حكومة نتنياهو تواجه عاصفة بقاء في إسرائيل بسبب التجنيد وتصعيد حزب الله
بين ضغوط التجنيد في الداخل، وأسراب المسيرات في الشمال، والتحالفات السرية في الخليج؛ يجد بنيامين نتنياهو نفسه في أصعب "مناورة بقاء" منذ عقود.
ملخص
تواجه الحكومة الإسرائيلية الحالية "عاصفة كاملة" تهدد بقاءها السياسي وتضع المنطقة على صفيح ساخن، فبينما يتآكل الائتلاف الحاكم من الداخل بسبب قضية تجنيد اليهود "الحريديم" المثيرة للجدل، يواجه الجيش الإسرائيلي تصعيداً غير مسبوق من حزب الله الذي استخدم أسراباً من المسيرات المتفجرة في هجوم وصف بالأوسع منذ بدء الحرب. وفي ظل هذا الضجيج العسكري والسياسي، كشفت تقارير عن تحركات دبلوماسية سرية رفيعة المستوى لنتنياهو في الإمارات، تهدف لتعزيز الدفاعات الإقليمية ضد إيران. يبدو أن حكومة نتنياهو التي صمدت طويلاً أمام الأزمات، قد وصلت إلى لحظة الحقيقة حيث تتداخل مطالب الشركاء الدينيين مع ضرورات الأمن القومي في بيئة إقليمية مشتعلة.

زلزال "ديجل هاتوراه": هل يسقط الكنيست الأسبوع المقبل؟
أفاد تقرير شبكة NPR بتاريخ 12 مايو 2026، أن العد التنازلي لانهيار حكومة نتنياهو قد بدأ بالفعل، بعد أن رفع حزب "ديجل هاتوراه" الغطاء السياسي عن رئيس الوزراء. الحزب الحريدي، الذي يُعد ركيزة أساسية في الائتلاف، أعلن صراحة عدم ثقته في نتنياهو مطالباً بحل الكنيست فوراً. يعود جذر الخلاف إلى رفض نتنياهو تمرير قانون يعفي طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية، مقترحاً تأجيل الأزمة إلى ما بعد الانتخابات، وهو ما اعتبره الحريديم خيانة لوعود الائتلاف، خاصة مع تزايد ضغوط المحكمة العليا وحاجة الجيش الماسة لمجندين جدد في ظل حروبه المستمرة على عدة جبهات.
أسراب حزب الله: هجوم "المسيرات المنسقة" يشعل الشمال
ميدانياً، نقلت صحيفة "المصري اليوم" عن مصادر أمنية أن الجبهة الشمالية شهدت في 13 مايو 2026 تحولاً دراماتيكياً، حيث شن حزب الله هجوماً بمسيرات انتحارية وُصف بأنه الأضخم والأكثر تنسيقاً. الهجوم الذي استهدف مواقع استراتيجية أسفر عن إصابات في صفوف الجنود واندلاع حرائق ضخمة، مما كشف عن تطور في تكتيكات الحزب التي تعتمد على إطلاق موجات متتالية من المسيرات لإنهاك الدفاعات الجوية. هذا التصعيد يعزز المخاوف من انزلاق الأمور إلى حرب شاملة، خاصة وأن الحزب تعمد قصف "ذات الهدف" مرتين في غضون ساعة واحدة لضمان تحقيق أكبر قدر من الدمار.
دبلوماسية "تحت الرادار": نتنياهو في الإمارات والقبة الحديدية
في موازاة التصعيد العسكري، كشف موقع RT عن زيارة سرية قام بها نتنياهو للإمارات للقاء الشيخ محمد بن زايد، في خطوة تعكس عمق التحالف الأمني "غير المعلن" ضد إيران. الزيارة لم تكن بروتوكولية، بل شهدت -حسب تقارير- اختراقاً تاريخياً شمل إرسال بطاريات "القبة الحديدية" وأفراد عسكريين إسرائيليين لتأمين العمق الإماراتي. وفي تطور لافت، أشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن الإمارات شنت ضربات سرية استهدفت بنية تحتية إيرانية (مثل مصفاة جزيرة لافان) بالتنسيق مع الموساد، مما يفسر الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة على مواقع إماراتية رداً على هذا التعاون.

الحافة الأخيرة: هل ينجو نتنياهو من "فخ سبتمبر"؟
إذا نجحت المعارضة والشركاء المتمردون في حل البرلمان، فإن إسرائيل تتجه نحو انتخابات مبكرة في سبتمبر 2026، وهو الموعد الذي يخشاه نتنياهو في ظل تراجع شعبيته وتصاعد جبهات القتال. الأسماء البديلة مثل نفتالي بينيت ويائير لابيد بدأت بالفعل في ترتيب صفوفها لخلافة الرجل الذي طالما وُصف بـ "الساحر السياسي". ومع ذلك، يراهن نتنياهو على أن التصعيد مع إيران وحزب الله قد "يفرض" على الشركاء البقاء في الحكومة تحت ذريعة الطوارئ الوطنية، لكن يبدو أن ورقة "تجنيد الحريديم" أصبحت هذه المرة لغماً قابلاً للانفجار لا يمكن تجاوزه بالوعود الشفهية.
##لماذا يطالب حزب "ديجل هاتوراه" بحل الكنيست الآن؟
يطالب الحزب بحل الكنيست بسبب رفض نتنياهو تشريع قانون يضمن إعفاء اليهود الحريديين من الخدمة العسكرية، وهو المطلب الذي يراه الحزب وجودياً، بينما يراه نتنياهو مستحيلاً في ظل ضغط المحكمة العليا وحاجة الجيش للجنود.
##ما هو حجم الهجوم الأخير لحزب الله على شمال إسرائيل؟
وُصف الهجوم بأنه الأوسع والأول من نوعه، حيث اعتمد على "أسراب" من المسيرات المتفجرة التي أُطلقت بتنسيق مكثف على موجتين، مما أدى لإصابات بشرية وحرائق واسعة في مواقع عسكرية استراتيجية.




