رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:48 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

الذكرى الرابعة للحرب: موسكو تتهم بريطانيا وفرنسا بنية تزويد أوكرانيا بسلاح نووي و"قنبلة قذرة"

نُذر الشتاء النووي: اتهامات "الذكرى الرابعة" تضع العالم على حافة الهاوية..

الاستخبارات الروسية
الاستخبارات الروسية تتهم أوكرانيا بالسعي لقنبلة قذرة بدعم بريطاني فرنسي - Illustration

    ملخص

    في الذكرى الرابعة لبدء العملية العسكرية الروسية (24 فبراير 2026)، فجرت الاستخبارات الخارجية الروسية (SVR) قنبلة دبلوماسية بادعائها أن أوكرانيا، بدعم سري من بريطانيا وفرنسا، تسعى لامتلاك "قنبلة قذرة" أو حتى رؤوس نووية فرنسية من طراز (TN 75). ورغم غياب الأدلة المادية الملموسة، أثار هذا البيان موجة عارمة من التهديدات الروسية، حيث لوّح دميتري ميدفيديف برد نووي "متماثل"، بينما حذرت ماريا زاخاروفا من عواقب كارثية لأي محاولة لتغيير وضع أوكرانيا غير النووي. في المقابل، وصفت كييف ولندن وباريس هذه الادعاءات بـ "السخيفة" و"الأكاذيب الصارخة"، معتبرين إياها محاولة لتبرير تصعيد ميداني أو الضغط على مسارات التفاوض مع واشنطن.

    أزمة دبلوماسية بين روسيا وأوكرانيا وأوروبا  - Illustration
    أزمة دبلوماسية بين روسيا وأوكرانيا وأوروبا  - Illustration

    بيان (SVR).. سيناريو "الرأس الحربي الفرنسي"

     

    لم يكن توقيت البيان عشوائياً؛ فمع دخول الحرب عامها الخامس، اتهمت الاستخبارات الخارجية الروسية كلاً من لندن وباريس بالعمل النشط على نقل تكنولوجيا نووية أو رؤوس حربية كاملة إلى كييف تحت غطاء "التطوير المحلي". يزعم البيان الروسي أن الخيارات المطروحة تشمل نقل مكونات نووية حساسة أو تقديم الرأس الحربي الفرنسي (TN 75) المخصص للغواصات، بهدف تقوية موقف أوكرانيا التفاوضي. وبحسب الادعاء الروسي، فإن ألمانيا كانت "حكيمة" برفضها الانخراط في هذه الخطة، إلا أن البيان افتقر تماماً لأي وثائق أو أدلة مادية تدعم هذه المزاعم الخطيرة، مما يجعلها حتى الآن في إطار "الحرب المعلوماتية".

    الرد الروسي الصارم.. ميدفيديف وعتبة الاستخدام النووي

     

    جاءت ردود الفعل من كبار المسؤولين الروس لترفع درجة الغليان؛ حيث اعتبر دميتري ميدفيديف أن أي نقل لأسلحة نووية إلى دولة في حالة حرب سيجبر روسيا على استخدام "كل الوسائل المتاحة"، بما في ذلك الأسلحة النووية غير الاستراتيجية، ضد أهداف في أوكرانيا أو حتى ضد الدول الموردة. من جانبه، وصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف هذه الخطط المزعومة بأنها تهديد مباشر لنظام عدم الانتشار العالمي. هذه التصريحات تعكس رغبة موسكو في رسم "خط أحمر" نهائي أمام الغرب، محذرة من أن المساس بالتوازن النووي يعني تحول الصراع التقليدي إلى مواجهة ذرية شاملة.

    موسكو تتهم كييف بمحاولة امتلاك رؤوس TN 75 الفرنسية - Illustration
    موسكو تتهم كييف بمحاولة امتلاك رؤوس TN 75 الفرنسية - Illustration

    الإنكار الدولي والذاكرة المثقوبة لـ "بودابست"

     

    قوبلت الاتهامات الروسية برفض قاطع وموحد؛ إذ نفت الخارجية الأوكرانية بشدة هذه "الادعاءات السخيفة"، مؤكدة التزام كييف بالمعاهدات الدولية. وفيما وصفت فرنسا وبريطانيا البيان بـ "الكذب الصارخ"، أعادت الأزمة تذكير العالم بـ مذكرة بودابست 1994، التي تخلت بموجبها أوكرانيا عن ثالث أكبر ترسانة نووية في العالم مقابل "ضمانات أمنية" روسية وغربية تبخرت مع بدء الحرب. يرى المحللون أن إقحام روسيا للملف النووي في هذا التوقيت يهدف إلى إرسال رسالة استباقية للإدارة الأمريكية والوسطاء الدوليين، مفادها أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تضمن تجريد أوكرانيا الكامل من أي طموح تكنولوجي عسكري متقدم.

    ##هل قدمت روسيا أي دليل مادي على وجود "الرؤوس الفرنسية" في أوكرانيا؟

    حتى الآن، لم يقدم بيان الاستخبارات الخارجية (SVR) أو وزارة الخارجية الروسية أي وثائق، صور، أو أدلة مادية تدعم هذه الادعاءات. تظل التهم حتى هذه اللحظة في إطار "المعلومات الاستخباراتية" التي لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.

    ##ما هي "القنبلة القذرة" وهل تختلف عن السلاح النووي؟

    نعم، القنبلة القذرة ليست سلاحاً نووياً بالمعنى الانشطاري، بل هي متفجرات تقليدية محاطة بمواد مشعة تهدف إلى تلوث مساحة واسعة وجعلها غير صالحة للسكن، وهي سلاح "إرهاب إشعاعي" أكثر من كونها سلاح تدمير شامل عسكري.

    تم نسخ الرابط