مشتبه به يواجه تهمة محاولة اغتيال ترامب خلال عشاء بواشنطن
هجوم مسلح خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض يدفع السلطات الأمريكية لتوجيه اتهامات رسمية.
ملخص
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن حادثًا أمنيًا خطيرًا خلال عشاء الجمعية السنوية لمراسلي البيت الأبيض في 25 أبريل 2026، بعدما اتهمت السلطات الفيدرالية كول توماس ألين بمحاولة اغتيال الرئيس دونالد ترامب. ووفق المدعين العامين الفيدراليين، اخترق المتهم نقطة تفتيش أمنية في فندق واشنطن هيلتون وهو مسلح ببندقية ومسدس وعدة سكاكين، قبل أن تطلق الخدمة السرية النار عليه وتعتقله. لم يُصب الرئيس ترامب أو كبار الحضور، بينما أصيب أحد عناصر الأمن ونجا بفضل سترته الواقية. وتواصل السلطات، بما فيها مكتب التحقيقات الفيدرالي، التحقيق في دوافع الهجوم وما إذا كان منفذًا فرديًا.

تفاصيل الهجوم خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
تحولت فعالية الجمعية السنوية لمراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون إلى موقع استنفار أمني واسع بعد حادث إطلاق نار وقع مساء السبت 25 أبريل 2026. ووفقًا لما أعلنه المدعون العامون الفيدراليون، فإن كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عامًا، تجاوز نقطة تفتيش تابعة للخدمة السرية خارج القاعة الرئيسية وهو يحمل بندقية ومسدسًا وعدة سكاكين.
بدأت الواقعة عند نحو الساعة 8:35 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، عندما اخترق المشتبه به الحواجز الأمنية في بهو الفندق، ما أدى إلى تبادل إطلاق نار مباشر بينه وبين عناصر الخدمة السرية قبل وصوله إلى القاعة التي ضمت الرئيس دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب ونائب الرئيس جي دي فانس وأعضاء من الحكومة ومئات الصحفيين، بحسب السلطات الفيدرالية.
استجابة الخدمة السرية وتأمين الرئيس دونالد ترامب
أدى إطلاق النار إلى إصابة أحد ضباط الخدمة السرية، إلا أن المسؤولين أكدوا نجاته بفضل ارتدائه سترة واقية. وتمكنت القوات الأمنية من اعتقال كول توماس ألين في موقع الحادث قبل دخوله القاعة الرئيسية.
داخل مكان العشاء، سادت حالة من الذعر بعد سماع الطلقات، حيث احتمى الحاضرون تحت الطاولات بينما نقلت الخدمة السرية الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين إلى منطقة آمنة داخل الفندق. وأكدت بيانات الخدمة السرية ومكتب التحقيقات الفيدرالي أن الرئيس ترامب أو أيًا من الضيوف لم يصب بأذى، فيما تقرر إلغاء الفعالية بالكامل بعد الحادث.
الاتهامات الفيدرالية والمحاكمة في واشنطن
مثل كول توماس ألين أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن يوم الاثنين 27 أبريل 2026، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم رئيسية شملت محاولة اغتيال رئيس الولايات المتحدة، واستخدام سلاح ناري أثناء جريمة عنف، ونقل سلاح ناري عبر الولايات المتحدة بقصد تنفيذ جناية.
وقال المدعي العام المؤقت تود بلانش، إلى جانب المدعية العامة لمقاطعة كولومبيا جينين بيرو، إن التحقيقات ما زالت مستمرة وقد تشمل اتهامات إضافية لاحقًا. وأشارت السلطات إلى أن الأدلة الأولية تفيد بأن التخطيط للهجوم بدأ قبل عدة أسابيع. وقررت المحكمة استمرار احتجاز المتهم مؤقتًا، بينما يواجه احتمال السجن مدى الحياة إذا أُدين بالتهمة الأساسية.

خلفية كول توماس ألين والتحقيقات الفيدرالية
أوضحت التحقيقات الأولية، بحسب مسؤولين فيدراليين، أن كول توماس ألين ينحدر من مدينة تورانس بولاية كاليفورنيا، ويعمل معلماً ومطور ألعاب فيديو. كما درس الهندسة الميكانيكية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا "كالتيك".
وأشار مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن مراجعة نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي والوثائق المكتوبة المرتبطة به كشفت عن تصاعد غضب سياسي مرتبط بسياسات إدارة ترامب. وقال مدير المكتب كاش باتيل إن فرق مكافحة الإرهاب تشارك في التحقيق، مع التركيز على رسائل ووثائق تركها أو أرسلها المتهم لأفراد من أسرته قبل تنفيذ الهجوم.
موقف الرئيس ترامب وردود البيت الأبيض
في تصريحات إعلامية لاحقة، قال الرئيس دونالد ترامب إنه لم يشعر بالذعر أثناء عملية الإجلاء، مضيفًا أنه "يفهم طبيعة الحياة في عالم مجنون". كما أشار إلى أن الواقعة تؤكد الحاجة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في ظل محاولات سابقة استهدفته خلال السنوات الماضية.
وأعرب مسؤولون في البيت الأبيض عن تقديرهم للاستجابة السريعة التي نفذتها الخدمة السرية، مؤكدين أن تدخلها حال دون وقوع خسائر أكبر بين الحضور في واحدة من أبرز الفعاليات الإعلامية الرسمية في العاصمة الأمريكية.
يمثل هذا الهجوم ثالث تهديد مباشر يتعرض له الرئيس دونالد ترامب منذ عام 2024، لكنه الأول الذي يقع داخل مناسبة إعلامية رسمية كبرى في واشنطن. ولا تزال السلطات الفيدرالية تحقق فيما إذا كان كول توماس ألين قد تصرف بمفرده أو بوجود دعم آخر، في وقت تتابع فيه الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية تطورات القضية باهتمام واسع.




