رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:39 م calendar السبت 18 يوليو 2026

السلطات الأميركية ترصد وثائق إضافية واسعة في قضية جيفري إبستين

اكتشاف أكثر من مليون ملف جديد يدفع وزارة العدل الأميركية لتوسيع الإفراج التدريجي.

وزارة العدل الأميركية
وزارة العدل الأميركية تعلن اكتشاف أكثر من مليون وثيقة جديدة مرتبطة بقضية جيفري إبستين - Illustration

    ملخص

    كشفت السلطات الأميركية عن العثور على أكثر من مليون وثيقة إضافية قد تكون مرتبطة بقضية جيفري إبستين، في تطور يعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل في الولايات المتحدة. وأبلغ كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي والمدعين الفيدراليين في نيويورك وزارة العدل بالاكتشاف الجديد، مع بدء مراجعة الملفات تمهيدًا لنشرها. وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط سياسية وقانونية متزايدة، وبعد انتقادات واسعة بسبب التأخير في الإفراج عن جميع الوثائق ضمن المهلة القانونية، مع استمرار الجدل حول حجم التنقيحات المسموح بها قانونًا.

    ملفات جيفري إبستين ضمن تحقيقات رسمية موسعة - Illustration
    ملفات جيفري إبستين ضمن تحقيقات رسمية موسعة - Illustration

    وزارة العدل الأميركية واكتشاف وثائق إبستين الجديدة

     

    أعلنت وزارة العدل الأميركية أن السلطات عثرت على أكثر من مليون وثيقة إضافية قد تكون ذات صلة بقضية جيفري إبستين، مؤكدة أنها ستُفرج عنها خلال الأيام والأسابيع المقبلة. وأوضحت الوزارة أن مكتب التحقيقات الفيدرالي والمدعين الفيدراليين في نيويورك أبلغوها بالاكتشاف، من دون الكشف عن كيفية العثور على هذه المواد أو توقيت ذلك. وأشارت إلى أن فرقًا قانونية تعمل على مدار الساعة لمراجعة الملفات وإجراء التنقيحات المطلوبة قانونًا لحماية الضحايا قبل نشر الوثائق.

    قالت وزارة العدل الأميركية إن الإفراج الكامل عن الوثائق قد يستغرق بضعة أسابيع إضافية، وهو ما جاء بعد تعرضها لانتقادات حادة لعدم التزامها بالموعد النهائي المحدد في 19 ديسمبر، وفق قانون جديد أقره الكونغرس. وأكدت الوزارة التزامها الكامل بالقانون الفيدرالي وتنفيذ توجيهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بالكشف عن ملفات قضية جيفري إبستين، مع الاستمرار في الإفراج عن الوثائق على دفعات.

    خلفية القضية وتحقيقات الاتجار الجنسي

     

    كان جيفري إبستين يواجه اتهامات بالاتجار الجنسي بالقاصرين على مستوى الولاية عندما توفي أثناء انتظاره المحاكمة داخل سجن في نيويورك. وجاء الإعلان عن الوثائق الجديدة بعد أن أفرجت وزارة العدل سابقًا عن آلاف الملفات المتعلقة بتحقيقاتها في القضية، شملت مقاطع فيديو وصورًا ورسائل إلكترونية ووثائق تحقيق، مع خضوع كثير منها لتنقيحات واسعة.

    جاء الإفراج عن الملفات تنفيذًا لقانون شفافية ملفات إبستين، الذي أقره الكونغرس ووقّعه الرئيس الأميركي، وينص على إتاحة جميع الوثائق للجمهور مع حماية هويات الضحايا. ورغم ذلك، واجهت وزارة العدل انتقادات من مشرعين من الحزبين بسبب كثافة التنقيحات، إذ يسمح القانون بإخفاء المعلومات فقط لحماية الضحايا أو التحقيقات الجنائية الجارية، ولا يجيز حذف أسماء أو بيانات لمجرد أنها قد تسبب إحراجًا أو ضررًا للسمعة.

    تطورات وثائق جيفري إبستين والقضية المرتبطة بها - Illustration
    تطورات وثائق جيفري إبستين والقضية المرتبطة بها - Illustration

    انتقادات الكونغرس وردود الفعل السياسية

     

    بعد الإعلان عن اكتشاف الوثائق الإضافية، اتهم كبير الديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس النواب البيت الأبيض بحجب الملفات بشكل غير قانوني. وقال النائب روبرت غارسيا إن التأخير والتنقيحات غير المبررة تقوض الثقة العامة، مشيرًا إلى ما وصفه بتكرار الإخفاق في الالتزام بالمواعيد القانونية. وينص القانون صراحة على طلب مراسلات داخلية ومذكرات توضح من خضعوا للتحقيق والقرارات المتعلقة بتوجيه الاتهام أو عدمه لإبستين أو شركائه.

    تتضمن بعض الوثائق رسائل إلكترونية يُعتقد أنها تعود لعام 2019 بين موظفين في مكتب التحقيقات الفيدرالي، وتشير إلى عشرة أشخاص محتملين كمتورطين في القضية. وذكرت الرسائل أن ستة منهم تلقوا مذكرات استدعاء، توزعت بين ولايات فلوريدا وماساتشوستس ونيويورك وكونيتيكت. ويُعد الكشف عن شركاء محتملين محور اهتمام رئيسي للضحايا وعدد من المشرعين المطالبين بمزيد من الشفافية.

    انعكاسات دولية وتسريبات سابقة

     

    لم تقتصر تداعيات الوثائق السابقة على الداخل الأميركي، إذ تضمنت إفراجات سابقة معلومات أثارت صدى واسعًا خارج الولايات المتحدة. وشملت هذه التداعيات استقالة السفير البريطاني السابق لدى واشنطن بيتر ماندلسون بعد الكشف عن طبيعة علاقته بإبستين، إضافة إلى فقدان الأمير أندرو لقبه الأميرى ومغادرته مقر إقامته عقب تدقيق مطول في صلاته بالقضية.

    ضمن أحدث دفعة من الوثائق التي كُشف عنها، ظهرت رسالة إلكترونية تعود إلى عام 2001 مرسلة من شخص جرى تعريفه بالحرف “A” من “بالمورال” إلى غيسلين ماكسويل، الشريكة المقربة من إبستين، تساءل فيها عن العثور على “أصدقاء غير لائقين جدد”. وكانت ماكسويل قد حُكم عليها بالسجن 20 عامًا في عام 2022 بعد إدانتها بالاتجار الجنسي بالقاصرين وجرائم أخرى.

    تم نسخ الرابط