نيجيريا توقف رحلات الحج المسيحي إلى إسرائيل والضفة الغربية بسبب التصعيد
قرار رسمي من لجنة الحج المسيحي النيجيرية بتعليق الرحلات حتى استقرار الأوضاع الأمنية.
ملخص
أعلنت نيجيريا وقف جميع رحلات الحج المسيحي إلى إسرائيل والضفة الغربية بعد تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وإعلان حالة الطوارئ في إسرائيل. وأوضحت لجنة الحج المسيحي النيجيرية أن القرار يشمل الرحلات التي تنظمها الحكومة والجهات الخاصة، وسيظل سارياً حتى تتحسن الأوضاع الأمنية. وجاء الإعلان بعد انتهاء موسم الحج لعام 2025 الذي عاد خلاله أكثر من أربعة آلاف حاج إلى نيجيريا، بينما وصلت آخر دفعة تضم أكثر من خمسمئة حاج إلى مطار مورتالا محمد الدولي في لاغوس يوم 3 مارس 2026. ويأتي القرار في ظل تطورات إقليمية متسارعة أثرت أيضاً على حركة الطيران العالمية وأسعار النفط.

علّقت الحكومة النيجيرية جميع رحلات الحج المسيحي إلى إسرائيل والضفة الغربية بشكل فوري بسبب المخاوف الأمنية المرتبطة بتصاعد الصراع في الشرق الأوسط. وجاء القرار بعد إعلان حالة الطوارئ في إسرائيل، في وقت تؤكد فيه السلطات أن سلامة الحجاج تبقى الأولوية مع تدهور الوضع الأمني في المنطقة.
نيجيريا توقف الحج المسيحي إلى إسرائيل والضفة الغربية
أعلنت الحكومة في نيجيريا تعليق جميع رحلات الحج المسيحي المتجهة إلى إسرائيل والضفة الغربية بشكل فوري، وذلك بسبب المخاوف الأمنية المرتبطة بتصاعد الصراع في الشرق الأوسط. وأوضحت لجنة الحج المسيحي النيجيرية أن القرار جاء بعد إعلان حالة الطوارئ في إسرائيل، حيث اعتبرت السلطات أن سلامة الحجاج تمثل الأولوية في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
لجنة الحج المسيحي النيجيرية توضح أسباب القرار
قال الأسقف ستيفن أديغبيتي، السكرتير التنفيذي لـلجنة الحج المسيحي النيجيرية، إن التعليق يشمل كل الرحلات المنظمة سواء من قبل الحكومة أو الجهات الخاصة. وأكد أن هذا القرار سيظل سارياً إلى حين استقرار الوضع الأمني في الشرق الأوسط.
وأوضح الأسقف أديغبيتي في بيان رسمي أن «التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، ومنها فرض حالة الطوارئ في إسرائيل، أدت إلى تعليق كل الأنشطة الحجية». وأصدر البيان نائب مدير الإعلام والعلاقات العامة في اللجنة سليستين توروكا.
كما أعرب الأسقف ستيفن أديغبيتي عن تقديره للدعم الذي قدمه الرئيس بولا تينوبو والسيدة الأولى أولوريمي تينوبو، إضافة إلى سكرتير الحكومة الاتحادية جورج أكومي، مشيراً إلى أن هذا الدعم ساعد في تنظيم خمس رحلات حج ناجحة خلال العامين الماضيين.
موسم الحج المسيحي لعام 2025 من نيجيريا
جاء قرار التعليق بعد فترة قصيرة من انتهاء موسم الحج المسيحي لعام 2025، الذي نظمته لجنة الحج المسيحي النيجيرية إلى إسرائيل والأردن. وشهد الموسم عودة أكثر من أربعة آلاف حاج إلى نيجيريا بعد انتهاء البرنامج الديني.
ووصلت الدفعة الأخيرة من الحجاج، التي ضمت أكثر من خمسمئة شخص، إلى مطار مورتالا محمد الدولي في مدينة لاغوس يوم 3 مارس 2026. وتم نقل هذه المجموعة على متن طائرة بوينغ 777-300، وهي أكبر طائرة استُخدمت حتى الآن لنقل الحجاج المسيحيين من نيجيريا.
وأكد الأسقف ستيفن أديغبيتي أن جميع الحجاج عادوا إلى البلاد سالمين، لكنه شدد على أن التصعيد العسكري الأخير في الشرق الأوسط جعل استمرار الرحلات في الوقت الحالي غير آمن.
تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على السفر
تصاعد الصراع في الشرق الأوسط بشكل كبير في أواخر فبراير 2026، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران. وأسفرت هذه الضربات عن مقتل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وأفراد من عائلته، إضافة إلى مئات الإيرانيين الآخرين.
وردت إيران بإطلاق صواريخ على إسرائيل ودول حليفة للولايات المتحدة في منطقة الخليج، ما أدى إلى سقوط قتلى في إسرائيل وعدد من الجنود الأمريكيين، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وأدت هذه التطورات إلى إغلاق المجال الجوي في عدد من الدول، من بينها الإمارات العربية المتحدة وقطر وإيران وإسرائيل والعراق والكويت وسوريا. وتسبب ذلك في توقف مئات الرحلات الجوية وبقاء مسافرين عالقين في مطارات مختلفة.
تأثير الأزمة على النيجيريين في الخارج
في ظل هذه التطورات، أفادت صحيفة ذا نيشن بأن لجنة النيجيريين في الشتات تلقت اتصالات استغاثة من مواطنين نيجيريين موجودين في قطر والإمارات وإيران. وطالب هؤلاء المواطنين بالمساعدة في عمليات الإجلاء بعد تعطل حركة الطيران.
وأكدت اللجنة أن وزارة الخارجية النيجيرية تتابع الوضع عن كثب من أجل حماية المواطنين، كما دعت إلى تجنب السفر إلى المناطق المتأثرة بالصراع في الشرق الأوسط.

انعكاسات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد والنقل
لم تقتصر تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على حركة السفر فقط، بل امتدت أيضاً إلى الأسواق العالمية. فقد ارتفعت أسعار النفط بنحو خمسة في المئة، وهو ما قد يفيد نيجيريا باعتبارها من كبار مصدري النفط.
وفي المقابل، أدت التوترات إلى زيادة تكاليف النقل الجوي نتيجة اضطراب حركة الطيران وإغلاق بعض المجالات الجوية في المنطقة.
أهمية الحج المسيحي في نيجيريا
يُعد الحج المسيحي إلى الأرض المقدسة تقليداً دينياً مهماً لدى المسيحيين في نيجيريا. ففي كل عام يسافر آلاف الحجاج لزيارة مواقع توراتية في القدس وبيت لحم والناصرة.
وغالباً ما تتلقى هذه الرحلات دعماً من حكومات الولايات، خصوصاً في المناطق الجنوبية من نيجيريا حيث يشكل المسيحيون الأغلبية.
إجلاء حجاج نيجيريين من إسرائيل والضفة الغربية
أوضح القس جون هياب من جمعية المسيحيين النيجيريين أن نحو 600 حاج نيجيري كانوا موجودين في إسرائيل والضفة الغربية عندما بدأ التصعيد الأخير.
وأضاف أن هؤلاء الحجاج جرى إجلاؤهم إلى الأردن أولاً، ثم نُقلوا لاحقاً إلى نيجيريا منذ بدء التصعيد يوم السبت الماضي.
تأثير الأزمة على رحلات العمرة للمسلمين في نيجيريا
لم يقتصر تأثير الأزمة على الحجاج المسيحيين فقط، بل امتد أيضاً إلى النيجيريين المسلمين الراغبين في أداء العمرة. فقد أُلغيت عدة رحلات جوية بسبب اضطراب حركة الطيران، ما أدى إلى بقاء بعض المسافرين عالقين في المطارات.
في ختام البيان الرسمي، دعا الأسقف ستيفن أديغبيتي إلى الصلاة من أجل إحلال السلام في القدس وفي مختلف أنحاء الشرق الأوسط. وأكد أهمية التعاون بين الجهات المعنية في نيجيريا لمتابعة التطورات الإقليمية.
ومع استمرار الصراع في الشرق الأوسط، تواصل الحكومة النيجيرية مراقبة الوضع عن قرب، بينما يبقى موعد استئناف رحلات الحج المسيحي إلى إسرائيل والضفة الغربية غير محدد حتى الآن.
لماذا قررت نيجيريا تعليق رحلات الحج المسيحي إلى إسرائيل والضفة الغربية؟
جاء القرار بسبب المخاوف الأمنية الناتجة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وإعلان حالة الطوارئ في إسرائيل، ما دفع السلطات النيجيرية إلى إعطاء الأولوية لسلامة الحجاج.
كم عدد الحجاج الذين عادوا إلى نيجيريا بعد موسم الحج المسيحي لعام 2025؟
عاد أكثر من أربعة آلاف حاج إلى نيجيريا بعد انتهاء البرنامج الديني، وكانت الدفعة الأخيرة التي ضمت أكثر من خمسمئة شخص قد وصلت إلى مطار مورتالا محمد الدولي في لاغوس في 3 مارس 2026.
كيف أثّر التصعيد في الشرق الأوسط على حركة السفر؟
أدى التصعيد إلى إغلاق المجال الجوي في عدة دول مثل الإمارات وقطر وإيران وإسرائيل والعراق والكويت وسوريا، ما تسبب في توقف مئات الرحلات الجوية وترك مسافرين عالقين في مطارات مختلفة.




