50 ألف متظاهر في لندن احتجاجًا على صعود اليمين المتطرف ببريطانيا
آلاف المتظاهرين يتجمعون في لندن احتجاجًا على تنامي التيارات الشعبوية اليمينية.
ملخص
شهدت لندن مسيرة كبيرة شارك فيها نحو 50 ألف متظاهر احتجاجًا على صعود اليمين المتطرف في بريطانيا، خاصة حزب ريفورم يو كيه بقيادة نايجل فاراج. انطلقت المسيرة من بارك لين إلى ميدان ترافالغار بتنظيم تحالف يضم نقابات ومنظمات مدنية، ورفعت خلالها شعارات مناهضة للهجرة وسياسات اليمين. تزامن ذلك مع تقدم الحزب في بعض استطلاعات الرأي على حزب العمال بقيادة كير ستارمر. وأعلنت الشرطة توقيف 25 شخصًا على خلفية المظاهرة واحتجاجات أخرى، دون تسجيل اضطرابات كبيرة.

شهدت شوارع وسط لندن تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين في تحرك واسع يرفض تصاعد اليمين المتطرف داخل بريطانيا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تنامي حضور التيارات الشعبوية في المشهد السياسي. جاء هذا الحشد في ظل نقاشات سياسية متصاعدة حول قضايا الهجرة والهوية، مع تزايد حضور خطاب أكثر تشددًا في هذه الملفات، ما دفع قطاعات من المجتمع المدني إلى التحرك في الشارع.
ريفورم يو كيه وتقدم نايجل فاراج في استطلاعات الرأي
برز حزب ريفورم يو كيه بقيادة نايجل فاراج كأحد أبرز مظاهر هذا التحول، حيث أظهرت بعض استطلاعات الرأي خلال الأشهر الأخيرة تقدمه على حزب العمال الذي يقوده رئيس الوزراء كير ستارمر. ويعكس هذا التقدم حالة من التغير في المزاج السياسي داخل بريطانيا، مع تراجع نسبي للأحزاب التقليدية مقابل صعود خطاب سياسي يركز على قضايا الهجرة والهوية الوطنية.
تفاصيل المسيرة من بارك لين إلى ميدان ترافالغار
بحسب ما أفادت به وكالة رويترز، انطلقت المسيرة يوم السبت تحت شعار “أوقفوا اليمين المتطرف”، وبدأت من منطقة بارك لين وصولًا إلى ميدان ترافالغار في قلب لندن. ونظم هذا التحرك تحالف “توغيذر ألاينس”، وهو ائتلاف يضم نقابات عمالية ومنظمات من المجتمع المدني، وشارك فيه نحو 50 ألف شخص، ما يجعله من بين أكبر التحركات المناهضة لليمين المتطرف في المدينة خلال الفترة الأخيرة.
رفع المتظاهرون لافتات تنتقد حزب ريفورم يو كيه ومواقفه المتعلقة بالهجرة، كما ظهرت بين الحشود أعلام فلسطينية وإيرانية، في إشارة إلى تداخل قضايا محلية ودولية داخل المشهد الاحتجاجي. وشارك في المسيرة زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر، في خطوة تعكس سعي بعض القوى السياسية إلى توسيع نطاق المعارضة للتيارات اليمينية.

موقف شرطة لندن والتعامل مع الاحتجاجات
أعلنت شرطة لندن أنها ألقت القبض على 25 شخصًا على صلة بهذه المسيرة واحتجاج آخر مؤيد للفلسطينيين جرى في اليوم نفسه. ولم تشر التقارير إلى وقوع اضطرابات واسعة النطاق خلال المسيرة الرئيسية، ما يعكس سيرها بشكل عام دون أحداث كبيرة تؤثر على مجرياتها.
تأثير المسيرة على المشهد السياسي في بريطانيا
تأتي هذه المسيرة في لحظة تشهد فيها بريطانيا تداخلًا بين الضغوط الاقتصادية والنقاشات حول الهجرة والاحتجاجات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، يعكس الحشد الكبير اتساع نطاق المعارضة الشعبية للخطاب الذي يربطه منتقدوه بتصاعد الاستقطاب السياسي، وسط محاولات من أحزاب وشخصيات سياسية للاستفادة من هذا المناخ.




