رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

زيلينسكي يؤكد في مقابلة مع بي بي سي من كييف أن بوتين بدأ الحرب العالمية الثالثة

الرئيس الأوكراني يؤكد أن بوتين أشعل الصراع ويطالب بتصعيد الضغط العسكري والاقتصادي على موسكو.

فولوديمير زيلينسكي
فولوديمير زيلينسكي يقول في مقابلة مع بي بي سي إن فلاديمير بوتين بدأ حربًا عالمية ثالثة - Illustration

    ملخص

    في مقابلة حصرية مع بي بي سي من كييف، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن فلاديمير بوتين أشعل فعليًا الحرب العالمية الثالثة من خلال الغزو الروسي الذي بدأ في 24 فبراير 2022. وشدد على أن السبيل الوحيد لوقف موسكو يتمثل في تكثيف الضغط العسكري والاقتصادي عليها، رافضًا أي تنازلات إقليمية. تأتي تصريحاته قبل الذكرى الرابعة للحرب، في ظل تعثر مفاوضات حديثة في سويسرا ومخاوف من تصعيد أوسع. تقارير إعلامية متعددة، بينها كييف بوست وياهو نيوز وديلي إكسبريس وديلي تريبيون وأي أو إل، نقلت مواقفه وتحذيراته من تداعيات المرحلة المقبلة.

    حديث عن فلاديمير بوتين في سياق الغزو الروسي لأوكرانيا
    حديث عن فلاديمير بوتين في سياق الغزو الروسي لأوكرانيا

    فولوديمير زيلينسكي وموقفه من الحرب العالمية الثالثة

     

    قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة أجرتها هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي داخل مقر حكومي محصن في كييف إن فلاديمير بوتين "قد بدأها بالفعل"، في إشارة إلى الحرب العالمية الثالثة. وأضاف: "السؤال هو كم من الأراضي سيتمكن من الاستيلاء عليها وكيف يمكن إيقافه... روسيا تريد فرض طريقة حياة مختلفة على العالم وتغيير الحياة التي اختارها الناس لأنفسهم". وجاءت هذه التصريحات عشية مرور أربع سنوات على الغزو الروسي الشامل الذي بدأ في 24 فبراير 2022، وسط توتر دولي متصاعد.

    الغزو الروسي ورفض التنازلات الإقليمية

     

    أكد فولوديمير زيلينسكي خلال المقابلة مع بي بي سي أنه يرفض أي مطالب روسية تتعلق بالتخلي عن أراضٍ كجزء من اتفاق لوقف إطلاق النار. وأوضح أن الانسحاب من مناطق شرقية مثل دونيتسك وأجزاء من خيرسون وزابوريجيا سيؤدي إلى انقسام المجتمع الأوكراني وترك مئات الآلاف من المواطنين تحت الاحتلال الروسي، بحسب ما نقلته تقارير إعلامية عن المقابلة. وأشار إلى أن بلاده لن تقبل تسوية تفرض شروطًا روسية، معتبرًا أن ذلك سيقوض وحدة أوكرانيا ويمنح موسكو دفعة إضافية.

    تداعيات الحرب في أوكرانيا وفشل مفاوضات سويسرا

     

    اندلع الغزو الروسي في فبراير 2022 بقوات عسكرية كبيرة، وكان يُنظر إليه في بدايته كعملية سريعة تستهدف إسقاط حكومة كييف، غير أن المقاومة الأوكرانية أدت إلى حرب استنزاف طويلة. وأسفرت المعارك عن مقتل عشرات الآلاف من الجنود والمدنيين، إضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية وتدفق ملايين اللاجئين إلى أوروبا. ووفقًا لتقارير صحيفة كييف بوست، اتخذت المواقف الأوكرانية طابعًا أكثر تشددًا بعد فشل جولة مفاوضات حديثة في سويسرا شارك فيها مبعوثون أمريكيون وروس، حيث وصف فولوديمير زيلينسكي تلك المحادثات بأنها "صعبة" نتيجة اختلافات جوهرية في المواقف.

    فولوديمير زيلينسكي يتحدث عن الحرب العالمية الثالثة - Illustration
    فولوديمير زيلينسكي يتحدث عن الحرب العالمية الثالثة - Illustration

    ردود الفعل الدولية وتحذيرات من التصعيد

     

    أعادت تصريحات فولوديمير زيلينسكي إشعال النقاش الدولي حول احتمال اتساع نطاق الحرب العالمية الثالثة. وذكرت ياهو نيوز أن الرئيس الأوكراني رفض مقترحات غربية تفيد باستحالة تحقيق نصر عسكري دون تقديم تنازلات، مؤكدًا أن أوكرانيا ستنتصر بدلًا من أن تنهار. كما أشارت صحيفة ديلي إكسبريس البريطانية إلى تحذيره من تهديدات نووية روسية محتملة تستهدف حلف شمال الأطلسي، معتبرًا أن الصراع تجاوز حدود أوكرانيا وامتد إلى أوروبا.

    الضغط الاقتصادي والعسكري على موسكو

     

    شدد فولوديمير زيلينسكي على ضرورة تعزيز العقوبات الدولية المفروضة على روسيا، موضحًا أن موسكو تمكنت من تجاوز بعض القيود عبر تعاونها مع دول مثل الصين وإيران. ووفقًا لما أوردته صحيفة ديلي تريبيون الفلبينية، يرى أن تكثيف الضغط الاقتصادي بالتوازي مع استمرار الدعم العسكري الغربي يمثلان الوسيلة الوحيدة لإجبار فلاديمير بوتين على التراجع من دون توسيع رقعة الصراع. لكنه أبدى قلقًا من تباطؤ الدعم الغربي نتيجة تغيرات سياسية في الولايات المتحدة وأوروبا، ما أدى إلى تأخير تسليم الأسلحة والمساعدات.

    موقف أوكرانيا من أي تسوية بشروط روسية

     

    أفاد تقرير نشره موقع أي أو إل بأن فولوديمير زيلينسكي يرفض أي اتفاق سلام يفرض شروطًا روسية، معتبرًا أن قبول مثل هذه الشروط سيُعد خيانة للتضحيات التي قدمها الشعب الأوكراني دفاعًا عن سيادته. ومع اقتراب الذكرى الرابعة لاندلاع الغزو الروسي، يتجدد الحديث عن جهود دبلوماسية محتملة، لكن من دون مؤشرات واضحة على اختراق قريب، فيما يستمر الجدل حول مستقبل الصراع وإمكانية احتوائه قبل تحوله إلى مواجهة أوسع.

    تم نسخ الرابط