رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:24 م calendar السبت 18 يوليو 2026

جنود روس سابقون يكشفون عن تعذيب وإعدام الجنود في الحرب الأوكرانية

وثائقي جديد يكشف ممارسات قاسية للجيش الروسي في أوكرانيا بما في ذلك إعدام الجنود بأوامر قادتهم.

شهادات جديدة لجنود
شهادات جديدة لجنود روس سابقين تكشف عن ممارسات قاسية في الحرب الأوكرانية - Illustration

    ملخص

    في وثائقي جديد لشبكة بي بي سي، كشف أربعة جنود روس سابقين عن ممارسات قاسية داخل الجيش الروسي على الجبهة الأوكرانية. يتحدث الجنود عن أوامر مباشرة من قادتهم بإعدام الجنود الذين يرفضون القتال أو الذين يحاولون الفرار من المعارك. هذا الوثائقي، الذي يعرض شهادات حية لأول مرة من جنود سابقين، يأتي في الذكرى الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا. الشهادات تشمل مشاهد مروعة لإعدام الجنود من مسافة قريبة، بالإضافة إلى تكتيك "العواصف اللحمية" الذي أودى بحياة العديد من الجنود. كما تتحدث الشهادات عن تعرض الجنود للتعذيب القاسي داخل السجون العسكرية.

    الجيش الروسي في أوكرانيا تحت تأثير التكتيكات القاسية - Illustration
    الجيش الروسي في أوكرانيا تحت تأثير التكتيكات القاسية - Illustration

    جنود روس يتحدثون عن ممارسات قاسية داخل الجيش الروسي

     

    في وثائقي جديد بعنوان "الخط الصفري: داخل حرب روسيا"، الذي بثته شبكة بي بي سي، كشف أربعة جنود روس سابقين عن تفاصيل صادمة حول المعاملة الوحشية التي تعرضوا لها داخل الجيش الروسي أثناء خدمتهم على الجبهة الأوكرانية. هؤلاء الجنود، الذين اختاروا التحدث علنًا للمرة الأولى من مكان آمن خارج روسيا، رووا كيف أُمروا من قبل قادتهم بإعدام زملائهم الذين رفضوا التقدم في المعارك أو حاولوا الفرار. كان هذا الكشف جزءًا من حملة إخبارية كشفت عن ممارسات قاسية داخل صفوف الجيش الروسي، حيث يكشف هؤلاء الجنود عن الانتهاكات التي يتعرضون لها، ويشيرون إلى تدهور انضباط القوات الروسية في ساحة المعركة.

    الجنود الروس يحكون عن تفاصيل الإعدام في مناطق القتال

     

    إيليا، أحد الجنود الذين شاركوا في الوثائقي، روى تجربته الشخصية داخل الجيش الروسي. إيليا البالغ من العمر 35 عامًا، كان يعمل في تدريس الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة قبل أن يُجند في مايو 2024. انضم إلى مجموعة من 79 جنديًا، ليكون الوحيد الذي نجا من تلك المجموعة. كشف عن مشاهد صادمة شهدها أثناء وجوده في جبهة القتال في مناطق مثل بانتيليمونيفكا ونوفوازوفسك في إقليم دونيتسك المحتل. وقال إيليا إنه شاهد أربعة من زملائه يتم إعدامهم رمياً بالرصاص على يد قادتهم، بينما كان أحدهم يصرخ قائلاً "لا تطلقوا النار، سأفعل أي شيء!" قبل أن يُقتل.

    شهادات عن إعدام الجنود من مسافة قريبة

     

    أما ديمتري، البالغ من العمر 34 عامًا والذي كان يعمل في إصلاح غسالات الصحون في موسكو قبل تجنيده في أكتوبر 2022، فقد شهد عمليات إعدام مروعة خلال خدمته في الجيش الروسي. يقول ديمتري إنه شاهد قائده، أليكسي كسينوفونتوف، الحاصل على لقب "بطل روسيا" في 2024، وهو يأمر بإعدام أحد الجنود بنفسه، حيث أطلق النار عليه من مسافة مترين أو ثلاثة. وأضاف ديمتري أنه شاهد جثث 20 جنديًا ملقاة في حفرة بعد تصفيتهم، وكانوا في الغالب سجناء سابقين، مع ملاحظة أن بطاقاتهم المصرفية قد سُحبت قبل قتلهم. ووصف ديمتري قائده بـ"الجزار"، وأوضح أن عائلات الجنود الذين قُتلوا في وحدته بعثت برسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في يناير 2025 تطالب بالتحقيق في هذه الانتهاكات.

    تكتيك "العواصف اللحمية" وخسائر ضخمة في صفوف الجنود

     

    تحدث الجنود أيضًا عن التكتيك الحربي المعروف بـ"العواصف اللحمية"، الذي اعتمد عليه الجيش الروسي في حربه ضد أوكرانيا. هذا التكتيك يشمل إرسال موجات متتالية من الجنود الذين يعانون من نقص في المعدات والتدريب، بهدف استنزاف الذخيرة والموارد. ديمتري، الذي كان ضابطًا في الجيش الروسي، يروي أن وحدته خسرت 200 جندي في ثلاثة أيام فقط خلال الهجوم الأول بهذا التكتيك. وأضاف أنه عندما رفض إصدار أوامر بإرسال جنوده في مثل هذه الهجمات، تم اعتقاله وتعذيبه بالصعق الكهربائي يوميًا لمدة 72 يومًا في سجن مؤقت في زايتسيفو.

    الجنود الروس في أوكرانيا تحت ظروف صعبة - Illustration
    الجنود الروس في أوكرانيا تحت ظروف صعبة - Illustration

    التعذيب والظروف القاسية للجنود الروس في أوكرانيا

     

    دينيس، البالغ من العمر 27 عامًا، وهو جندي آخر شارك في الوثائقي، تحدث عن التعذيب والظروف الوحشية التي تعرض لها الجنود الروس. يروي دينيس كيف كان القادة يرسلون الجنود في مهمات خطرة بدون تجهيزات كافية، وكيف تعرض للضرب من قبل رئيسه بعد أن رفض البحث عن طائرة مسيرة مفقودة. وأضاف أنه شاهد فيديو يظهر جندياً متهماً بالفرار يُهان في مشهد صادم. هذه الشهادات تعكس صورة قاتمة للجيش الروسي على الجبهة الأوكرانية، حيث تكشف عن تصاعد العنف والانتهاكات التي تحدث بشكل يومي.

    تصاعد الخسائر البشرية للجيش الروسي في أوكرانيا

     

    يأتي هذا الكشف في وقت تشير فيه التقارير إلى أن الجيش الروسي تكبد خسائر فادحة في الحرب ضد أوكرانيا. وفقًا لوزارة الدفاع البريطانية، تقدر الخسائر الروسية بأكثر من 1.2 مليون جندي بين قتيل وجريح منذ بداية الغزو في 24 فبراير 2022. كما يقدر أن الخسائر اليومية تتراوح بين 900 إلى 1500 جندي في عام 2025. وبالرغم من هذه الخسائر الضخمة، يواصل الجيش الروسي السيطرة على حوالي خمس مساحة أوكرانيا، مع تقدم بطيء في الشرق.

    رد الحكومة الروسية على الادعاءات

     

    ردت الحكومة الروسية على هذه الشهادات بالقول إن قواتها تعمل بأقصى درجات ضبط النفس في ظل ظروف الصراع القاسية، وأن أي انتهاكات يتم التحقيق فيها. ومع ذلك، أضافت الحكومة أنه من الصعب التحقق من صحة هذه المعلومات التي تم تقديمها في الوثائقي. يعكس هذا التصريح استمرار الصمت الرسمي حول الخسائر البشرية في الحرب التي أصبحت واحدة من أكثر الحروب دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

    تم نسخ الرابط