يونيفرسال ميوزيك ترفض عرض استحواذ الملياردير بيل أكمان بسبب تقليل قيمة الشركة
مجلس الإدارة يؤكد أن العرض لا يعكس القيمة الحقيقية للشركة.
ملخص
أعلنت يونيفرسال ميوزيك رفضها الرسمي لعرض الاستحواذ الذي قدمه الملياردير بيل أكمان عبر بيرشينغ سكوير كابيتال مانجمنت، بعد مراجعة أجراها مجلس الإدارة بمساعدة مستشارين ماليين وقانونيين. وترى الشركة أن العرض لا يعكس قيمتها الفعلية ولا يحقق منفعة أفضل للمساهمين أو الفنانين أو الموظفين. وجاء القرار بعد أسابيع من النقاشات التي أعقبت تقديم العرض في أبريل 2026، وفي ظل معارضة معلنة من مجموعة بولوري، أكبر مساهم فردي في الشركة، التي اعتبرت السعر المقترح غير كافٍ مقارنة بمكانة الشركة وأدائها.

حسمت يونيفرسال ميوزيك موقفها من العرض المقدم من بيل أكمان بإعلان رفضه رسمياً يوم 29 مايو 2026. وأوضحت الشركة في بيانها أن مجلس الإدارة توصل إلى القرار بالإجماع بعد دراسة تفصيلية للعرض والاستعانة بمستشارين ماليين وقانونيين خارجيين.
ووفقاً للبيان، خلص المجلس إلى أن الصفقة المقترحة تقلل بصورة جوهرية من قيمة يونيفرسال ميوزيك ولا توفر فرصة أفضل لخلق قيمة إضافية. وأضافت الشركة أن العرض لا يخدم مصالح المساهمين أو الفنانين أو المؤلفين أو الموظفين أو بقية الأطراف المرتبطة بأعمالها.
شيري لانسينغ تؤكد الثقة في الإدارة الحالية
تضمن البيان الصادر عن الشركة تأكيداً واضحاً من رئيسة مجلس الإدارة شيري لانسينغ على دعم الإدارة التنفيذية الحالية. وقالت إن الشركة استطاعت بناء موقع استثنائي داخل صناعة الموسيقى العالمية بفضل رؤية واضحة وتنفيذ قوي خلال السنوات الماضية.
كما أعربت لانسينغ عن ثقتها الكاملة في الرئيس التنفيذي سير لوسيان غراينج وفريق الإدارة، معتبرة أن النتائج التي حققتها الشركة تعكس نجاح الاستراتيجية المتبعة وقدرتها على مواصلة النمو دون الحاجة إلى الصفقة المقترحة.
تفاصيل عرض بيل أكمان وقيمته المالية
كان بيل أكمان قد تقدم بالعرض في السابع من أبريل 2026 عبر شركة استحواذ تابعة لصندوق بيرشينغ سكوير كابيتال مانجمنت. وجاء العرض في صورة صفقة غير ملزمة تجمع بين النقد والأسهم.
وقدّر العرض قيمة يونيفرسال ميوزيك بنحو 55.75 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 64 إلى 65 مليار دولار، أو 30.40 يورو للسهم الواحد. وذكرت تفاصيل الصفقة أن هذا السعر يمثل علاوة تبلغ 78% مقارنة بسعر الإغلاق السابق للسهم.
وتضمنت الخطة دمج الشركة مع كيان جديد مقره ولاية نيفادا الأمريكية، على أن يكون الإدراج في بورصة نيويورك بدلاً من أمستردام. كما تحدث العرض عن تعزيز الإفصاح المالي وفق المعايير الأمريكية وإتاحة فرصة الانضمام إلى مؤشرات رئيسية مثل ستاندرد آند بورز.
التغييرات المقترحة في الهيكل الإداري
رغم أن العرض تضمن الإبقاء على الإدارة الحالية بقيادة سير لوسيان غراينج، فإنه شمل أيضاً مقترحات لإضافة أعضاء جدد إلى مجلس الإدارة.
ومن بين الأسماء التي وردت في المقترح مايكل أوفيتز، الذي طُرح اسمه لتولي رئاسة مجلس الإدارة المحتملة في حال تنفيذ الصفقة. وكان أكمان قد أشاد بأداء الإدارة الحالية، لكنه أبدى ملاحظات بشأن أداء السهم مقارنة بنمو صناعة الموسيقى العالمية.

انتقادات أكمان لأداء السهم واستثمارات الشركة
أشار بيل أكمان إلى أن سهم يونيفرسال ميوزيك لم يواكب بالشكل الكافي التطورات التي شهدها قطاع الموسيقى عالمياً. كما اعتبر أن الشركة لم تستفد بالشكل الأمثل من ميزانيتها وبعض استثماراتها، بما في ذلك استثمارها في منصة سبوتيفاي.
وكان أكمان، الذي يمتلك نحو 4.7% من أسهم الشركة، قد عقد لقاءات سابقة مع سير لوسيان غراينج لمناقشة الفكرة قبل الإعلان الرسمي عن العرض.
معارضة مجموعة بولوري للصفقة
برزت المعارضة الأقوى للعرض من جانب مجموعة بولوري، أكبر مساهم فردي في يونيفرسال ميوزيك، والتي تمتلك حصة اقتصادية كبيرة إلى جانب حقوق تصويت مؤثرة داخل الشركة.
وخلال اجتماع المساهمين السنوي الذي عُقد في 27 مايو 2026، دعا الرئيس التنفيذي للمجموعة سيريل بولوري إدارة يونيفرسال ميوزيك إلى رفض العرض. ووصف السعر المقترح بأنه "غير مرتفع بما يكفي على الإطلاق"، كما أبدى شكوكاً حول مدى توافق نهج أكمان مع الاستراتيجية طويلة الأجل التي تتبعها الشركة.
وأضاف بولوري أنه يشعر من وجهة نظره بأن العرض "قد رفض بالفعل"، في إشارة إلى قناعته بصعوبة حصوله على الدعم المطلوب.
مكانة يونيفرسال ميوزيك وأداؤها الأخير
تعد يونيفرسال ميوزيك أكبر شركة تسجيل موسيقي في العالم، وتضم مجموعة واسعة من الفنانين العالميين، من بينهم تايلور سويفت ودريك وكيندريك لامار وبيلي آيليش وسابرينا كاربنتر وباد باني.
وخلال الفترة الأخيرة، واصلت الشركة الإعلان عن خطوات مالية واستراتيجية متعددة، شملت برنامجاً لإعادة شراء الأسهم بقيمة 500 مليون يورو، وبيع نصف حصتها في سبوتيفاي، إلى جانب تعزيز الإفصاحات المالية. كما سبق أن طرحت خططاً لنقل الإدراج إلى نيويورك بهدف جذب قاعدة أوسع من المستثمرين.
محاولات سابقة لأكمان وعلاقة ممتدة مع الشركة
لا تمثل هذه الخطوة أول محاولة من بيل أكمان للاقتراب من يونيفرسال ميوزيك. ففي عام 2021 شارك في صفقة أخرى مرتبطة بالشركة، قبل أن يتحول لاحقاً إلى مستثمر فيها.
كما انضم أكمان لفترة مؤقتة إلى مجلس إدارة الشركة، قبل أن يغادره خلال العام الماضي. وحتى لحظة إعلان قرار الرفض، لم يصدر أي تعليق فوري من بيرشينغ سكوير بشأن موقف مجلس إدارة يونيفرسال ميوزيك من العرض المقدم.
##لماذا رفض مجلس إدارة يونيفرسال ميوزيك عرض بيل أكمان؟
رفض المجلس العرض بالإجماع لأنه رأى أنه يقلل بصورة جوهرية من قيمة الشركة ولا يحقق مصلحة أفضل للمساهمين أو الفنانين أو المؤلفين أو الموظفين وبقية الأطراف المرتبطة بأعمالها.
##ما قيمة عرض بيل أكمان لشراء يونيفرسال ميوزيك وما أبرز ما تضمنه؟
قدّر العرض قيمة يونيفرسال ميوزيك بنحو 55.75 مليار يورو، أو حوالي 64 إلى 65 مليار دولار، وتضمن دمج الشركة مع كيان جديد في نيفادا ونقل الإدراج من أمستردام إلى بورصة نيويورك.




