مقتل جنرال روسي في موسكو بانفجار سيارة مفخخة
التحقيقات الروسية تدرس شبهة تورط استخبارات أوكرانية في عملية اغتيال.
ملخص
قُتل جنرال روسي بارز في موسكو بعد انفجار عبوة ناسفة أسفل سيارته، في حادث وصفته السلطات الروسية بأنه عملية اغتيال محتملة. وأعلنت لجنة التحقيق الروسية فتح تحقيق موسع، مع دراسة فرضية تورط الاستخبارات الأوكرانية في الهجوم. وقع الانفجار أثناء سير السيارة في أحد شوارع العاصمة، ما أدى إلى مقتل قائد عسكري يتولى ملف التدريب القتالي في الجيش الروسي. وتأتي الحادثة في سياق استهداف متكرر لضباط روس منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وسط تصعيد سياسي وأمني متزامن مع محادثات غير مباشرة حول إنهاء النزاع.

موسكو والتحقيق في مقتل الجنرال الروسي
أعلنت لجنة التحقيق الروسية مقتل الفريق أول فانيل سارفاروف، رئيس إدارة التدريب العملياتي في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، إثر انفجار عبوة ناسفة أسفل سيارته في موسكو. وأوضح متحدث باسم اللجنة أن الجنرال توفي متأثرًا بإصاباته، مؤكدًا أن التحقيقات تتابع عدة مسارات، من بينها احتمال وقوف أجهزة الاستخبارات الأوكرانية خلف العملية.
تفاصيل الانفجار في أحد شوارع موسكو
بحسب ما تداولته قنوات روسية على تطبيق تيليغرام مرتبطة بالأجهزة الأمنية، وقع الانفجار أثناء سير سيارة الجنرال في شارع ياسينيفا بالعاصمة موسكو في نحو السابعة صباحًا. وأفادت المعلومات بأن السيارة قطعت عدة أمتار قبل أن تنفجر العبوة المزروعة أسفلها، ما أدى إلى مقتل من كان بداخلها على الفور، دون الإعلان عن إصابات أخرى في الموقع.
دور الجنرال في الجيش الروسي والحرب في أوكرانيا
كان فانيل سارفاروف يشرف على التدريب القتالي ورفع الجاهزية داخل الجيش الروسي، في إطار العمليات العسكرية الجارية في أوكرانيا. وامتلك سجلًا عسكريًا طويلًا شمل مشاركته في الحربين الشيشانيتين، إضافة إلى دوره في تنظيم التدخل العسكري الروسي في سوريا خلال عامي 2015 و2016، وفق ما أوردته المصادر الروسية.
وصف المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، مقتل الجنرال بأنه جريمة مروعة، في وقت دعا فيه مسؤولون روس وأصوات مؤيدة للحرب إلى رد سريع. ونقلت وسائل إعلام محلية تصريحات لعضو لجنة الدفاع في مجلس الدوما أندريه كوليسنيك، طالب فيها بملاحقة منفذي العملية وقتلهم، معتبرًا ما جرى عملًا إرهابيًا.

دعوات لاستهداف أوكرانيين داخل البلاد وسجل الاستهدافات السابقة
في السياق نفسه، دعا مدون عسكري روسي معروف باسم ستارش إيـدي إلى تنفيذ عمليات اغتيال داخل أوكرانيا بحق شخصيات عسكرية وسياسية، معتبرًا أن ضرب أهداف داخل أراضي الخصم قد يقلل من الهجمات ويمنح الأجهزة الأمنية الروسية مساحة أوسع للتحرك. وجاءت هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد بعد ثالث تفجير يستهدف ضابطًا روسيًا رفيع المستوى خلال عام واحد.
لم تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن مقتل الجنرال، في وقت تشير فيه تقارير إلى أن أجهزة استخبارات أوكرانية استهدفت منذ بداية الحرب عشرات الضباط الروس ومسؤولين موالين لموسكو، متهمة إياهم بالتورط في جرائم حرب. ولا تتوفر معلومات علنية كثيرة حول الشبكات السرية التي يُعتقد أنها تنفذ عمليات اغتيال وهجمات داخل روسيا والمناطق الخاضعة لسيطرتها.
في ديسمبر الماضي، أعلنت كييف مسؤوليتها عن اغتيال الفريق أول إيغور كيريلوف، رئيس قوات الحماية النووية والبيولوجية والكيميائية، عبر عبوة ناسفة وُضعت في دراجة كهربائية قرب منزله، ما أسفر أيضًا عن مقتل مساعده إيليا بوليكاربوف. ولاحقًا، لمح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى احتمال استمرار استهداف قيادات عسكرية روسية، بينما وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلك العمليات بأنها إخفاق أمني كبير.
تأثير محتمل على مسار المفاوضات
لم يتضح بعد ما إذا كان مقتل سارفاروف سيؤثر على محادثات السلام الجارية، حيث يجري مسؤولون أوكرانيون وأميركيون لقاءات في ولاية فلوريدا لبحث إنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات. وأشار زيلينسكي إلى أن مسودات مقترحات أميركية تلبي كثيرًا من مطالب كييف، بينما تعقد موسكو محادثات منفصلة مع الجانب الأميركي في الولاية نفسها.




