الجيش الإسرائيلي يعلن ضرب 70 موقعًا لحزب الله في لبنان لشل قدراته العسكرية
تصعيد إسرائيلي جديد بعد هجمات بالمسيّرات وغارات استهدفت عشرات المواقع داخل لبنان.
ملخص
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستزيد من عملياتها العسكرية ضد حزب الله، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي سيواصل توجيه ضربات مكثفة للجماعة المسلحة في لبنان. وجاءت تصريحاته بعد تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة التي نفذها حزب الله ضد مواقع إسرائيلية في الشمال. وبعد ساعات من كلمته، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات استهدفت أكثر من 70 موقعًا في جنوب لبنان ووادي البقاع. ويأتي هذا التصعيد رغم استمرار وقف إطلاق النار الذي بدأ في أبريل 2026 بوساطة أمريكية، وسط تحذيرات من اتساع المواجهة وتعثر الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالمنطقة.

تصريحات بنيامين نتنياهو حول العمليات العسكرية
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان مصور نشره عبر تطبيق تليغرام مساء الاثنين 25 مايو 2026، أن إسرائيل تتجه إلى توسيع عملياتها العسكرية ضد حزب الله في لبنان، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب زيادة وتيرة الضربات العسكرية. وقال نتنياهو إن إسرائيل "في حرب مع حزب الله"، مضيفًا أن الجيش الإسرائيلي لن يتراجع عن عملياته بل سيواصل تكثيفها بهدف "سحق" التهديد الذي تمثله الجماعة المسلحة.
وأوضح بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي رفع من مستوى استجابته العسكرية بعد تصاعد الهجمات التي نفذها حزب الله باستخدام طائرات مسيّرة متطورة، بعضها يعتمد على تقنيات الألياف البصرية. وذكر أن هذه الهجمات استهدفت مواقع إسرائيلية وقوات عسكرية في شمال إسرائيل وجنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة.
هجمات الطائرات المسيّرة وتشكيل فريق خاص
بحسب تصريحات بنيامين نتنياهو، قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 600 عنصر من حزب الله خلال الأسابيع الماضية. كما أشار إلى أن السلطات الإسرائيلية شكّلت فريقًا خاصًا لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة التي باتت تشكل جزءًا أساسيًا من المواجهات الدائرة على الحدود الشمالية.
وجاءت هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر العسكري بين إسرائيل وحزب الله، مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ في الهجمات المتبادلة. ويرى الجانب الإسرائيلي أن هذه التطورات تتطلب تعزيز إجراءات الحماية الجوية وتوسيع العمليات العسكرية لمنع تصاعد التهديدات على الحدود.
غارات إسرائيلية واسعة على جنوب لبنان والبقاع
بعد ساعات من كلمة بنيامين نتنياهو، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة واسعة من الغارات الجوية استهدفت أكثر من 70 موقعًا تابعًا لحزب الله. وشملت الضربات مناطق متعددة في جنوب لبنان إلى جانب مواقع في وادي البقاع شرق البلاد.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارات استهدفت بنى تحتية عسكرية ومخازن أسلحة تابعة لحزب الله، مؤكدًا التزامه بما وصفه بقواعد القانون الدولي من أجل تقليل الخسائر المدنية خلال العمليات العسكرية. كما أشار إلى استمرار مراقبة التحركات العسكرية على الحدود مع لبنان بالتزامن مع تنفيذ الضربات الجوية.

وقف إطلاق النار والتوترات المستمرة
يأتي هذا التصعيد رغم سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان منذ 16 أبريل 2026، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية بهدف فتح المجال أمام مفاوضات سلام طويلة الأمد. وكان الاتفاق قد بدأ لمدة عشرة أيام قبل تمديده عدة مرات خلال الأسابيع الماضية.
ورغم استمرار وقف إطلاق النار، شهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية هجمات متبادلة بين الجانبين. وواصل حزب الله تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، بينما ردت إسرائيل بغارات وصفتها بالدقيقة، من بينها عمليات استهدفت قادة ميدانيين في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الفترة الماضية.
الموقف الأمريكي وتحذيرات من تعقيد المفاوضات
يرى مراقبون أن التصعيد العسكري الأخير يعكس تمسك إسرائيل بمنع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية التي يشرف عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي قوله إن حزب الله تجاهل تحذيرات متكررة مرتبطة بوقف إطلاق النار، مضيفًا أن استمرار الهجمات قد يعقد الجهود الدبلوماسية الأوسع في المنطقة. وفي المقابل، تؤكد إسرائيل أنها تحتفظ بحق الرد والدفاع عن نفسها في أي وقت، وأنها لن تقبل باستمرار التهديدات على حدودها الشمالية.
حزب الله وتطور المواجهات منذ عام 2023
يصف حزب الله عملياته العسكرية بأنها رد على الانتهاكات الإسرائيلية، إلا أن الجماعة لم تكشف رسميًا حتى الآن تفاصيل موقفها من تصريحات بنيامين نتنياهو الأخيرة بشأن توسيع العمليات العسكرية.
ويعود التصعيد الحالي إلى المواجهات التي اندلعت بشكل مكثف في أكتوبر 2023 بالتزامن مع الحرب في غزة، قبل أن تتحول لاحقًا إلى اشتباكات حدودية مستمرة بين إسرائيل وحزب الله. وأدت تلك المواجهات إلى دمار واسع في مناطق جنوب لبنان، إضافة إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان على جانبي الحدود، بينما لا تزال التوترات مستمرة رغم اتفاق وقف إطلاق النار القائم حاليًا.
##لماذا أعلن بنيامين نتنياهو توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان؟
قال نتنياهو إن إسرائيل تواجه تصعيدًا من حزب الله، خصوصًا عبر طائرات مسيّرة متطورة، وإن الجيش الإسرائيلي سيكثف ضرباته لمنع الجماعة من تهديد الحدود الشمالية.
##أين نفذ الجيش الإسرائيلي غاراته الأخيرة ضد حزب الله؟
استهدفت الغارات الإسرائيلية أكثر من 70 موقعًا لحزب الله في جنوب لبنان ووادي البقاع، بينها بنى تحتية عسكرية ومخازن أسلحة.




