استقالة مدير مكافحة الإرهاب الأمريكي جو كينت بسبب سياسة ترامب العسكرية
جو كينت يعلن استقالته الفورية من منصبه احتجاجًا على مشاركة الولايات المتحدة في الحرب مع إيران.
ملخص
أعلن جو كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، استقالته الفورية من منصبه يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، احتجاجًا على قرار الولايات المتحدة المشاركة في الحرب مع إيران، داعيًا الرئيس دونالد ترامب إلى تغيير مسار السياسة الأمريكية لتجنب الانزلاق نحو الفوضى. وأوضح كينت في رسالته المنشورة على منصة إكس أنه لا يستطيع دعم الحرب الجارية التي بدأتها الولايات المتحدة نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط المؤيدة لها، مؤكدًا أن إيران لم تشكل تهديدًا وشيكًا للأمن الأمريكي. يُذكر أن كينت، البالغ من العمر 45 عامًا، ضابط سابق في الجيش الأمريكي وخدم 20 عامًا في وحدات النخبة، وكان يشغل منصب مدير المركز منذ يوليو 2025 بعد مصادقة مجلس الشيوخ، ولديه خبرة واسعة في مكافحة الإرهاب والاستخبارات. تأتي استقالته في سياق عملية "إيبيك فيوري" العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي بدأت في 28 فبراير 2026، وتهدف إلى تدمير القدرات الإيرانية ومنع حصولها على أسلحة نووية، فيما يواجه القرار جدلاً داخليًا واسعًا داخل إدارة ترامب.

استقالة جو كينت من منصبه وتأثيرها على الإدارة
أعلن جو كينت استقالته يوم الثلاثاء 17 مارس 2026 احتجاجًا على مشاركة الولايات المتحدة في الحرب الجارية مع إيران، في خطوة غير مسبوقة داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب. ونشر كينت رسالته الكاملة على منصة إكس، موضحًا أنه لا يستطيع دعم ما وصفه بـ"الحرب الجارية في إيران"، مشيرًا إلى أن هذا القرار اتُخذ تحت تأثير ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية المؤيدة لها. ودعا كينت الرئيس ترامب إلى التفكير بما يخدم مصالح أمريكا الحقيقية، محذرًا من أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى الانحدار والفوضى. ويعد خروج كينت أبرز استقالة علنية لمسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب الثانية على خلفية السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط، ويعكس الانقسامات داخل الائتلاف السياسي المؤيد للرئيس.
السيرة المهنية لجو كينت وخبراته العسكرية
يبلغ جو كينت 45 عامًا، ويُعد أحد أبرز المسؤولين الأمريكيين في مجال مكافحة الإرهاب. شغل منصب مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب منذ يوليو 2025 بعد ترشيح الرئيس دونالد ترامب ومصادقة مجلس الشيوخ. قبل ذلك، خدم كينت في الجيش الأمريكي لمدة 20 عامًا، بما في ذلك 11 مهمة قتالية في الشرق الأوسط ضمن وحدات النخبة مثل الفوج 75 للرينجرز وقوات العمليات الخاصة، وحصل على عدة أوسمة عسكرية، من بينها ست نجوم برونزية. بعد تقاعده عام 2018، عمل ضابطًا شبه عسكري في المركز الخاص بالاستخبارات المركزية الأمريكية، وشغل منصب مستشار مكافحة الإرهاب في حملة ترامب الانتخابية لعام 2020، كما كان رئيسًا لمكتب المديرة الوطنية للاستخبارات تولسي غابارد قبل توليه قيادة المركز الوطني لمكافحة الإرهاب.
خلفية شخصية وعائلية لجو كينت
يُعتبر جو كينت أبًا لولدين، وهو زوج "غولد ستار" بعد فقدانه زوجته شانون كينت، فنية مشفرة في البحرية الأمريكية، التي قُتلت في تفجير إرهابي نفذه تنظيم داعش في سوريا عام 2019. تعكس هذه الخلفية الشخصية تاريخه الطويل في مجال مكافحة الإرهاب والتزامه بالقضايا الأمنية الوطنية، كما ساهمت في تكوين موقفه الرافض للمشاركة في الحرب مع إيران، وهو الموقف الذي أعلنه بوضوح في رسالة استقالته.

عملية "إيبيك فيوري" والسياق العسكري
تأتي استقالة كينت في ظل عملية "إيبيك فيوري" العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، التي بدأت في 28 فبراير 2026 بأوامر من الرئيس دونالد ترامب. ووفق تصريحات البيت الأبيض، تهدف العملية إلى تدمير القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية، ومنعها من الحصول على أسلحة نووية، ووقف دعمها للجماعات المسلحة في المنطقة. وقد شملت الضربات الأولية استهداف قيادات إيرانية رفيعة المستوى، ولا تزال العمليات مستمرة منذ أكثر من أسبوعين وسط تصعيد متبادل بين الطرفين.
ردود فعل البيت الأبيض والرئاسة
رد البيت الأبيض على استقالة كينت سريعًا، حيث وصفت المتحدثة باسم الرئاسة كارولين ليفيت ادعاءات كينت بأنها "كاذبة في كثير من جوانبها"، مؤكدة أن الرئيس ترامب كان لديه "دليل قوي" على تهديد إيراني وشيك، وأن القرار اتُخذ لحماية الأمن الأمريكي وليس نتيجة ضغوط خارجية. من جهته، وصف الرئيس ترامب استقالة كينت بأنها "أمر جيد"، معتبرًا أن كينت كان "ضعيفًا في قضايا الأمن".
انقسامات داخل إدارة ترامب وأهمية الاستقالة
تُعد استقالة كينت مؤشرًا واضحًا على التوترات الداخلية حول السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط، خاصة بين الداعمين لعدم التدخل في النزاعات الخارجية وأنصار السياسة الحالية للرئيس ترامب. وتمثل هذه الخطوة إشارة إلى تصاعد الانقسامات في إدارة ترامب الثانية بشأن التوجهات الاستراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة، وسط متابعة عالمية لتطورات الصراع الذي لم تظهر له نهاية بعد.
حتى الآن، لم يصدر البيت الأبيض أي بيان رسمي بشأن من سيخلف جو كينت في قيادة المركز الوطني لمكافحة الإرهاب. ويظل المركز مسؤولًا عن تقديم استراتيجيات الأمن ومكافحة الإرهاب على أعلى المستويات، في وقت حساس للغاية بسبب استمرار العمليات العسكرية في إيران وضرورة الحفاظ على استقرار القرار الأمريكي داخليًا وخارجيًا.




