رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:33 م calendar السبت 18 يوليو 2026

روسيا توافق على وقف تجنيد الكينيين للقتال في أوكرانيا

اتفاق دبلوماسي بين كينيا وروسيا بعد ضغوط داخلية وتقارير عن تجنيد مئات المواطنين.

روسيا وكينيا تتوصلان
روسيا وكينيا تتوصلان لاتفاق لوقف تجنيد الكينيين في أوكرانيا - Illustration

    ملخص

    أعلنت كينيا التوصل إلى اتفاق مع روسيا يقضي بوقف تجنيد الكينيين للقتال في أوكرانيا عبر وزارة الدفاع الروسية، وذلك بعد محادثات مباشرة في موسكو. وأكد موساليا مودافادي أن بلاده لن تسمح بمزيد من عمليات التجنيد، مع تنظيم الدعم القنصلي لمن سبق لهم توقيع عقود. في المقابل، شدد سيرغي لافروف على أن الانضمام كان طوعيًا ووفق القانون الروسي. وجاء الاتفاق في ظل ضغوط داخلية وتقارير رسمية تحدثت عن تجنيد أكثر من ألف كيني، إضافة إلى سقوط قتلى ومصابين ومفقودين، مع استمرار الجهود لإعادتهم وتأمين سلامتهم.

    مناقشات دبلوماسية بين روسيا وكينيا بشأن تجنيد الكينيين - Illustration
    مناقشات دبلوماسية بين روسيا وكينيا بشأن تجنيد الكينيين - Illustration

    روسيا وتفاهم دبلوماسي مع كينيا

     

    أعلنت الحكومة الكينية التوصل إلى تفاهم مع روسيا يقضي بوقف تجنيد الكينيين عبر وزارة الدفاع الروسية للمشاركة في العمليات داخل أوكرانيا. وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة الروسية موسكو، بحضور سكرتير مجلس الوزراء الأول ووزير الخارجية الكيني موساليا مودافادي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حيث ناقش الجانبان تفاصيل القضية والآليات المرتبطة بها.

    قال موساليا مودافادي خلال المؤتمر: «أريد أن أوضح أننا اتفقنا الآن على أن الكينيين لن يُجندوا من خلال وزارة الدفاع، فهم لن يكونوا مؤهلين للتجنيد بعد الآن، ولن يكون هناك تجنيد إضافي». وأوضح أن الحكومة الكينية ستعمل على تنظيم الخدمات القنصلية عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية، بهدف تقديم الدعم للكينيين الذين سبق لهم توقيع عقود ويحتاجون إلى مساعدة في ظل الظروف الحالية.

    روسيا وتوضيح سيرغي لافروف بشأن أوكرانيا

     

    من جانبه، أكد سيرغي لافروف أن المواطنين الكينيين الذين انضموا إلى الجيش الروسي فعلوا ذلك بشكل طوعي بعد توقيع عقود قانونية، مشيرًا إلى أن روسيا لا تُجبر أي شخص على المشاركة. وأضاف أن وزارة الدفاع الروسية تدرس الحالات التي أثارت قلق الجانب الكيني، واصفًا العملية بأنها تتم «وفقاً للقانون الروسي»، في إشارة إلى ما تصفه موسكو بـ«العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا.

    كينيا وضغوط داخلية بسبب تجنيد الكينيين

     

    جاء هذا الاتفاق في وقت تواجه فيه كينيا ضغوطًا متزايدة من عائلات الشباب الذين تحدثوا عن تعرض أبنائهم للخداع. وكشفت تقارير استخباراتية كينية رسمية قُدمت إلى البرلمان في فبراير الماضي عن تجنيد أكثر من ألف كيني للقتال إلى جانب القوات الروسية، وهو رقم يفوق التقديرات السابقة بخمسة أضعاف. وأشارت هذه التقارير إلى أن العديد من هؤلاء الشباب تم استدراجهم بوعود بوظائف مدنية في روسيا، مثل العمل كسباكين أو كهربائيين، قبل نقلهم إلى جبهات القتال.

    أوكرانيا وتفاصيل أوضاع الكينيين على الجبهات

     

    أفادت التقارير نفسها بأن ما لا يقل عن 89 كينيًا ما زالوا على الخطوط الأمامية في أوكرانيا، مع تأكيد وفاة شخص واحد على الأقل، وإصابة 39 آخرين، إضافة إلى فقدان أثر 28 شخصًا. كما تمكنت كينيا من إعادة 27 مواطنًا حتى الآن، حيث يتلقون رعاية نفسية متخصصة للتعامل مع الصدمات الناتجة عن مشاركتهم في القتال.

    تحركات رسمية في كينيا حول قضية تجنيد الكينيين في روسيا - Illustration
    تحركات رسمية في كينيا حول قضية تجنيد الكينيين - Illustration

    كينيا وإجراءات مواجهة شبكات الاتجار بالبشر

     

    في الخامس من مارس، نظمت عائلات الجنود الكينيين مسيرة احتجاجية أمام البرلمان في نيروبي، حيث رفع المشاركون صور أبنائهم وطالبوا بوقف عمليات التجنيد بشكل كامل، إلى جانب محاسبة المتورطين في شبكات الاتجار بالبشر. وردت السلطات بإغلاق أكثر من 600 وكالة توظيف يُشتبه في تورطها في هذه العمليات، كما أسفرت التحقيقات عن توجيه اتهامات لشخصين كينيين في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر.

    روسيا وكينيا ومسار الحل الدبلوماسي

     

    قبل زيارته إلى موسكو، أكد موساليا مودافادي أن بلاده تسعى إلى معالجة القضية عبر القنوات الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن الضغوط الداخلية دفعت الحكومة للتحرك. وقال في تصريحات سابقة إن الهدف ليس التصعيد، بل «حماية الكينيين وتعزيز العلاقات مع روسيا في مجالات أخرى مثل الطاقة والسياحة والزراعة».

    خلال الزيارة، شدد موساليا مودافادي على عمق العلاقات بين كينيا وروسيا، مستذكرًا الدعم الذي قدمه الاتحاد السوفييتي سابقًا لاستقلال كينيا عن بريطانيا عام 1963. وأوضح أن الشراكة بين البلدين تتجاوز قضية أوكرانيا، وتشمل مجالات متعددة تتعلق بالتعاون الاقتصادي والتنموي.

    روسيا والاتفاق كخطوة لاحتواء التوتر

     

    كانت روسيا قد نفت في وقت سابق وجود أي عمليات تجنيد غير قانونية، إلا أن الاتفاق الأخير يعكس توجهًا عمليًا لاحتواء التوتر مع كينيا. وتواصل الحكومة الكينية جهودها الدبلوماسية لضمان سلامة مواطنيها، سواء الموجودين على الجبهات أو المحتجزين كأسرى حرب، مع التركيز على إعادتهم إلى البلاد بشكل آمن.

    تم نسخ الرابط