رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:23 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

لبنان يواجه أعنف تصعيد منذ وقف إطلاق النار بسبب الغارات الإسرائيلية وهجمات حزب الله

تصعيد عسكري جديد بين إسرائيل وحزب الله يهدد اتفاق وقف إطلاق النار الهش.

الجيش الإسرائيلي
الجيش الإسرائيلي يستهدف أكثر من 70 موقعاً لحزب الل - Illustration

    ملخص

    شهد جنوب لبنان وشرقه موجة جديدة من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت عشرات المواقع، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وفق وزارة الصحة اللبنانية. وتركزت إحدى أعنف الضربات في بلدة مشغرة بالبقاع، حيث دُمرت منازل وسقط بين الضحايا أطفال ونساء. وفي المقابل، أعلنت إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية ضد حزب الله، مؤكدة أن الهجمات تأتي رداً على إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه شمال إسرائيل. ويأتي التصعيد رغم استمرار وقف إطلاق النار الذي أُعلن بوساطة أمريكية في أبريل الماضي، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني وعودة المواجهات إلى مناطق أوسع داخل لبنان.

    نتنياهو يوسّع الحرب في جنوب لبنان - Illustration
    نتنياهو يوسّع الحرب في جنوب لبنان - Illustration

    مشغرة تتصدر أعنف الضربات في البقاع

     

    شهدت بلدة مشغرة في منطقة البقاع واحدة من أكثر الغارات دموية خلال التصعيد الأخير، بعدما استهدفت الطائرات الإسرائيلية منازل داخل البلدة، ما أدى إلى تدمير أجزاء منها وسقوط عدد كبير من الضحايا. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 11 شخصاً، بينهم طفلان وامرأة، إضافة إلى إصابة 15 آخرين، بينما استمرت فرق الإنقاذ في انتشال الجثث من تحت الأنقاض وسط حالة من الهلع بين السكان.

    وامتدت الغارات إلى مناطق أخرى في جنوب لبنان، حيث أفادت تقارير إعلامية بريطانية بأن الضربات استهدفت أكثر من 90 موقعاً تابعاً لحزب الله، شملت مستودعات أسلحة ومراكز قيادة ونقاط مراقبة. كما طالت الهجمات بلدات عدة، بينها عرب سليم وكوثرية الرز والنبطية، في تصعيد وصفته السلطات اللبنانية بأنه الأعنف منذ بدء سريان وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية في 17 أبريل الماضي.

    قتلى في عرب سليم وكوثرية الرز خلال الغارات الإسرائيلية

     

    أسفرت غارة إسرائيلية على منزل في بلدة عرب سليم عن مقتل رجل وزوجته، بينما قُتل شخصان آخران في كوثرية الرز نتيجة غارات منفصلة، بحسب ما أوردته التقارير الواردة من المناطق المستهدفة. وجاءت هذه الضربات ضمن سلسلة هجمات متزامنة نفذها الجيش الإسرائيلي على عدة مواقع في جنوب لبنان وشرقه خلال اليوم نفسه.

    وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ عمليات ضد أكثر من 70 موقعاً تابعاً لحزب الله، بالتزامن مع إصدار أوامر إخلاء لبعض المناطق. واتهم الجيش الحزب باستخدام المدنيين دروعاً بشرية، مشيراً إلى أن العمليات جاءت رداً على هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ أطلقها حزب الله باتجاه شمال إسرائيل، بما في ذلك طائرات مسيرة ليفية الليف.

    بنيامين نتنياهو يعلن توسيع العمليات العسكرية ضد حزب الله

     

    أكدت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات للجيش بتكثيف العمليات العسكرية ضد حزب الله، مع استمرار التوتر على الحدود الشمالية. وقال نتنياهو، في تسجيل مصور نُشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "نحن في حالة حرب مع حزب الله، وسنزيد من شدة الضربات".

    وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يعمل على تعميق عملياته داخل الأراضي اللبنانية، إلى جانب نشر قوات برية كبيرة بهدف إقامة منطقة أمنية لحماية شمال إسرائيل. كما أشار إلى أن الضربات الأخيرة استهدفت ما وصفه بـ"نشاط إرهابي" وأسفرت عن القضاء على عناصر مسلحة.

    وزارة الصحة اللبنانية تعلن أعداد القتلى والنازحين

     

    أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد القتلى اللبنانيين منذ اندلاع التصعيد الحالي في 2 مارس 2026 تجاوز 3200 شخص، مشيرة إلى أن معظم الضحايا سقطوا جراء الغارات الإسرائيلية. وأضافت أن الحصيلة تشمل نساءً وأطفالاً ومسعفين، إلى جانب آلاف الجرحى الذين أُصيبوا خلال الأشهر الماضية.

    وتحدثت تقارير عن نزوح أكثر من مليون شخص داخل لبنان بسبب استمرار القتال والقصف المتبادل. وفي المقابل، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي مقتل 22 جندياً إسرائيلياً ومقاول دفاعي واحد في جنوب لبنان، إضافة إلى مقتل مدنيين اثنين في شمال إسرائيل نتيجة هجمات نفذها حزب الله.

    لبنان يواجه أعنف غارات إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار - Illustration
    لبنان يواجه أعنف غارات إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار - Illustration

    بداية الحرب بعد هجمات متبادلة بين إسرائيل وإيران وحزب الله

     

    بدأت المواجهات الحالية في 2 مارس 2026 عندما أطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه شمال إسرائيل، رداً على ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت إيران وأدت إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وفق المعلومات الواردة في التقارير المتعلقة بالنزاع.

    وردت إسرائيل بعد ذلك بعمليات جوية واسعة وتوغلات برية داخل جنوب لبنان، استهدفت ما وصفته بالبنية العسكرية التابعة لحزب الله. وخلال الأسابيع التالية دارت معارك عنيفة في مناطق عدة، بينها بنت جبيل والخيام، كما تعرضت جسور ومنازل على طول نهر الليطاني للتدمير بهدف عزل الجنوب اللبناني عن المناطق الأخرى.

    وقف إطلاق النار يواجه انتهاكات متواصلة من الجانبين

     

    أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 16 أبريل التوصل إلى وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام، قبل أن يتم تمديده لاحقاً لمدة 45 يوماً إضافية. لكن رغم ذلك، استمرت المواجهات اليومية بين الجانبين، عبر غارات إسرائيلية متكررة على جنوب لبنان وهجمات صاروخية وطائرات مسيرة أطلقها حزب الله باتجاه مواقع إسرائيلية.

    وتؤكد إسرائيل أن عملياتها العسكرية تهدف إلى نزع سلاح حزب الله وإنشاء منطقة أمنية شمال الحدود، بينما تقول السلطات اللبنانية إن الغارات تستهدف مدنيين وتتسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية داخل البلاد. وحتى الآن لم يصدر تعليق جديد من الحكومة اللبنانية بشأن الغارات الأخيرة، لكنها كانت قد أدانت سابقاً هذه الضربات واعتبرتها اعتداءً على سيادة لبنان وتهديداً لاستقراره.

    مخاوف من اتساع التصعيد واقترابه من العاصمة بيروت

     

    أدى التصعيد الأخير إلى إجلاء عدد من السكان من الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط مخاوف من توسع نطاق القتال ووصوله إلى العاصمة اللبنانية مجدداً. وفي الوقت نفسه، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات ضد مواقع إسرائيلية وثكنات عسكرية في شمال إسرائيل، معتبراً أن هذه العمليات تأتي رداً على ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.

    ويتزامن ذلك مع جهود دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة لمحاولة احتواء التصعيد، خاصة في ظل استمرار المفاوضات المرتبطة بالملف الإيراني. ويحذر مراقبون من أن استمرار الانتهاكات المتبادلة قد يؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار الهش، مع تصاعد المعاناة الإنسانية للمدنيين على جانبي الحدود.

    ##لماذا استهدفت إسرائيل بلدة مشغرة ومناطق أخرى في لبنان؟

    قال الجيش الإسرائيلي إن الغارات جاءت ضد مواقع تابعة لحزب الله، رداً على هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ باتجاه شمال إسرائيل، بينما أكدت السلطات اللبنانية أن الضربات طالت مدنيين وعمّقت الأزمة الإنسانية.

    ##ما حصيلة الغارات الإسرائيلية الأخيرة على مشغرة؟

    أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 11 شخصاً في مشغرة، بينهم طفلان وامرأة، وإصابة 15 آخرين، مع استمرار فرق الإنقاذ في انتشال الجثث من تحت الأنقاض.

    تم نسخ الرابط