختفاء ما لا يقل عن 16 ملفًا من الصفحة العامة لوزارة العدل، من بينها مواد مصورة تتعلق بمقتنيات داخل ممتلكات إبستين. وأثار حذف هذه المواد دون إخطار مسبق موجة تساؤلات داخل الكونغرس، حيث طالب نواب بتوضيح أسباب الإزالة وما إذا كانت هناك معلومات أخرى لم تُنشر.
انتقادات ديمقراطية وتحذيرات من التستر
رأى قادة ديمقراطيون أن ما جرى قد يمثل واحدة من أخطر حالات التستر في التاريخ السياسي الأميركي، محذرين من أن طريقة النشر الحالية تقوض ثقة الجمهور في مؤسسات العدالة. وأكدوا أن البرلمان يدرس جميع الأدوات المتاحة لإجبار وزارة العدل على الامتثال الكامل للقانون وضمان كشف الحقيقة للرأي العام.
في المقابل، دافعت وزارة العدل عن إجراءاتها، مؤكدة عبر حساباتها الرسمية أنها ملتزمة بالقانون وأن التنقيحات تهدف إلى حماية الضحايا وعدم الإضرار بتحقيقات جارية. وأشارت إلى أن الوثائق المنشورة تضمنت أسماء شخصيات عامة دون حذف، معتبرة ذلك دليلًا على الالتزام بالمساءلة، مع التأكيد على أن دفعات إضافية من الملفات ستُنشر لاحقًا.



