رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:46 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

انسحاب أوكراني من مدينة شرقية مع استمرار التقدم الروسي البطيء

الجيش الأوكراني ينسحب من سيفيرسك وسط تصعيد عسكري وضربات روسية واسعة.

انسحاب القوات الأوكرانية
انسحاب القوات الأوكرانية من سيفيرسك شرق البلاد وتصعيد عسكري روسي يشمل ضربات جوية - Illustration

    ملخص

    أعلنت أوكرانيا انسحاب قواتها من مدينة سيفيرسك في الشرق، في خطوة قالت إنها تهدف إلى الحفاظ على حياة الجنود وقدرات الوحدات القتالية. يأتي ذلك مع استمرار التقدم الروسي البطيء في منطقة دونباس، وتصاعد الهجمات الجوية التي أسفرت عن سقوط قتلى مدنيين في عدة أقاليم. وفي الوقت نفسه، تتواصل الضغوط السياسية المرتبطة بمفاوضات السلام، وسط تباين حاد في المواقف بين كييف وموسكو بشأن مستقبل الأراضي الشرقية، دون تسجيل أي اختراق ملموس في المسار التفاوضي حتى الآن.

    مواقف متباينة حول مفاوضات السلام - Illustration
    مواقف متباينة حول مفاوضات السلام - Illustration

    الجيش الأوكراني يعلن الانسحاب من سيفيرسك

     

    أعلنت القيادة العسكرية الأوكرانية انسحاب قواتها من مدينة سيفيرسك الواقعة في شرق البلاد، بعد معارك استمرت أشهرًا. وأوضحت أن القرار جاء بهدف الحفاظ على أرواح الجنود وضمان استمرار الجاهزية القتالية للوحدات، مشيرة إلى أن القوات الروسية تمتلك تفوقًا عدديًا واضحًا في منطقة القتال. وأضافت أن القوات الروسية واصلت هجماتها النشطة رغم تكبدها خسائر كبيرة خلال المواجهات.

    كانت سيفيرسك تضم قبل الحرب نحو 11 ألف نسمة، لكنها تعرضت لدمار واسع نتيجة القتال المكثف الذي شهدته خلال الأشهر الماضية. وأدت العمليات العسكرية المتواصلة إلى تدمير معظم معالم المدينة، ما جعلها شبه خالية من السكان. وكانت روسيا قد أعلنت قبل أسبوعين سيطرتها على المدينة، إلا أن أوكرانيا نفت ذلك في حينه، قبل أن تؤكد لاحقًا انسحاب قواتها منها.

    التقدم الروسي في إقليم دونباس

     

    يقرّ الجانب الأوكراني بأن خسارة سيفيرسك تقرب القوات الروسية من مدينتي سلوفيانسك وكراماتورسك، وهما من آخر المدن الرئيسية في ما يُعرف بحزام التحصينات شرق البلاد. وتسيطر موسكو حاليًا على نحو 75 بالمئة من إقليم دونيتسك، إضافة إلى قرابة 99 بالمئة من إقليم لوغانسك المجاور، وهما معًا يشكلان منطقة دونباس الصناعية.

    تواصل روسيا حربها الشاملة التي بدأتها في فبراير 2022، وتسيطر حاليًا على قرابة 20 بالمئة من الأراضي الأوكرانية. وكرر الرئيس الروسي تحذيراته بضرورة انسحاب القوات الأوكرانية من كامل دونباس، ملوحًا بالسيطرة عليها بالكامل، مع رفض أي تسوية وسطية. في المقابل، يواجه الرئيس الأوكراني ضغوطًا أمريكية متزايدة خلال محادثات السلام الجارية، لكنه يرفض تقديم تنازلات إقليمية، مطالبًا بضمانات أمنية صارمة لأي اتفاق محتمل.

    مفاوضات السلام دون نتائج ملموسة

     

    استمرت المفاوضات التي تقودها واشنطن خلال الأيام الماضية عبر لقاءات منفصلة مع ممثلي أوكرانيا وروسيا، إلا أنها لم تسفر عن أي تقدم يُذكر. وذكر الرئيس الأوكراني أن اقتراحًا أمريكيًا بوقف إطلاق النار خلال عيد الميلاد قوبل بالرفض من الجانب الروسي، ما زاد من تعقيد المسار التفاوضي.

    القوات الروسية تواصل هجمات عسكرية ضمن الحرب في أوكرانيا - Illustration
    القوات الروسية تواصل هجمات عسكرية ضمن الحرب في أوكرانيا - Illustration

    تصعيد الهجمات الروسية وسقوط مدنيين

     

    شهدت أوكرانيا خلال ساعات الليل هجمات واسعة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، حيث أعلنت القوات الجوية إسقاط معظمها. وأسفرت الضربات عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، إضافة إلى إصابة آخرين في أقاليم مختلفة. وأكدت السلطات المحلية في منطقة جيتومير وفاة الطفل متأثرًا بجراحه، بينما قُتلت امرأة مسنة في منطقة كييف، وسقط قتيل آخر في إقليم خميلنيتسكي غرب البلاد.

    تحركات عسكرية وردود إقليمية

     

    دفعت الهجمات باتجاه غرب أوكرانيا إلى تحرك مقاتلات بولندية تحسبًا لأي تهديد محتمل. من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن الضربات استهدفت منشآت مرتبطة بالصناعات العسكرية والطاقة في أوكرانيا، مؤكدة إصابة جميع الأهداف المحددة. في المقابل، أفادت تقارير بأن أوكرانيا استهدفت منشأة بتروكيماويات في جنوب روسيا، حيث اندلع حريق دون تسجيل إصابات أو أضرار بالمباني السكنية المجاورة.

    تم نسخ الرابط