تفاصيل مقتل الممرض الأمريكي أليكس بريتي خلال عملية هجرة اتحادية في مينيابوليس
حادث إطلاق نار وسط عاصفة ثلجية يعيد التوتر حول سياسات الهجرة وإنفاذ القانون.
ملخص
شهدت مدينة مينيابوليس حادثة إطلاق نار أودت بحياة أليكس بريتي، وهو مواطن أمريكي يعمل ممرضًا في العناية المركزة، خلال عملية إنفاذ قوانين هجرة نفذتها دوريات الحدود الاتحادية صباح 24 يناير. الواقعة حدثت أثناء عاصفة شتوية قاسية، وفي سياق احتجاجات متواصلة على سياسات الهجرة. وأكدت السلطات وفاة بريتي متأثرًا بإصابته بعد نقله إلى مركز طبي، فيما باشرت جهات تحقيق مستقلة مراجعة ملابسات استخدام القوة. الحادث أعاد إشعال الغضب الشعبي، ودفع مسؤولين محليين ومنظمات حقوقية للتشكيك في رواية وزارة الأمن الداخلي والمطالبة بالمساءلة والشفافية.

مينيابوليس وعملية الهجرة في صباح عاصف
في صباح 24 يناير، وبينما كانت مينيابوليس تواجه عاصفة شتوية شديدة أدت إلى تراكم الثلوج وانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، نفذت دوريات الحدود الاتحادية عملية إنفاذ قوانين هجرة وصفتها وزارة الأمن الداخلي بأنها عملية “محددة الهدف”. العملية جرت قرب تقاطع شارع نيكوليت مع شارع 26، في منطقة شهدت خلال الأسابيع السابقة احتجاجات متكررة على تشديد الإجراءات ضد المهاجرين غير النظاميين.
تفاصيل إطلاق النار ومقتل أليكس بريتي
قرابة الساعة 9:05 صباحًا بالتوقيت المحلي، تطورت العملية الأمنية إلى مواجهة انتهت بإطلاق نار. ووفق تقارير الشرطة وشهادات شهود عيان، كان أليكس جيفري بريتي، البالغ من العمر 37 عامًا، يقوم بتصوير ما يجري بهاتفه المحمول، قبل أن يتدخل لحماية امرأة بدت وكأنها تتعرض لرذاذ الفلفل من أحد العناصر. وأظهرت تسجيلات التقطها متواجدون في المكان أن عدداً من العناصر الاتحادية طرحوا بريتي أرضًا، وتجمع ستة منهم على الأقل فوقه، قبل أن تُسمع طلقات نارية متتالية، بلغ عددها وفق الشهود ما يصل إلى عشر طلقات.
الوفاة والتحقيقات الرسمية الجارية
نُقل بريتي إلى مركز هينيبين الطبي، حيث أُعلن عن وفاته متأثرًا بإصابته بعدة طلقات نارية. وتولت هيئة التحقيق الجنائي في ولاية مينيسوتا مهمة التحقيق المستقل في الواقعة. وأكدت الهيئة أن بريتي كان يحمل سلاحًا ناريًا نصف آلي عيار 9 ملم، وكان مرخصًا له قانونيًا بحمله. في المقابل، رفضت عائلته ومسؤولون محليون الرواية الاتحادية التي تحدثت عن تهديد وشيك، مؤكدين أن التسجيلات المصورة تُظهره وهو يحمل هاتفه فقط أثناء محاولته مساعدة المرأة.

مواقف العائلة والمسؤولين المحليين
في بيان صدر عبر محامي العائلة، وصف والداه، مايكل وسوزان بريتي، الرواية الرسمية لوزارة الأمن الداخلي بأنها غير صحيحة، مؤكدين أن ابنهما لم يشهر سلاحًا ولم يشكل خطرًا على العناصر الاتحادية. وأشار البيان إلى أن أليكس بريتي كان معروفًا بروحه الإنسانية وحرصه على مساعدة الآخرين، سواء في حياته المهنية أو الشخصية. من جانبه، شكك حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، علنًا في رواية الوزارة، معتبرًا أن مقاطع الفيديو المتداولة لعبت دورًا حاسمًا في تحدي السرد الرسمي للأحداث.
رد وزارة الأمن الداخلي والجدل الحقوقي
دافعت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، عن تصرف عناصرها، مؤكدة في مؤتمر صحفي أنهم أطلقوا النار دفاعًا عن النفس بعد مقاومة عنيفة، بحسب وصفها، ومحاولة نزع سلاح أحدهم. ونشرت الوزارة صورًا للسلاح والذخيرة التي قالت إنها عُثر عليها في الموقع. في المقابل، اعتبرت منظمات حقوقية، من بينها اتحاد الحريات المدنية في مينيسوتا، أن المعطيات المتاحة تشير إلى استخدام مفرط للقوة، خاصة في ظل عدم وجود سجل جنائي لبريتي سوى مخالفات مرورية بسيطة.
حياة أليكس بريتي وتأثير الحادث
كان أليكس بريتي يعمل ممرضًا في وحدة العناية المركزة بمستشفى شؤون المحاربين القدامى في مينيابوليس، واشتهر بين زملائه بتفانيه في رعاية المرضى، لا سيما خلال فترة جائحة كورونا. ووفق شهادات مقربين منه، كان محبًا للطبيعة والأنشطة الخارجية، ويقضي أوقاته مع كلبه. حادثة مقتله جاءت بعد أسابيع من واقعة مشابهة قُتلت فيها رينيه نيكول غود خلال مداهمة اتحادية أخرى، ما أدى إلى تصاعد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بمحاسبة المسؤولين ومراجعة سياسات إنفاذ قوانين الهجرة.




