رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:24 م calendar السبت 18 يوليو 2026

وزير الشئون النيابية يطالب باستقلال جهاز حماية المنافسة في مواجهة الكيانات الاقتصادية العملاقة

الحكومة تطرح بالشيوخ فلسفة قانون المنافسة وضمانات استقلال الجهاز.

فوزي يطالب بصلاحيات
فوزي يطالب بصلاحيات أوسع لجهاز حماية المنافسة

    ملخص

    عرض المستشار محمود فوزي أمام اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ فلسفة مشروع قانون حماية المنافسة باعتباره أداة لإعادة ضبط العلاقة بين الدولة والسوق، مع تمكين جهاز حماية المنافسة من صلاحيات واستقلال مالي وإداري يتناسبان مع اتساع دور القطاع الخاص. الطرح ركّز على توفير ضمانات لأعضاء الجهاز في مواجهة الكيانات الاقتصادية العملاقة، ومعالجة الجدل حول تداخل الاختصاصات مع الجهات القطاعية وفق نماذج دولية مختلفة، مع التأكيد على استثناء قطاع الإعلام دستوريًا. وفي ختام المناقشات، وافقت اللجنة على المشروع من حيث المبدأ تمهيدًا لمناقشة مواده تفصيليًا.

    الشيوخ يناقش قانون المنافسة واستقلال جهاز حماية المنافسة
    الشيوخ يناقش قانون المنافسة واستقلال جهاز حماية المنافسة

    عرض المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أمام اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ اليوم الاثنين 9 فبراير 2026 مشروع قانون حماية المنافسة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب منح جهاز حماية المنافسة صلاحيات واستقلالًا ماليًا وإداريًا أوسع لتمكينه من مواجهة الممارسات الاحتكارية وضبط السوق.

    استقلال الجهاز كخط دفاع أول

     

    قال محمود فوزي إن جهاز حماية المنافسة يعمل منذ 2005 ويمارس اختصاصه منذ ذلك التاريخ، لكن طبيعة النزاعات اليومية مع كيانات اقتصادية كبيرة تفرض توسيع أدواته وضماناته. وطرح الاستقلال المالي والإداري باعتباره شرطًا لحياد قرارات الفحص والتحقيق، مع حماية أعضاء الجهاز بضمانات عدم العزل وصلاحيات تمكّنهم من أداء مهامهم دون ضغط.

    وربط الوزير بين قوة الجهاز وبين ثقة السوق، معتبرًا أن تعطيل الوصول للمعلومات أو عرقلة إجراءات التحري يحوّل النصوص إلى التزامات شكلية، بينما المطلوب جهاز قادر على التحرك سريعًا عندما تظهر مؤشرات تقييد المنافسة أو تضييق دخول منافسين جدد.

    اعتراض الرقابة المالية.. بوابة الجدل حول الاختصاص

     

    خلال الاجتماع، أشار ممثلو الهيئة العامة للرقابة المالية إلى شبهة عدم دستورية تتعلق بامتداد رقابة جهاز المنافسة إلى أنشطة تقع ضمن نطاق الهيئة. التحفظ وضع المسألة في إطارها العملي، وهو ترسيم الحدود بين جهاز عام للمنافسة وبين منظمين قطاعيين لكل منهم ولاية على سوق محددة.

    وفي المقابل، قدّم محمود فوزي طرحًا يقوم على أن وجود جهاز عام لا يلغي الأجهزة القطاعية، بل يفرض قواعد تنسيق تمنع تضارب القرارات وتقلل فرص تأخر الحسم، خاصة في الملفات التي تتقاطع فيها خدمات القطاع مع أثرها على السوق ككل.

    النماذج الدولية لتوزيع أدوار المنافسة

     

    استعرض الوزير ثلاث مقاربات دولية لتنظيم حماية المنافسة. الأولى تعتمد جهازًا واحدًا يتولى الرقابة على جميع القطاعات. الثانية تقوم على رقابة متبادلة تسمح للمنظم العام أو القطاعي بفتح تحقيق مع تبادل الإخطار، مع منع السير في مسارين متوازيين في القضية نفسها. الثالثة تمنح الأجهزة القطاعية وحدها مسؤولية حماية المنافسة داخل نطاقها، بما يقلص دور الجهاز العام أو ينفي الحاجة إليه.

    وجاء العرض لتفسير المسار الذي يستهدفه المشروع، وهو صيغة تمنع ازدواج القرار وتحدد آلية التعامل عندما يتداخل اختصاص جهة قطاعية مع أثر يمتد إلى السوق العام.

    الشيوخ يوافق مبدئيا على قانون حماية المنافسة الجديد
    الشيوخ يوافق مبدئيا على قانون حماية المنافسة الجديد

    رقابة لاحقة ورقابة سابقة قبل اكتمال الضرر

     

    أوضح محمود فوزي أن الرقابة اللاحقة تستهدف بالأساس الكيان ذي المركز المالي المسيطر عندما تتجاوز حصته 25% من السوق، مع ضوابط تتعلق بعدم رفض التعامل لأسباب غير اقتصادية، وعدم المبالغة في التسعير بما يضر المستهلك ويقيد المنافسة. وأشار إلى أن هذا المسار يتحرك غالبًا عبر شكاوى الأطراف المعنية.

    أما الرقابة السابقة فترتبط بصفقات الاندماجات والاستحواذات، لأن مرور صفقة كبيرة ثم محاولة علاج آثارها بعد اكتمالها قد يأتي متأخرًا عن منع الضرر، خصوصًا إذا قلّصت الصفقة عدد اللاعبين المؤثرين أو رفعت قدرة طرف واحد على التحكم في الأسعار وشروط التوريد.

    الإطار الدستوري: الإعلام خارج نطاق الجهاز العام

     

    قال الوزير إن الدستور لم يمنع وجود جهاز عام يراقب المنافسة وترك تنظيمه للتشريع، مع استثناء واحد يتعلق بقطاع الإعلام، حيث يتولى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام منفردًا منع الممارسات الاحتكارية وفق المادة 211. ولفت إلى خصوصية بعض القطاعات عند تنظيم العلاقة بينها وبين رقابة المنافسة، ومن بينها القطاع المصرفي بحكم ترتيباته الرقابية.

    وتابع أن القانون القائم يستبعد أنشطة الحكومة من نطاق المنافسة لأنها لا تستهدف الربح الاقتصادي في الأساس، وإنما ترتبط بأهداف تنموية واجتماعية، وهو ما يفسر اختلاف المعاملة التشريعية بين نشاط الدولة ونشاط الشركات داخل السوق.

    موافقة مبدئية ومسار تفصيلي ينتظر الحسم

     

    اختُتمت الجلسة برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة بالموافقة على مشروع القانون من حيث المبدأ، على أن تُستكمل مناقشة المواد تفصيليًا في جلسة مقبلة. المرحلة التالية ستحدد شكل التنسيق بين الجهاز العام والجهات القطاعية، وحدود الرقابة السابقة، وصياغة ضمانات الأعضاء، وهي تفاصيل ستكشف ما إذا كانت الصلاحيات المقترحة ستتحول إلى قدرة تنفيذية حقيقية داخل السوق.

    ##ما هو قانون حماية المنافسة الجديد في مصر؟

    ينظم القانون منع الممارسات الاحتكارية ويمنح جهاز حماية المنافسة صلاحيات أوسع للرقابة السابقة على الاندماجات والتحقيق في إساءة استغلال السيطرة.

    ##هل يمنح القانون الجديد جهاز حماية المنافسة استقلالًا كاملًا؟

    ينص المشروع على استقلال مالي وإداري وضمانات لأعضاء الجهاز، مع تحديد آليات التنسيق مع الجهات القطاعية دون المساس باختصاصاتها.

    تم نسخ الرابط