رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:21 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

الجيش الإسرائيلي يأمر بإخلاء صور والنبطية في جنوب لبنان بسبب اتهامات لحزب الله بخرق الهدنة

تصعيد عسكري جديد يدفع مئات الآلاف للنزوح وسط غارات متواصلة على مناطق لبنانية.

الجيش الإسرائيلي
الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر إخلاء واسعة في جنوب لبنان - Illustration

    ملخص

    شهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا واسعًا بعد إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء فورية شملت مناطق كبيرة في صور والنبطية والبقاع الشرقي، في أكبر خطوة من نوعها منذ بدء وقف إطلاق النار في 17 أبريل الماضي. وجاءت التحذيرات بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية والعمليات العسكرية ضد أهداف مرتبطة بحزب الله، بينما تبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الهدنة. ووفق وزارة الصحة اللبنانية، ارتفع عدد القتلى منذ مارس 2026 إلى 3213 شخصًا، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الأمريكية للتوصل إلى اتفاق دائم يمنع انهيار التهدئة الهشة على الحدود.

    أوامر إخلاء واسعة في جنوب لبنان - Illustration
    أوامر إخلاء واسعة في جنوب لبنان - Illustration

    أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء فورية لسكان مساحات واسعة من جنوب لبنان، في خطوة وُصفت بأنها الأكبر منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي. وشملت التحذيرات مدينة صور الساحلية، إلى جانب النبطية وبلدات أخرى بينها برج الشمالي وزوطر الشرقية ومناطق في البقاع الشرقي.

    ودعا الجيش السكان إلى التوجه شمال نهر الزهراني، الذي يبعد نحو 40 كيلومترًا عن الحدود، مع مطالبة المدنيين بالابتعاد عن المناطق المستهدفة لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد. وتضم مدينة صور نحو 200 ألف نسمة، بينهم سكان مخيمات اللاجئين القريبة، ما أثار مخاوف من موجة نزوح واسعة جديدة.

    أفيخاي أدرعي يربط الإخلاءات بهجمات حزب الله

     

    قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، إن الأوامر جاءت بسبب ما وصفه باستمرار حزب الله في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان ومدنيين في شمال إسرائيل.

    وقال الجيش الإسرائيلي، وفق تصريحات أدرعي، أنه لا يستهدف المدنيين، لكنه شدد على ضرورة مغادرة المناطق المحددة بشكل فوري. وتزامنت هذه التحذيرات مع استعدادات إسرائيلية لتنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف مرتبطة بحزب الله في عدة مناطق لبنانية.

    غارات إسرائيلية مكثفة وسقوط قتلى في لبنان

     

    جاء التصعيد الجديد بعد يوم واحد من تنفيذ الجيش الإسرائيلي أكثر من 150 غارة على أهداف قال إنها مرتبطة بحزب الله. وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن الضربات التي نُفذت الثلاثاء أسفرت عن مقتل 31 شخصًا على الأقل، بينهم أربعة أطفال.

    وفي يوم الأربعاء، أفادت تقارير بمقتل أربعة أشخاص آخرين في غارات استهدفت بلدتي شوكين والنبطية. وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، بلغ إجمالي القتلى منذ بداية التصعيد في مارس 2026 نحو 3213 شخصًا، بينما أعلنت إسرائيل مقتل 23 جنديًا وأربعة مدنيين داخل الجانب الإسرائيلي خلال الفترة نفسها.

    بنيامين نتنياهو يتحدث عن توسيع العمليات البرية

     

    قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن العمليات البرية ستتوسع بهدف حماية المستوطنات في شمال إسرائيل. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يعمل على تعزيز ما وصفه بالمنطقة الأمنية، مشيرًا إلى أن الخطوة تأتي ردًا على هجمات الطائرات المسيّرة التي نفذها حزب الله.

    واعتبر نتنياهو أن استمرار العمليات العسكرية ضروري لمواجهة التهديدات القائمة، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة للوصول إلى تسوية أوسع تشمل لبنان.

    تصاعد غارات حزب الله والجيش الإسرائيلي - Illustration
    تصاعد غارات حزب الله والجيش الإسرائيلي - Illustration

    حزب الله ينفي خرق وقف إطلاق النار

     

    نفى حزب الله اتهامات إسرائيل المتعلقة بانتهاك وقف إطلاق النار، واتهم إسرائيل بتصعيد المواجهة بشكل مباشر. وأعلن الحزب أن مقاتليه اشتبكوا مع قوات إسرائيلية عن قرب في منطقة زوطر الشرقية الواقعة شمال نهر الليطاني.

    وأكدت مصادر لبنانية رسمية أن الضربات الإسرائيلية تمثل خرقًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي جرى تمديده مرتين منذ أبريل الماضي، وسط استمرار التوتر على طول الحدود الجنوبية.

    النزوح يتفاقم مع استمرار القصف جنوب لبنان

     

    ألقت أوامر الإخلاء الجديدة بظلال ثقيلة على السكان في جنوب لبنان، مع تزايد المخاوف من موجة نزوح جماعي جديدة. وفي مدينة صور، تابع السكان الغارات من شرفات المنازل بينما تصاعد الدخان من المناطق المستهدفة.

    وقال رضا، وهو صاحب مقهى يبلغ من العمر 52 عامًا، إن الناس يجهزون أمتعتهم ويغادرون بسبب الخوف المتزايد. كما تواجه المدن القريبة صعوبات في استيعاب النازحين، بعدما أصبحت صيدا غير قادرة على استقبال أعداد إضافية، ما دفع السلطات اللبنانية إلى دعوة بعض السكان للتوجه نحو البقاع وجبل لبنان.

    خلفية التصعيد بعد هدنة أبريل 2026

     

    بدأ وقف إطلاق النار الهش بعد أشهر من المواجهات التي اندلعت في مارس 2026، عقب رد حزب الله على ضربة إسرائيلية استهدفت قيادات إيرانية بارزة. وأدى ذلك لاحقًا إلى حملة جوية إسرائيلية واسعة، إلى جانب تنفيذ توغلات برية محدودة داخل جنوب لبنان.

    ورغم الاتفاق، استمر الطرفان في تبادل الاتهامات بارتكاب انتهاكات شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، بينما واصل الجيش الإسرائيلي استهداف بنى تحتية قال إنها تابعة لحزب الله.

    مخاوف من انهيار المفاوضات والهدنة الحالية

     

    يثير التصعيد الأخير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل المفاوضات الجارية في واشنطن بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية، والتي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق دائم يمنع عودة المواجهات الواسعة.

    وفي الوقت الذي يتمسك فيه حزب الله بمواصلة المقاومة حتى انسحاب إسرائيل الكامل، يحذر مراقبون من أن أي تصعيد إضافي قد يعقّد المساعي الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع المستمر، خصوصًا مع استمرار الغارات والردود العسكرية المتبادلة على الحدود.

    ##لماذا أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء واسعة في جنوب لبنان؟

    قال الجيش الإسرائيلي إن الأوامر جاءت بسبب استمرار حزب الله في خرق وقف إطلاق النار واستهداف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان ومدنيين في شمال إسرائيل، وفق تصريحات أفيخاي أدرعي.

    ##ما المناطق اللبنانية التي شملتها أوامر الإخلاء الإسرائيلية؟

    شملت الأوامر مدينة صور الساحلية، والنبطية، وبرج الشمالي، وزوطر الشرقية، ومناطق في البقاع الشرقي، مع دعوة السكان إلى التوجه شمال نهر الزهراني.

    تم نسخ الرابط